
حضرة الدكتور علي منصور المحترم،
نعم، كما قلت حضرة الطبيب عن انتخابات نقابة الأطباء، لقد كنا مثلك مطمئنين لفوز لائحة “14 آذار” وعلى رأسها الدكتور غسان سكاف لكن للأسف لم يحالفنا النجاح، فاذ بك تبادر الى استنتاجات مبكرة ومتسرعة فوقعت في مغالطات كبيرة لحقيقة سير الانتخابات النقابية في ذلك اليوم.
1- لقد كان بامكانك درس نتائج هذه الانتخابات على مهل وروية ومن ثم تتداول نتائجها مع حلفائك في هذه الانتخابات لاستنتاج العبر للمستقبل قبل التسرّع في نشر اتهاماتك الخاطئة على صفحات الصحف مما قد يخاله البعض شرخ داخل جسم “14 آذار” الطبي كنتيجة لهذه الاتهامات الباطلة والمتسرعة.
2- بالعودة الى بداية الحملة الانتخابية والتحضير لها، فالكل يعرف أن القوات كانت تقف الى جانب خيار ترشيح الدكتور ريمون الصايغ والدكتور ميشال الضاهر وذلك بعد استمزاج رأي الأطباء في المستشفيات والجامعات وكذلك رأي الأطباء المستقلين باستطلاعات علمية، ولكن نظراً لاصرار الدكتور سكاف على المضي في ترشحه ونظراً لحرص الدكتور سمير جعجع وحرصنا على وحدة 14 آذار، بادرنا بالتمني على المرشحين سحب ترشيحهما رغم الامتعاض الكبير في مستشفى أوتل ديو وبقية المستشفيات “لدرجة أن البعض اتهمنا بعدم المصداقية”. ثم عملنا لاحقاً لاقناع الدكتور عماد غصين بسحب ترشيحه؛ وقد كنا عزمنا في احدى المراحل على الخروج كلياً من المعركة الانتخابية ولكن مرةً أخرى ولحرصنا على فوز لائحة 14 آذار بادرنا الى المشاركة الفعّالة لترجيح حظوظ لائحة 14 آذار بالفوز وذلك زيادةً على”التحالفات العريضة” التي تحدثت عنها.
3- لقد تكلمت حضرة الطبيب عن “تحالفاتٍ طويلة عريضة” كانت كفيلة بفوز اللائحة فوزاً ساحقاً من الدورة الأولى، ولكن النتيجة لم تكن كحسابات الحقل مما يعني: اما ان هذه التحالفات التي تدّعيها ليست وازنة ويشوبها شوائب، واما ان القوى التي تلمّح اليها وعمِلتْ على اسقاط اللائحة، كما تدّعي زوراً، هي الأكئر تمثيلاً بدون منازع على الساحة المسيحية وبالتالي يجب الأخذ برأيها عند طرح المواضيع النقابية الهامة.
4- ان اتهامك لسلوكية هذه القوى جاء بشكل “دوغما(Dogma) ” وسحبته على كل الانتخابات في بقية النقابات. فهل كنت من المرافقين عن كثب لكل هذه الانتخابات أم انك تطلق اتهاماتك جزافاَ أم ان في فمك ماء؟!
5- لقد لمّحت حضرة الطبيب بأن “القوات” مارست التشطيب على اللائحة، فلمصلحة من فعلت ذلك؟ وهي المعنية كلياّ بهذه الانتخابات وهذه اللائحة ولها فيها مرشحين. فلو كانت “القوات” تمارس التشطيب لما كنتَ وصلتَ عدة مرات لعضوية النقابة بأصواتها ولكن القوات لا تطعن وما تعودت يوماً أن تطعن عندما تعطي كلمتها بل انها تواجه جهراً وحتى النهاية.
6- أما بالنسبة الى ماكينة “القوات”، فاذا كانت مشتّتة ومن دون فعالية حسب زعمِكَ ومارسَتْ التشطيب فمن أين اذاً كل هذه الأصوات لللائحة؟ فهل كانت بجهود ماكينتك؟
ثم كيف تفسّر حضرة الطبيب رسوب مرشحة “القوات” وفوز 4 من أعضاء اللائحة اذا كان ما ادّعيته صحيحاً؟ ولكن الحقيقة والكل يعلم بأن ماكينتنا كانت بجهوزية تامة طوال النهار وبدون كلل وبحضور نائب الأمين العام للحزب وظلت تعمل رغم سقوط مرشحة “القوات” الدكتورة مي حاتم التي لم تترك الساحة بل عملنا معاً على تكثيف الاتصالات والحضّ على الانتخابات لأن همّنا وهمّها الأول كان فوز لائحة “14 آذار”. وبالمناسبة فقد أرسل موقعنا الالكتروني 40,000 رسالة خلال هذه الانتخابات. أما بالنسبة لما أوردته على لسان الدكتور سكاف فانه لم يبلغنا مرة واحدة عن أي تشطيب خلال العملية الانتخابية. وعلى أي حال فان مصلحة “القوات” لديها الكثير لتقوله في هذه الانتخابات ولكنها تفضل عدم الدخول في أي سجال.
فهل من لديه كل هذه السلوكية ومن يبادر الى كل هذه الأفعال يعمل لافشال عمله ويعمل لاسقاط اللائحة التي عمل جاهداً من أجلها؟ ولكن ما العمل اذا كان هناك بعض الذين لا ينفكون يصطادون في الماء العكرة أو أنهم يعكرون الماء ليصطادوا فيها.
وبعد، ليس للدكتور منصور أن يحاسبنا على صفحات الصحف أو يقيّم عملنا وصدقية تحالفنا؛ فهو قادر أن يستنتج ما يريد ولكنه ليس بأحرص منا على وحدة “14 آذار” ونحن في خط دفاعها الأول.
