قال مستشار حزب “الانتماء اللبناني” أحمد الاسعد ان المسؤول الطلابي في حزبه هاشم السلمان “لم يقتل بل أعدم”، وحمّل الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله المسؤولية عن اعدامه، متهما الدولة اللبنانية بالتخلي عن واجباتها وعدم حماية المتظاهرين، وأعلن تنظيم تظاهرة الاحد المقبل امام السفارة الايرانية داعياً كل اللبنانيين الى المشاركة فيها.
مواقف الاسعد وردت خلال ذكرى اسبوع السلمان، في منزل الاسعد في الحازمية، في حضور ممثل الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة النائب عمار حوري، والنواب: مروان حمادة، فؤاد السعد، وانطوان سعد، ومنسق الأمانة العامة لـ”14 آذار” فارس سعيد، مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” العميد المتقاعد وهبه قاطيشا.
بعد النشيد الوطني، وآيات قرآنية، والفاتحة ألقيت كلمة الهيئة الطالبية في الحزب، ثم تحدث الاسعد مستهلاً بمقال الشاهدة الاعلامية ناهد يوسف، التي كتبت عن “وقائع نهار الأحد الأسود”، وفيها ان أمن السفارة و”حزب الله”، كانا امام السفارة، حيث منع المصورون من التقاط صور لعناصر يرتدون قمصانا سوداء كانوا يضربون المتظاهرين جميعاً بالعصي لا فرق بين فتاة أو شاب، بين رجل أو إمرأة.
وروى الاسعد نقلاً عن الشاهدة، أن احد مرتدي القمصان السوداء، شهر مسدسه، وأطلق رصاصتين في الهواء وثلاثا في بطن السلمان وبعدما وقع المغدور أرضا، بدأوا بركله “والدعس عليه”. واشار الى “ان السلمان حاول القفز إلى سيارة رباعية الدفع تابعة للجيش من أجل طلب الحماية، لكن عناصر الجيش طردوه إلى خارجها قائلين له “نحنا ما خصنا”.
وأضاف: “المعلومات المتوافرة لدينا، تشير إلى أن القاتل، هو صاحب القميص الأسود مع شعار حزب الله”.وحيال هذه المعطيات أحمّل مباشرة المسؤولية عن عملية إعدام أخي ورفيق دربي هاشم السلمان لحسن نصرالله، لأنه إذا كانت أصدرت أوامر بتصفية هاشم فهو المسؤول، وإذا لم تصدر الأوامر عنك مباشرة، فأنت المسؤول ايضا، لأن القاتل هو عنصر في حزبك”. وحّمل المسؤولية عن إعدام هاشم السلمان للدولة اللبنانية، بجميع مؤسساتها الأمنية، التي كانت موجودة، ولم تحرك ساكنا”.
وتوجه إلى السيد نصرالله بالقول: “ان قولك إن هاشم هو مظلوم، وقد قتل بشكل عفوي، وإن هذا الامر خاضع للتحقيق، هو التهريج بعينه!”، سائلا: “هل نزول اصحاب القمصان السود مع إشاراتهم “الحزب اللاوية” الصفراء المنظم هو عفوي؟، عن أي تحقيق يتحدث؟، هو الذي تخضع مؤسسات الدولة الأمنية وغير الأمنية لأمره؟ ولنفترض أن الفاعل أصبح معروفا، فهل سيقدمه نصرالله إلى العدالة ام أنه سوف يظهر على وسائل الإعلام للتهديد والقول إنه حتى ولو بعد مئة سنة فلن يسلمه؟”.
ونفى توقعه “أن تصل الأمور إلى الإعدام، إلى اغتيال هاشم عن سبق إصرار”، وقال: “ذهبنا الأحد الماضي إلى السفارة الإيرانية، ونحن محضرون نفسيا بمن فيهم أنا شخصيا لأن تصل الأمور كالعادة إلى تشابك، إلى اعتداء، وضرب. ولكن لم نتصور ابدا أن الوحشية قد تصل بهم إلى قتل أبرياء عزل”. وأضاف: الأحد المقبل في 23/6/2013 سوف نعود إلى التظاهر في المكان والزمان اللذين تم فيهما إغتيال السلمان، أمام ثكنة المضاد للجيش قرب السفارة الإيرانية، في بئر حسن، في تمام الساعة 12:30 ظهرا”.
ودعا “كل مواطن لبناني يؤمن بضرورة الدفاع عن حرية الرأي، أيا يكن هذا الرأي الى المشاركة ليبقى لبنان، بلد التنوع و الحريات”. وخاطب رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بالقول: “أخرج من مخبئك، فلم نسمع كلمة واحدة منك عن اغتيال هاشم السلمان. هل نسيت أن هاشما هو مواطن لبناني لديه حقوق، وأنك ما زلت رئيسا للوزراء؟ واجبك أن تعمل إلى أقصى الحدود من أجل سلامة التظاهرة الأحد القادم”.
كذلك طالب وزير الداخلية مروان شربل وأمن الدولة بتأمين الحماية له محملاً اياهما المسؤولية عن اي مكروه يمكن أن يتعرض له. وطلب الى قائد الجيش العماد جان قهوجي “أن يكون موجودا ميدانيا الأحد المقبل لإقناعنا بأن قيادة الجيش ستكون جدية هذه المرة، وأن أوامرها ستكون بالغة الصرامة حيال أي فئة تود العبث بأمن المتظاهرين وسلامتهم”.