#adsense

هاشم السلمان في صحبة الحسين

حجم الخط

 

“يمكن صرخ من الألم من لسعة النار بالحشا
يمكن ضحك أو ابتسم أو ارتعش أو انتشى
يمكن لفظ آخر نفس كلمة وداع لأجل الجياع
يمكن وصية للي حاملين القضية في الصراع”
(أحمد فؤاد نجم)

أكدت وكالات الأنباء كلها أن عددهم لم يتجاوز ثلاثة وسبعين، وربما كانوا ثلاثة وسبعين بالتمام والكمال، وللصدف هو عدد الأبطال الأسطوريين الذين وقفوا مع الحسين رضي الله عنه في كربلاء.

في كربلاء، ورغم قلة العدد ومع تراجع البعض خوفاً وخيانة آخرين، ومع أن قلوب الناس كانت مع الحسين، في حين أنه كان بحاجة إلى سيوفهم، أبى حفيد النبي إلا أن يسجل وقفة في وجه الظالمين لتكون عبرة للناس، ليكونوا كما الحسين في إصراره على الانتصار للحقيقة، وإن كان معتنقوها قلة، وإصراره على مواجهة الباطل وإن كانت سيوفه كثيرة، ألم يقل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب: “لا يوحشنك في طريق الحق قلة السائرين فإن الناس قد اجتمعوا على مائدة شبعها قصير وجوعها طويل”؟

في ظل سيادة الهرج والمرج، وفي ظل الأسطورة الشعبوية التي نسجها حزب ولاية الفقيه عن نفسه وعن مشروعه، وفي ظل السيوف والخناجر الملوحة بالويل والثبور لكل من يعارض، كانوا ثلاثة وسبعين يوم الأحد، في يوم كعاشوراء، وقفوا ليقولوا كلمة حق في وجه ظالم.

لا يهم اليوم اسم قاتل هاشم سلمان، الشهيد الحسيني، فما كان سنان بن أنس النخعي إلا واحداً من أتباع عبد الله بن زياد، أراد أن يحظى برضا سيده ليقدم له رأس الحسين.

ولا يهم من هم أفراد القمصان السود، فهم جموع مأجورة ونفوس موتورة لا فرق بينهم وبين الآلاف من الجنود الذين حاصروا الحسين وفرضوا عليه وعلى أصحابه عذاب العطش قبل إنزال المذبحة فيهم.

ولا يهم السيد الآمر للقمصان السود في لبنان فلا فرق بينه وبين عبد الله بن زياد، فالأخير مأمور في خدمة يزيد بن معاوية، وآمر القمصان السود يفتخر بكونه جندياً في خدمة الولي الفقيه.

غداً ستزول غشاوة الغوغاء عن عيون الناس، ويعود الرشد إلى من أخذتهم العزة بالإثم، وسيكرّس هاشم سلمان شهيداً جديداً لكلمة الحق في وجه الظالم.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل