عقدت كتلة “المستقبل” النيابية اجتماعها الاسبوعي في “بيت الوسط”، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وفي بداية الاجتماع وقفت الكتلة دقيقة صمت وحداد لمناسبة الذكرى السادسة لاغتيال الشهيد وليد عيدو ونجله خالد واثنين من مرافقيه، ثم عرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة، وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب عمار حوري.
وعرضت الكتلة في بداية الاجتماع اجواء اللقاء مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان بعد ان شاركت مع وفد نواب 14 آذار بتقديم مذكرة عن مخاطر انخراط حزب الله في معارك سوريا. وجاءت هذه المذكرة بعد تأكيد الامين العام للحزب حسن نصرالله في خطابه الاخير استمرار الحزب في المشاركة في القتال الى جانب الجيش السوري في مواجهة شعبه، فيما كان اللبنانيون يأملون ان يعلن نصرالله سحب مسلحيه من القتال. وأضاف انه استغل الكلمة الاخيرة له ليوحي بالهدوء والانفتاح في الشكل واللهجة، لكن ليجدد مهمة ميليشياته في القتال وسفك الدماء في سوريا.
وقد شكل كلامه ضربة قوية لآمال اللبنانيين في الاستقرار والهدوء، وهو بذلك اكد رمي لبنان في الاتون السوري دون اي توقف امام النتائج والانعكاسات عليه، مؤكداً أن هذا الانخراط في المعارك والخروج عن الدولة والمجتمع ومصالح الشعب اللبناني سيرتب نتائج بالغة الخطورة.
كما نوهت الكتلة بالمواقف الشجاعة والوطنية للرئيس ميشال سليمان والتي تمثلت بتسليم ممثل الامين العام للامم المتحدة في بيروت ديريك بلامبلي شكوى باسم لبنان ضد الاعتداءات السورية المستنكرة ضد لبنان، بعد تمنع وزير الخارجية المستقيل عن القيام بمهامه الدستورية والوطنية. ودعت الكتلة الشعب اللبناني للوقوف خلف رئيس الجمهورية في وقفته، اذ انه يثبت في مواقفه ان ارض لبنان ليست سائبة وهو وطن ودولة ذات سيادة واستقلال وكرامة.
وشدد أن الكتلة تستنكر وتدين وترفض اي اعتداء من اي جهة كانت على الاراضي والسيادة اللبنانية في الهرمل وعرسال وعكار ووادي خالد وصيدا وغيرها من المناطق المستهدفة.
وعرضت الكتلة التطورات الامنية التي شهدتها منطقة البقاع والمتمثلة في الجريمة التي استهدفت المواطنين الاربعة علي ومحمد جعفر وشريف امهز وعلي توفيق اوغلو، ووجهت الكتلة التعزية الى عائلات الشهداء واهالي منطقة البقاع واشادت بالوعي الذي تمتعت به العائلات والعشائر البقاعية كما نبهتهم ان هناك من يعمل على افتعال فتنة في المنطقة بين ابناء البيت الواحد. مطالبةً الاجهزة الامنية بالقبض على المجرمين وانزال العقاب بهم ومطالبةً الاهالي بالتعاون لكشف هذه الجريمة ومن يقف خلفها. وطالبت الكتلة الأجهزة الأمنية بمتابعة السعي الحثيث للإفراج عن ما تبقى من المخطوفين.
كذلك توقفت الكتلة عند قرار دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعها الاخير الذي قرر اتخاذ اجراءات ضد المنتسبين الى حزب الله في دول مجلس التعاون، وأكدت على النقاط التالية:
أ – ان الاجراءات التي قد يتعرض لها اللبنانيون في دول الخليج او باقي دول العالم هي بسبب الدور الاجرامي الخطير الذي يلعبه حزب الله في سوريا أو اي اماكن اخرى، وهو يتحمل المسؤولية عن كل ضرر يلحق بامن اللبنانيين الاقتصادي والمعيشي ومصالحهم في العالم.
ب – ان الكتلة تعتبر ان المواطنين اللبنانيين الذين يعملون في دول الخليج انما يساهمون في نهضتها وعمرانها وهم يحترمون قوانين هذه الدول وانظمتها وبالتالي وانطلاقا من القول الكريم: “ولا تزر وازرة وزر اخرى”. فإن الكتلة تعتبر ان اللبنانيين الذين يخالفون القوانين خارج لبنان هم الذين يتحملون المسؤولية عن اعمالهم بذاتهم وبالتالي فان الكتلة تلفت عناية المسؤولين في دول الخليج العربي الى انها تتمنى التمييز بين اللبناني الذي يعمل من اجل كسب رزقه ويحترم قوانين البلاد التي يقيم فيها وبين من يخالف القوانين والذي يجب في هذه الحال ان يتحمل نتيجة افعاله.
ج- تطالب الكتلة المسؤولين في الحكومة اللبنانية المستقيلة بالتحرك العاجل لحصر الاضرار التي يتسبب بها حزب الله نتيجة مشاركته في الاعمال الاجرامية في معارك سوريا.
وفي الختام، توجهت الكتلة بالتهنئة الى الشعب الايراني والرئيس الايراني المنتخب حسن روحاني على الفوز والنتائج المتقدمة التي حققها. وتنظر الى نتائج الانتخابات بايجابية معتبرةً انها تعكس تمسك الشعب الايراني بالاعتدال والتطور والاصلاح والنهوض والانفتاح. كما تأمل ان تخوض إيران تجربة جديدة مع الدول العربية لتخفيض مستويات التوتر تمهيدا لعودة العلاقات الطبيعية، آملةً ان يعمل الرئيس المنتخب على وقف تدخل ايران وحزب الله في الدول العربية وفي المعارك السورية ليتحول الحزب الى عنصر ايجابي في النسيج السياسي اللبناني لا سببا في اشعال نار الازمات ونقلها الى لبنان.