#adsense

الرئيس «حسن روحاني» عندما ينحني الخامنئي.. للعاصفة

حجم الخط

 «الهوى حيث تنظرُ»، إنه قسط إيراني من الراحة، ففي إيران الشعب والشباب يريدون ربيعاً إيرانياً، فسمح لهم المرشد بـ «وهم ربيع إصلاحي» مقبل، وهذا ليس انتقاصاً من إرادة الشعب التي سجلت انخراطاً شعبياً عارماً في انتخابات لا تزوير فيها لضرورات ربيع الإيراني «تحت السيطرة»!!

ففي إيران «الحرس الثوري» هو دولة أعظم وأشد فتكاً وخطراً من دولة إيران نفسها، وهذه الدولة المنفصلة غير الخاضعة لدولة إيران وسياساتها هي الحاكم الفعلي والمخيف، بصرف النظر عن نتائج الانتخابات الرئاسية ومن جاءت به، وقد سارع الحرس الثوري [باعتباره دولة مستقلة] إلى إصدار بيان يوم الأحد الماضي أعلن فيه: «عن استعداده الكامل للتعاون مع إدارة الرئيس الجديد حسن روحاني»، لذا على المفرطين في التفاؤل والابتهاج وعناوين المصالحة والأخوة التي صدرت عن الرئيس الإيراني الجديد، والذي وصفته بعض الصحافة العربية بـ «الصديق حسن روحاني».

و»التوك» ليس في «روحاني»، فالتجربة مع رؤساء إيران الإصلاحيين أكدت أن كلّ الانفتاح والشفافية لا يعبأ بها الحرس الثوري الإيراني وأن مشاريعه وميزانيته واستراتيجيته ومخططاته مستقلة كلياً عن الدولة الإيرانية ورئيسها الذي لا يأخذون رأيه في ما يحيكونه ويدبرونه وينفّذونه في المنطقة، ونضرب مثالاً على ذلك لأصحاب الذاكرة الضعيفة من اللبنانيين، أنّ الرئيس الشهيد رفيق الحريري تمّ نسفه نسفاً في قلب بيروت بألف وثمانمائة كيلوغرام من خلطة شديدة الانفجار!! واغتيل رفيق الحريري [لإنعاش الذاكرة] في عهد صديقه الرئيس محمد خاتمي، وبمشاركة حزب الله وتخطيطه وتمويل من الحرس الثوري الإيراني وتحت رعايته هو ونظام الهالك [عن قريب] بشار الأسد!!

ويعتبر الرئيس محمد خاتمي علامة فارقة في تاريخ رؤساء إيران بعد الثورة، ففي أيار من عام 1997، تم انتخاب خاتمي ليكون خامس رئيس للجمهورية، محققا نسبة 70% من الأصوات ممثلا بذلك أكثر من عشرين مليون ناخب، وكان على مدى ولايتين رئاسيتين قامة سياسية ودبلوماسية انفتحت على جميع الرؤساء العرب وكذلك في الغرب، ومارس الكثير من الشفافية التي أراحت إيران ففتح بعض المواقع النووية لأعين الكاميرات، ومع هذا لم تحمِ صداقته ولا انفتاحه الرئيس الشهيد لأنه كان العقبة الوحيدة أمام المشروع الإيراني لإقامة الهلال الشيعي تمهيداً لاحتلال المنطقة!!

الرئيس حسن روحاني، انحناءة «خامنئيّة»، في مواجهة عواصف المنطقة، المرشد يحتاج أن يلتقط أنفاسه، وأن يهدأ قليلاً وسط عواصف وأنواء هوجاء، وانتخاب حسن روحاني المحافظ الإصلاحي، رسالة دولية بامتياز فيها رائحة «ديمقراطيّة مزعومة»، وترقب للمرحلة ما بعد سقوط الأسد، الجغرافيا والسياسة الغربية تتغير، وإيران عادتها «المحاربة» بأرواح الآخرين وبأولادهم وأرزاقهم، الآن تريد أن تأخذ قسطاً من الراحة، فالانهيار الاقتصادي في الداخل الإيراني أوشك أن يطيح بالنظام كلّه!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل