
وانطبعت الأجواء الودية على اللقاء نفسه، وعلى الانطباعات التي تبادلها الرجلان، سواء لناحية تمديد ولاية المجلس، باعتباره المخرج الأسلم الذي يخدم الاستقرار، أو لجهة ترطيب الأجواء بين الرئيس المكلف والثنائي الشيعي وتجنب الوقوع في أزمة سياسية حادّة إذا تمّ الإصرار على حكومة لا يُشارك فيها حزب الله او لا يوافق عليها مع حليفه برّي.
وذكرت المعلومات لصحيفة “اللواء” أن خليل أبلغ سلام أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ليس في وارد تغيير قناعاته، خصوصاً في موضوع قبول الطعن في المجلس الدستوري، لأن من شأن ذلك أن يؤدي إلى فراغ في مجلس النواب ويضعنا جميعاً أمام أزمة دستورية حادّة.
وفي هذا الإطار، أوضح وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي انه اذا انقضت مهلة الـ15 يوماً، اعتباراً من تاريخ أوّل جلسة يدعى إليها المجلس الدستوري للنظر في الطعون، والتي كانت في 11 حزيران، من دون أن يُصار إلى بت الطعن، أي عند حلول 26 حزيران 2013، يعتبر القانون المطعون فيه مقبولاً كأنه لم يطعن به، وبالتالي محصناً ضد أي طعن لاحق.
وهذا الرأي عاد وأكد عليه الوزير مروان خير الدين الذي اعتبر بأن الطعن يسقط في حال عدم اجتماع المجلس، وبالتالي يصبح التمديد نافذاً، حسب المادة 21 من قانون المجلس الدستوري. في حين لفت الانتباه ان تلفزيون «المنار» نقل عن مصادر وصفها بأنها رفيعة المستوى قولها ان المجلس الدستوري يعيش عشية الجلسة المفترضة غداً الثلاثاء تحت ضغط رئاسي ليس للانعقاد فقط، بل للقبول بالطعن المقدم إليه.
وأشارت المصادر إلى أن الرئيس برّي على تنسيق دائم مع النائب جنبلاط، حيث لا تغيير في الموقف حتى اللحظة، ولفتت إلى أن لا تشغيل لمحركات تأليف الحكومة قبل البت بمصير الطعن المذكور.
