
أما في شأن انعقاد جلسات المجلس الدستوري وتقديم لبنان شكوى ضد الخروق السورية لأراضيه، وهما الموضوعان اللذان كانا من أسباب اشتعال الجدل بين رئيس الجمهورية وقوى 8 آذار؟ فتشير المصادر الى ان الرئيس سليمان لن يحيد عن رأيه في هذين الملفين، لكنه سيظل ملتزماً بالصمت حيال المجلس الدستوري وقراره المرتقب، كما انه سيكون أول من يلتزم بما سيقرره انسجاماً مع دوره في حفظ المؤسسات وحمايتها، وفي الوقت نفسه يقول انه من الضروري أن يجتمع المجلس للقيام بواجبه الذي أوجد من أجله وهذا لا يعني تدخلاً في أموره بل تذكير بواجباته تجاه الشعب اللبناني الذي ائتمنه على البت في قضاياه. أما في ما يتعلق بالشكوى اللبنانية ضد الخروق السورية، فالرئيس واضح في موقفه من السياسة الخارجية، وان كان هناك أفرقاء لا يشاركونه الرأي. وبالرغم من أن الشكوى لم تقدم الى الآن، فإن لبنان حفظ حقه في تقديمها خلال الأيام المقبلة. كما ان الرئيس يدرس الآلية القانونية التي تسمح له بتقديمها مباشرة الى جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، في حال بقيت المعارضة قائمة على تقديمها عبر وزارة الخارجية اللبنانية.
ولفتت الأوساط الى أن الرئيس سليمان سيبحث مع المسؤولة الأوروبية الزائرة في اقتراح توزيع الأعباء وأعداد النازحين السوريين على الدول المجاورة، “خصوصاً وان لبنان لم يعد يتحمل استيعاب العدد المتزايد منهم في ظل استمرار الأزمة السورية، اضافةً الى اقتراح آخر يقضي بتوسيع المخيمات الموجودة داخل سوريا والعمل على حل سياسي يسهّل العودة الآمنة”.
