#adsense

منصور ليس… منصورا

حجم الخط

منذ اللحظة الأولى لتأليف حكومة «حزب الله» إثر الإنقلاب المشهور الذي أسقط حكومة الرئيس سعد الحريري، ونحن لم نبدّل رأينا في وزير الخارجية عدنان منصور.

ومن باب الدقّة نقول إنّ أوّل انقلاب يوم أخذ «الطائف» صلاحيات رئيس الجمهورية ووضعها لدى رئيس الحكومة ومجلس الوزراء.

وجاء الإنقلاب الثاني في 7 أيار الشهير (2008) الذي أوصل «حزب الله» الى الحكم.
ثم كان الإنقلاب الأخير الذي حصر السلطة في يد «حزب الله» عبر الحكومة التي صارت اليوم تصرّف الأعمال، مع تغطية من ميشال عون الذي يزعم أنّه يدافع عن صلاحيات رئاسة الجمهورية، بينما يسيء إليها بتصرفات مستمرة، وحتى في مساعي تشكيل الحكومة يسأل: كم عند الرئيس سليمان من نائب لـ»نعطيه» وزراء؟

إنّنا نظلم الوزير منصور عندما نطلب منه موقفاً، لأنّه غير معتاد أن يقرّر، بل اعتاد أن يتلقى الأوامر. والمشكلة أنّه يتلقى القرار من الجهة التي عيّنته وزيراً، والذي عيّنه هو حركة «أمل» و»حزب الله»، ولعلّه لذلك نسي وجود رئيس الجمهورية… ونسي أنّه مجرّد وزير ضمن مجلس الوزراء في بلد له رئيس جمهورية ورئيس حكومة، وبالنسبة إليه هذان الموقعان ملغيان. أليس هذا ما ينبئ به تصرّفه؟

أمّا أن يطلب رئيس الجمهورية منه أن يتقدّم بشكوى الى جامعة الدول العربية ورسالة الى مجلس الأمن الدولي فلا يلبّي بذريعة أنّه يدرس «ليتحقق» من مضمون الشكوى! فهذه بدعة غير مسبوقة وغير مقبولة.

ويبدو أنّ منصور نسي أنّ الوزير السابق ميشال سماحة نقل «هدايا» علي مملوك، مدير المخابرات السورية، لتفجير لبنان وقتل الشعب اللبناني.
فمتى يتوقف هذا الدلع؟
ع. ك

المصدر:
الشرق

خبر عاجل