الخرق الابرز للجمود السياسي، وللتوترات الامنية المتنقلة، سجله الثلثاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان بارساله الى الامين العام للأمم المتحدة بان كي – مون، مذكرة بتفاصيل الخروق السورية للسيادة اللبنانية على الحدود الشمالية والشرقية.
وقد انتظر سليمان وزير الخارجية عدنان منصور قرابة أسبوع ليرسل المذكرة، لكن الاخير لم يفعل وادعى انه “يدرس الشكوى وطبيعتها ومقدار ما تمس بسوريا”، في ظاهرة متكررة لرفض الوزير منصور الانصياع لارادة الرئيس ولقرارات مجلس الوزراء.
وبناء عليه استدعى سليمان الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي وسلمه المذكرة، في سابقة لم يقدم عليها حيال سوريا أي من الرؤساء، في ما عدا مذكرتين أرسلهما الرئيس اميل لحود مباشرة الى الامين العام، ولكن ضد اسرائيل.
وأوضحت اوساط رئيس الجمهورية لصحيفة “النهار” ان هدف الخطوة هو العلم والخبر حفاظا على حق لبنان في أي خطوة مستقبلية وأن المذكرة ليست شكوى بل نوع من كتاب انطلق فيه الرئيس من صلاحياته وحقه المنصوص عليه في المادة 49 من الدستور التي تنص صراحة على مسؤوليته عن “وحدة لبنان واستقلاله وسلامة اراضيه”، وهو في ذلك لم يعتد على صلاحيات أحد ولم يتجاوز أحدا. هذا فضلا عن كونه يرأس المجلس الاعلى للدفاع، وهو القائد الاعلى للقوات المسلحة، وعليه تغطيتها في كل خطوة او اجراء، وخصوصا اذا ما أخذت القرار بالرد على الخروقات.
وعلمت “النهار” ان الرئيس سليمان سيرسل خلال اليومين المقبلين مذكرة مماثلة الى الامانة العامة لجامعة الدول العربية.