رحب عضو كتلة المستقبل محمد الحجار، بمواقف رئيس الجمهورية الأخيرة، قائلا انها تعبّر عن مصلحة وطنية عليا وتنبع من حرص لا متناهي على السيادة الوطنية، وعلى ما تبقى من مؤسسات، يحاول “حزب الله” اليوم تقويضها لمصلحته بعدما كان تمكن في وقت سابق من إخضاع معظمها لإرادته بما في ذلك المؤسسات الأمنية، وذلك بهدف استكمال تنفيذ مشروع ولاية الفقيه الذي يمتد من طهران ويمر بلبنان ولا ينتهي بسوريا، حيث يورّط الحزب لبنان في معركة لا ناقة له فيها ولا جَمَل، وذلك بمعزل عن إرادة الدولة واللبنانيين.
ويرى الحجار في تصريح لـ”اللواء”ان سبب انزعاج قوى الثامن من آذار بزعامة “حزب الله” من مواقف رئيس الجمهورية، يعود إلى ان هذه القوى تريد رئيساً تابعاً لها، ويُنفّذ أوامرها من دون أي اعتراض، وهذا ما لم يقبله الرئيس سليمان، الذي يتعرّض لمحاولة إلغاء ســياسية، مشـــابهة لمحاولات الإلغاء الجسدية التي تعرّضت، ولا تزال تتعرض لها، قوى الرابع عشر من آذار منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري ولغاية اليوم، داعيا في هذا المجال الرئيس سليمان إلى عدم الرضوخ لتهويلات فريق الثامن من آذار او الاذعـــان لمخــــــططها، وذلك من اجل انقاذ الجمهورية اللبنانية من محاولات إلحاقها بشكل تام بالمعسكر السوري – الإيراني.
وعن مواقف البطريرك الراعي التي اتهم فيها قوى الثامن والرابع عشر من آذار بالعمل على هدم الدولة، اكد الحجار ان الصرخة التي أطلقها الراعي محقة في كثير من جوانبها، ونحن نؤيدها بشكل تام، لكن لو ان البطريرك الراعي أشار في معرض كلامه إلى السبب الحقيقي لانهيار الدولة، اي إلى “حزب الله”، الذي داس ويدوس على كرامة الدولة لمصلحته الحزبية الضيقة، ومحتفظا لنفسه، دوناً عن سائر اللبنانيين، بقرار الحرب والسلم، تارة تحت ذريعة “لو كنت اعلم” وتارة اخرى بذريعة حماية ظهر المقاومة، حيث يشارك بشكل سافر في القتال في سوريا، من دون الأخذ بعين الاعتبار الآثار السلبية التي خلفها وسوف يخلفها هذا القرار الأحادي على لبنان واللبنانيين، ولا سيما في ضوء الإجراءات التي بادرت دول مجلس التعاون الخليجي إلى اتخاذها بحق اللبنانيين على أراضيها، فضلاً عن دعوتها رعاياها إلى عدم السفر إلى لبنان، وتأثير ذلك على العلاقة مع البلدان الخليجية التي لطالما شكلت الرئة التي يتنفس منها لبنان.