أزمة سوريا والحظر الخليجي يدخلان الاقتصاد في المجهول… تراجع السيّاح السعوديين %48 والإماراتيين %67

تراجع عدد السيّاح العرب إلى المرتبة الثانية مجدداً في إحصاءات شهر أيار 2013، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. فبعد التراجع الملحوظ في شهر نيسان 2013 البالغ 33 ألفا و28 زائرا مقابل 45 ألفا و57 زائرا في الشهر نفسه من العام 2012 (أي نسبة التراجع 26.69 في المئة)، بلغ عدد الوافدين العرب في أيار الماضي، 34 ألفا و469 زائرا، مقابل 41 ألفا و490 زائرا في أيار 2012، (أي نسبة التراجع 16.92 في المئة).

وشهر إثر شهر، تترجم على أرض الواقع، مفاعيل تداعيات الأزمة السورية على لبنان التي أدت إلى خسارته حوالي 400 ألف سائح يأتون برّاً، وقرار حظر دول الخليج العربي رعاياها من المجيء إلى لبنان. فهذا القرار الذي اقتصر عشية صيف العام 2012 على ثلاث دول (الإمارات العربية المتحدة، قطر، البحرين)، عمّ الدول الخليجية كافة عشية صيف 2013، إذ يلاحظ في إحصاءات شهر أيار 2013، اختفاء الوافدين السعوديين عن المراتب الثلاث الأولى، حيث بلغ عددهم 3 آلاف و679 زائرا في أيار 2013، مقابل 7 آلاف و129 زائرا في الفترة نفسها من العام الماضي، أي نسبة التراجع بلغت 48.39 في المئة. أما نسبتهم من مجمل الزوار العرب فبلغت 11 في المئة مقابل 17 في المئة في أيار 2012.

ولا يقتصر هذا التراجع الحاد على السعوديين فحسب، بل يشمل الوافدين الكويتيين بنسبة 26.75 في المئة (ألفان و940 زائرا، مقابل 4 آلاف و14 زائرا في أيار 2012، وبلغت نسبتهم 8 في المئة من مجمل السياح العرب، مقابل 10 في المئة في أيار 2012)، والإماراتيين بنسبة 67.94 في المئة (552 زائرا مقابل ألف و722 زائرا، وبلغت نسبتهم 2 في المئة مقابل 4 في المئة من مجمل السياح العرب في أيار 2012). أما السيّاح من باقي دول الخليج فيغيبون عن جدول إحصاءات الوافدين للعام الثاني على التوالي.

العراقيون أولاً والأردنيون ثانياً

ووفق الإحصاءات السياحية الرسمية عن الوافدين العرب، حلّ:

– أولاً: العراقيون بنسبة 31 في المئة من مجمل السيّاح العرب (10 آلاف و660 زائرا، مقابل 9 آلاف و959 زائرا في أيار 2012).

– ثانياً: الأردنيون بنسبة 20 في المئة (6 آلاف و771 زائرا، مقابل 8 آلاف و342 زائرا).

– ثالثا: المصريون بنسبة 17 في المئة (5 آلاف و965 زائرا، مقابل 5 آلاف و477 زائرا).

التراجع في أيار %7.23

وبلغت نسبة تراجع عدد الوافدين الإجمالي 7.23 في المئة في شهر أيار الماضي، إذ بلغ عددهم 111 ألفا و47 زائرا، مقابل 119 ألفا و698 زائرا في الفترة نفسها من العام الماضي.

فمقابل تراجع العرب إلى المرتبة الثانية، تقدم الوافدون من الدول الأوروبية إلى المرتبة الأولى، وعددهم 37 ألفا و178 زائرا، مقابل 35 ألفا و256 زائرا في أيار 2012. وحلّ:

– أولاً: الفرنسيون بنسبة 26 في المئة من مجمل السيّاح الأوربيين (9 آلاف و640 زائرا، مقابل 8 آلاف و703 زوار في أيار 2012).

– ثانياً: الألمان بنسبة 13 في المئة (4 آلاف و782 زائرا، مقابل 4 آلاف و615 زائرا).

– ثالثا: البريطانيون بنسبة 12 في المئة (4 آلاف و281 زائرا مقابل 4 آلاف و112 زائرا).

– رابعا: الأتراك بنسبة 8 في المئة (3 آلاف و44 زائرا مقابل ألفين و968 زائرا).

وحافظ الوافدون من قارة أميركا على المرتبة الثالثة، إذ بلغ عددهم 18 ألفا و800 زائر في أيار 2013، مقابل 19 ألفا و520 زائرا في أيار 2012. وتوزعوا وفق الآتي:

– أولاً: الولايات المتحدة بنسبة 43 في المئة من مجمل السيّاح الأميركيين (9 آلاف و503 زوار مقابل 9 آلاف و673 زائرا)

– ثانيا: الكنديون بنسبة 28 في المئة (6 آلاف و203 زوار مقابل 6 آلاف و861 زائرا)

– ثالثا: البرازيليون 5 في المئة (ألف و197 زائرا، مقابل ألف و63 زائرا).

واستمر الوافدون من قارة آسيا في احتلال المرتبة الرابعة، وبلغ عددهم 10 آلاف و685 زائرا مقابل 12 ألفا و102 زائر في أيار 2012، ومنهم الإيرانيون الذين بلغ عددهم في أيار الماضي ألفاً و523 زائرا مقابل ألفين و940 زائرا في أيار 2012.

12.48%في 5 أشهر

أما نسبة تراجع الوافدين في الأشهر الخمسة الأولى من العام 2013، فبلغت 12.48 في المئة، إذ لحظت القراءة الرقمية الصادرة عن «مصلحة الأبحاث والدراسات والتوثيق في وزارة السياحية»، أن العدد الاجمالي بلغ 487 ألفا و608 زوار مقابل 557 ألفا و188 زائرا في الفترة نفسها من العام 2012. أما مقارنة مع الفترة نفسه من العام 2011، فبلغت نسبة التراجع 18.22 في المئة (596 ألفا و298 زائرا)، ومن العام 2010 بلغت النسبة 33.46 في المئة (732 ألفا و855 زائرا).

أمام هذا الواقع الذي ينذر بكارثة مقبلة على القطاع السياحي، الذي يبلغ عدد العاملين فيه حوالي 155 ألف شخص مسجلين في صندوق الضمان الاجتماعي، لا يخفي معنيون في القطاع لـ«السفير» تخوفهم من تفاقم المشكلة في ظل الضبابية التي تسيطر على مستقبل البلد أمنياً، وسياسياً، وتداعيات ذلك على الاقتصاد الوطني عموماً والسياحة خصوصا، ما يهدد لقمة عيش آلاف العمّال.

غياب الحجوزات… والأعراس

وإذ تتقاطع المعلومات عن غياب شبه تام للحجوزات في الفنادق في شهر تموز المقبل، يؤكد عاملون في قطاع المطاعم والمنتجعات السياحية لـ«السفير» عن تراجع مخيف في نسبة التشغيل خلال أيام الأسبوع مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. كما يسجلون تراجعا حادا يفوق 40 في المئة في حفلات الأعراس التي تبلغ عادةً، ذروتها في هذا الموسم.

وتسجل إحصاءات وزارة السياحة، تراجعا مستمرا في نسب الوافدين منذ بداية العام 2013، إذ بلغت نسبة التراجع 15.40 في المئة في شهر كانون الثاني، و10.41 في المئة في شباط، و11.85 في المئة في آذار، و17.58 في المئة في نيسان، و7.23 في المئة في أيار، وذلك مقارنة مع الفترات نفسها من العام 2012، التي سجلت في دورها تراجعا عن الفترات نفسها في العام 2011.

المصدر:
السفير

خبر عاجل