… وردّ الوزير العوني فادي عبّود عبر حديث إذاعي الثلثاء سبب إلغاء لقاء آشتون – منصور، الى تضارب الصلاحيات وعدم وضع حدود واضحة لها في اتفاق الطائف، ما ادى الى الاشكال القائم بين رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية!! … بيشهّي صحن الفتوش على مائدة صيفية في هواء لبنان! صحن الفتوش الغني بكل الخضار المنوّعة، وان كانت متناقضة الطعم أحيانا، اذ ما يجمع البقلة الحلوة المذاق بالنعنع والزعتر الاخضر الحاد النكهة؟! ما يجمع اتفاق الطائف بالتمرّد الاستنسابي لوزير الخارجية على أوامر رئيس البلاد؟!
هو أكثر من فتوش، هي سَلَطَة المواقف السياسية المستوحاة من فوضى الحس الوطني والقطاع السياحي غير العامر هذا الصيف، بفضل ما تكرّم علينا به حلفاء وزير السياحة، من أجواء آمنة حلوة ممتعة، مشبعة بنكهات البارود وعبق الدخان والنار وما شابه من مزيج، يشبه السفرة اللبنانية العامرة بكل أنواع المآكل اللبنانية وغير اللبنانية…
وهنا المشكلة عند هذه الاطباق غير اللبنانية، اذ سبحان الله تُعرف فوراً من نكهتها، من الحرّ المتمادي فيها احيانا، ونحن في لبنان لا يستهوينا كثيرا الفلفل الاسود ولا الفليفلة الحرّة، وان كنا نتذوقها من وقت لاخر من باب الانفتاح والتغيير والثقافة، اذ للبطون مزاج وثقافة أيضا، والمطبخ ثقافة والتمييز بين النكهات ثقافة.
كلام مجدّرة مع لحم بعجين أو لعله مخلوطة! لو على الاقل يتذوّق الوزير جيدا حروف “اتفاق الطائف” من جهة، وموقف رئيس الجمهورية الآن من انتهاكات جيش النظام السوري للاراضي اللبنانية، وايضا تدخّل “حزب الله” القاتل في شأن سوري داخلي، لبنانيون يقتحمون أرضا سورية ويقتلون شعبها، يا معالي الوزير كيف هو طعم الدماء في الطبق السوري قولك؟!
دجاجة تقتحم سمكة حرّة في الفرن حيث تدوي نكهات…الزنخة! لو يكتفي معاليه بطبق السياحة علّ النكهة تكون أكثر منطقية من نكهة الكلام في السياسة، خصوصا ان تداخل الحرّ مع الحامض مع الخل يولد انفجارا في دم الوطن الحامي أساسا. صحتين…
