#adsense

“الراي”: ازمة متصاعدة بين سليمان وكل من بري و”حزب الله” وبعض حلفائهما كفرنجية

حجم الخط

لم تظهر في ملامح التطورات الداخلية اي مؤشرات الى امكان حصول اي حلحلة في التأزم السياسي المتصاعد على غرار ما كان يأمل في حصوله بعض العاملين على وصل الجسور السياسية المتباعدة.

واعربت اوساط واسعة الاطلاع في هذا السياق لصحيفة «الراي» الكويتية عن اعتقادها ان الاسبوع الجديد سيشهد اقفال ملف التمديد لمجلس النواب بما يمرّر هذا التمديد ويحول دون تمكين المجلس الدستوري من الاخذ بالطعن فيه مما سيؤدي تالياً الى تفاقم السخونة الناشئة عن شد الحبال السياسي في هذا الملف.

ولفتت الاوساط الى «الكلام الكبير» الذي أطلقه رئيس الجمهورية ميشال سليمان مساء السبت في منطقة جبيل والذي عكس عبره مستوى الاحتدام الذي بات يطبع علاقة الرئاسة الاولى بعدد من حلفاء النظام السوري في لبنان.

وقد رد سليمان في كلمته بقوة على اقطاب 8 اذار من دون ان يسميهم من خلال ملفي المجلس الدستوري والاعتداءات السورية على الاراضي اللبنانية. واذ اتهمهم بالضغط على الاعضاء الثلاثة الذين تغيبوا عن اجتماعات المجلس الدستوري «وخالفوا واجبهم الدستوري» ما ادى الى عدم تامين نصاب انعقاده، ردّ على ما وصفه بمحاولة البعض عزل الرئيس قائلا ان هؤلاء «يمكنهم شتم رئيس الجمهورية على المنابر لكنهم لن يستطيعوا عزل الرئيس» معرباً عن اعتزازه بالمواقف «السيادية التي يتخذها» في اشارة واضحة الى تحركه امام مجلس الامن والجامعة العربية ضد الاعتداءات السورية على لبنان ورفضه تورط «حزب الله» واي طرف لبناني في الازمة السورية.

وتقول الاوساط نفسها ان هذا الموقف الرئاسي جاء بعد كباش صامت في شان قرار تقديم شكوى الى مجلس الامن والجامعة العربية حول القصف السوري لمناطق لبنانية ولا سيما منها عرسال. وقد لجأ الرئيس سليمان الى استعمال حقه في توجيه تعليمات مباشرة الى مندوب لبنان الدائم في الامم المتحدة نواف سلام من اجل ابلاغ المنظمة الدولية بهذه الاعتداءات ولم يرق الامر الى تقديم الشكوى التي تحتاج في تقديمها الى وزارة الخارجية ولكن الوزير عدنان منصور امتنع عن تقديمها بدفع واضح من فريقه السياسي وعلى راسه الرئيس نبيه بري و«حزب الله».

وتتحدث الاوساط عن ازمة متصاعدة بين سليمان وكل من بري و«حزب الله» وبعض حلفائهما كالنائب سليمان فرنجية الذي ردّ عليه سليمان من دون ان يسميه على خلفية مقابلة تلفزيونية هاجمه فيها اسوة بما يدأب عليه الوزير السابق وئام وهاب واللذين يترجمان مناخ الاحتقان ضد سليمان لدى دمشق وحلفائها.

وتضيف الاوساط ان هذا المناخ يوحي بالصعوبات المتنامية امام اي مشاريع لحلحلة الازمات الداخلية. وفيما سيمضي التمديد لمجلس النواب هذا الاسبوع بما يعنيه من دلالات سلبية بالنسبة الى وضع البلاد فان المحاولات لتحريك تشكيل الحكومة الجديدة باتت بدورها في خانة الشكوك الكبيرة لان هذه العملية ستقع بين مطرقة رفض قوى 14 اذار الرافضة لتمثيل «حزب الله» في الحكومة وسندان رفض 8 اذار لحكومة حيادية وتمسكها بالثلث المعطل في اي حكومة، علماً ان هذا الملف بات عالقاً امام مأزق عدم القدرة على تشكيل حكومة مع «حزب الله» ولا من دونه.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل