
ويقول وزير العدل السابق إبراهيم نجار، الذي أعاد إحياء المجلس الدستوري وساهم في تعيين أعضائه عام 2008، لـ”الشرق الأوسط” إنه “من الناحية التقنية، إذا ثابر الأعضاء الثلاثة على الامتناع عن الحضور للمرة الثالثة اليوم، فسيفقدون عضويتهم في المجلس، وفق النظام الداخلي، وسيفقد المجلس الدستوري بالتالي كل إمكانية لعقد أي جلسة إذ إنه سيفقد نصابه القانوني بالكامل”.
واعتبر نجار أنه “من المعيب أن يقبل أعضاء المجلس الدستوري بأي تسوية سياسية من هذا القبيل”، مشددا على أن “ذلك إن صح هو بمثابة صفقة معيبة لا تليق بالقضاء”.
وفيما لم يستبعد أن “يكون التنبؤ عن هذه الصفقة مجرد تكهنات”، لكنه رأى أنه في “مطلق الحالات، هذا الأمر يعيب بكل مرجعية أو مقام قضائي، خصوصا إذا كانت ذات صفة دستورية”.
ومن الناحية السياسة، أبدى نجار أسفه لـ”كوننا أمام محطة بارزة من تلاشي كل صدقية للمرجعية القضائية في لبنان”، وتمنى على أعضاء المجلس الدستوري التجاوب مع طلب الرئيس ميشال سليمان”.
وأضاف: “يعز هذا الموضوع كثيرا علي لأنني وضعت القانون لإعادة تأسيس المجلس الدستوري عام 2008، وكنت في أساس اختيار أعضائه”، آملا أن طيكونوا على قدر المواصفات التي تم على أساسها اختيارهم لعضوية المجلس”.
وخلص إلى التأكيد على أن “كل عضو هو أمام تحد ضميري”، داعيا إياهم إلى أن “يتحلوا بالجرأة والاستقلالية التي تليق بثقافة ومسيرة كل منهم”.
