إنّها مضيعة للوقت، وجهد في غير محلّه.
هذا العنوان هو برسم لبنان الكيان والدولة والشعب والمؤسسات الدستورية والتشريعية والأمنية والقضائية والإدارية اللبنانية.
هذا العنوان هو برسم جميع شرائح المجتمع اللبناني ومكوّناته الطائفية والمذهبية والسياسية والحزبية والعائلية.
هذا العنوان هو برسم تاريخ الكيان اللبناني ومن أحبّه وأراده وارتضاه كصيغة للتعددية والعيش المشترك.
هذا العنوان هو برسم من أعطى لبنان الكيان والجمهورية اللبنانية صفة الوطن الرسالة بين الأديان والحضارات كي يدافع ويحمي هذا الوطن ورسالته.
هذا العنوان هو برسم العالم الحر الديمقراطي.
هذا العنوان هو برسم الاعتدال والمعتدلين من جميع الأديان.
هذا العنوان هو برسم جميع الدول الإقليمية المحيطة كنموذج يجب حمايته والدفاع عنه والمحافظة عليه.
هذا العنوان هو برسم كل مواطن لبناني مهما كان دينه أو مذهبه أو انتماؤه الحزبي أو العائلي أو السياسي إذا كان لبنان بالنسبة اليه وطناً نهائياً كدولة ارضاً وشعباً ومؤسسات.
هذا العنوان هو ضد من يعمل حالياً مجاهرةً وعلانيةً، وعمل سابقاً منذ عقود لتقويض الأسس والمبادئ والمفاهيم التي ذكرناها سابقاً.
هذا العنوان هو برسم من يتحالف ويؤيّد هذا الفريق المدمّر للوطن والكيان من أجل مصالح ومكاسب شخصية مهما كانت حجّته قويّةً إعلامياً، وأساليبه ملتوية أخلاقياً ووطنياً، لأنّه لن ينال أهدافه نتيجة هذا الاستجداء.
هذا العنوان هو برسم كلّ من راهنوا على الشراكة مع “حزب الله”.
هذا العنوان هو برسم كلّ من راهنوا على قدرة استيعابهم لـ”حزب الله”.
هذا العنوان هو برسم كلّ من راهنوا على إمكان التفاهم مع “حزب الله”.
هذا العنوان هو برسم كلّ من أرعبه وأخافه وأخضعه وغيّر قناعاته “حزب الله”.
“حزب الله” لا يختصر الطائفة الشيعية الكريمة مع الأخذ بعين الاعتبار هيمنته على الأغلبية نتيجة موازين قوى لمصلحته ليس على صعيد الطائفة الشيعية فقط بل على صعيد الوطن.
“حزب الله” لا يريد كياناً اسمه لبنان بصيغته الحالية.
“حزب الله” لا يريد شراكةً مع باقي الشرائح اللبنانية.
“حزب الله” هدفه ومهمّته إقامة حكومة الولي الفقيه اللبنانية.
“حزب الله” هدفه ومهمّته تقويض وإفراغ الدولة اللبنانية أركاناً ومؤسساتٍ خدمةً لمشروع الولي الفقيه الاستراتيجي داخليّاً، إقليمياً، دوليّاً.
“حزب الله” لا يملك حريّة القرار لأنّه فصيلٌ وذراع لبنانية عسكريّة في الحرس الثوري الإيراني على شاطئ المتوسّط.
هذا العنوان لا تضيّعوا الوقت ولا تبذلوا جهداً في غير محلّه هو برسم الجمهورية اللبنانية شعباً، أرضاً ومؤسسات. فـ”حزب الله” ينفّذ قرار الولي الفقيه الذي هو واجب على كلّ من يؤمن ويعتقد ويوالي ممثّل الله ومشيئته السيّد علي خامنئي كي يحقق الهدف السامي ألا وهو تشكيل الحكومة الإسلامية العالمية من دون الأخذ بعين الاعتبار الأوطان والحدود والانتماء. المهم هو إقامة حكومة إسلامية عالمية تمهيداً لعودة المهدي المنتظر.
والخيار الوحيد هو المواجهة بكل الأساليب ومهما بلغت التضحيات.
واجهوا لا تتنازلوا فلبنان للبنانيين، وإيران وحزبها الإلهي بأداته في لبنان مهزومين.
وكلّ آتٍ لناظره قريب.
