أسوأ ما وصله هذا الزمن في لبنان ان يصبح خرق الدستور والخيانة العظمى وجهة نظر يتسلح بها من هو البادئ والمتسبب الاكبر في خيانة الوطن وضرب الدولة واحراق المؤسسات واسقاط السيادة الوطنية…
يتحفوننا في “8 اذار” بمواقف اقل ما يقال عنه انها ديماغوجية بامتياز فنسأل الوزير عاصم قانصوه وحلفاءه في “8 اذار” وعلى رأسهم “حزب الله”:
من خرق الدستور وخان الوطن خيانة عظمى؟
أليس الذي اوهم اللبنانيين زهاء 20 سنة بأنه مقاومة لبنانية لا هدف لها سوى الدفاع عن لبنان وحماية سيادته فغشهم وكذب عليهم ليتبين في نهاية المطاف انه ليس سوى فصيل صغير في جيش الولي الفقيه في طهران يعمل على تنفيذ استراتيجيته في المنطقة ولو على حساب لبنان وسيادته واستقلاله وقراره الحر وارادة شعبه؟
أليس الذي استولى على القرار السيادي اللبناني في مفاصل الدولة الاساسية وخصوصاً في المؤسسات الامنية والاستخباراتية والعسكرية واخذ قرار حكومته بالنأي بالنفس الى المجهول خارقاً اياه تماماً كخرقه كافة قرارات الدولة وسيادته وسلمه الاهلي في اكثر من محطة ولا سيما منذ 7 ايار 2008؟
أليس الذي يدعي مقاومة اسرائيل واسقاط الدولة وهو في القصير وحلب ودمشق يحقق مع الطاغية في الشام يعمل على تنفيذ مخطط استراتيجي للعدو الصهيوني بضرب الشعوب العربية ومنها الشعب السوري الاكثر صمودا ومقاومة لاسرائيل واضعاف القوة الاستراتيجية من خلال ضرب القاعدة الشعبية السورية المحتضنة للمواجهة والممانعة لاسرائيل؟
أليس الذي ينحرف بسلاحه المقاوم المبدئي لضرب اللبنانيين واخضاعهم والاستقواء عليهم لفرض ارادته على اكثرية اللبنانيين ويصادر القرار السيادي ويقرر الحرب والسلم والتدخل في حروب اقليمية وازمات خارجية رغم ارادة الدولة والمؤسسات بما يجر لبنان الى اتون صراعات اقليمية ودولية لا تحمد عقباها على لبنان واللبنانيين امناً وسلامة واقتصاداً وديموغرافية؟
أليس الذي يهدد السلم الاهلي الداخلي بتغذية ظاهرة التسلح الداخلي بين فئات لبنانية والانزلاق الى مواجهات مذهبية ستؤدي اجلاً ام عاجلاً الى صدامات دامية تطيح بلبنان دولة وكياناً وسيادة لحساب بشار الاسد والولي الفقيه؟
اليس الذي يقضي على فعالية المؤسسات الدستورية اما بشلها على غرا ر المجلس الدستوري واما بتحييدها على غرار حكومة تصريف اعمال باجازة غير معلنة وغير محددة زمنيا ويطيح بانتخابات دستورية وديمقراطية عام 2009 بالانقلاب على نتائجها بالقمصان السود وفائض القوة لتشكيل حكومة موالية له واقصائية للاكثرية الشعبية والدستورية اللبنانية؟
فإن كان من تهمة خيانة عظمى وخرق الدستور فهي الحرية بـ”حزب الله” وحلفائه ومنهم البعثيون…
فلا مجال بعد اليوم للسكوت على الفجور …
