Site icon Lebanese Forces Official Website

لم تأت كاثرين… “واوا أح”

يرفض وزير الخارجية توجيه شكوى من لبنان الى مجلس الامن بحق سوريا “فهي دولة شقيقة وليست عدوة” يقول، “ويجب احترام الخصوصية البشرية والسياسية والأمنية والاقتصادية، في حين يفرض علينا الظرف التصرّف بحكمة ورويّة” يضيف.

مهضوم أعجبتني “الخصوصية البشرية” خصوصا، اذ ان النظام في سوريا ضنين جداً بهذه الخصوصية التي “يُمتع” بها شعبه، والاهم هنا “حكمة” الوزير التي أملت عليه “واجب” الرفض، وبالتالي “التمرّد” على أوامر رئيس البلاد في ارسال مذكرة الاحتجاج وكأنه أسد زمانه، في حين يجلس الى سفير نظام الاسد، مكتّف اللسان وكأنه ابن امه المطيع المهذب العاقل الذي يسمع كلمة “البابا” كي يأخذ البونبون جائزته في آخر يوم الطاعة، وان كنا لا نعرف ماهية هذا البونبون حتى الان!

غضنفر الخارجية انتظر طويلاً ممثلة الاتحاد الاوروبي، فرفك يديه، ها هي اوروبا بثقلها تقرع بابه، انا اذن املك السلطة على ديمقراطية الغرب العريقة وسأدجّنها بكل ما اتيت من “زئير”، وان كان مستعاراً من غير زئير عابر للحدود، ضهري مدعوم، علي عب كريم لا يتخلى عني، ولو لم اكن كذلك لما استقتلت كاثرين للقائي!

كل هذه الافكار المحمومة ووزير الخارجية المفترض ينتظر المبعوثة الاوروبية…ولم تأت كاثرين، ولم تقرع بابه ولم تصوّرها الكاميرات تجلس اليه وتحاوره وهو معنّق مشرئب الحضور فخور باوروبا الساجية الى عينيه الذابلتين، اذ ارسلت بدلا عنها، رسالة اوروبية قاسية معبرة واضحة الى رسول علي عبد الكريم رسول بشار الاسد، ان ثمة “واوا أح” اوروبي في انتظاره يتمثّل بالمقاطعة النهائية اذا ما استمر على غيّه، وعقاب “الماما” الاوروبية ليس بالهين، وبقي عليه الان اما أن يستمر في ارضاء رضي “البابا” السوري المتمرد على الانسانية، او تكون له عودة الابن الضال. هو الان يفكّر في الموضوع…

Exit mobile version