#adsense

رئيس الجمهورية و»الخيانة العظمى»!

حجم الخط

 

سجّلت الأسابيع الماضية مواقف متقدّمة ومشرّفة لرئيس البلاد العماد ميشال سليمان في وقتٍ تتهاوى فيه الدولة بكل مؤسساتها بفعل الدور التخريبي الذي ينفّذه حزب الله منذ وضعه يده على الرئاسة الثانية للبرلمان اللبناني فلا يجرؤ رئيسه تحت أي ظرف من الظروف مخالفة الحزب وهذا أمر اختبره اللبنانيون يوم أقفلت أبواب المجلس النيابي لمنع إقرار المحكمة الدولية، ويوم محاولة إسقاط حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بتهمة أنها غير ميثاقية وبتراء، ويصدف أن كلّ ما يحدث في لبنان من تدمير لمؤسساته يأتي من مصادري قرار الطائفة الشيعية ومدّعي تمثيلها بقوة السلاح و»البلطجة»!!

فجأة استيقظت فلول البعث السوري في لبنان من سكرتها بعدما تلقّت تعليمات بشن هجوم صاعق على رئيس الجمهورية بتهمة «الخيانة العظمى»!! «ولك ليك مين عم يحكي»؟! هؤلاء الذين خانوا لبنان منذ خرجوا عليه من وحول مستنقع التخريب السوري على لبنان ومصادرة دوره واعتقال دولته!!

«بشرف» البعث العفن المنتهية مدة صلاحيته منذ انقلع بشار وجنده من لبنان، هل يصدّق هؤلاء أنفسهم عندما يتحدّثون عن «الدستور اللبناني «المقدّس»، ومصيبتنا في هذا الدستور أنّ من يريد يعبث به ويفسّره كما يشاء من الرئيس نبيه بري وصولاً إلى عاصم قانصوه»، وللمناسبة ما أشدّ الغموض في بعض مواد الدستور التي على الدولة اللبنانية تشكيل هيئة من رجال الفكر التشريعي لتوضيح هذا الغموض وإزالة الالتباس!!

ما الذي يُقال للبعث العفن المستيقظ مفزوعاً من انهيار النظام الذي جاء بحثالة وجعل منهم سياسيين ونواباً ووزراء وعابثين وقطّاع طرق وزعران أدوات من كل لون وشكل يخرجها من قبعة الساحر الشرير كلّما أراد التخلص من شيء إسمه لبنان وفشل دائماً في المحاولة؟!

وماذا يقال للبعث المستيقظ من سكرته في تطاوله على رئيس الجمهوريّة لأنه قرر القيام بما يجب القيام به لأن الرئيس نبيه بري يُصادر وزارة الخارجيّة منذ جاء بشار الأسد إلى الحكم لقمع وتطويق وإقصاء الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولضمانة أن يبقي سياسة لبنان الخارجية مصادرة لصالح النظام السوري، فأصبح منصب وزير الخارجيّة «حشا قدركم» كخادم في قصر عين التينة المسخّر بدوره لخدمة قصر المهاجرين!!

وماذا يقال للبعث المستيقظ من سكرته سوى أنه «زقرق» عقل بشار في سوريا ـ الذي يؤكد الخبراء والمتخصصين النفسيين أنه منفصل عن الواقع من اندلاع الثورة ضده ومع سماعه كلمة «يلا إرحل يا بشّار»، وبالتأكيد «زقزق» أكثر عقل حزب الله فهو يُريد للحدود السائبة أن تبقى سائبة فهذه الحدود هي متنفسه المتبقي هو والنظام السوري، وبالتأكيد ستضربهم حالة من الجنون إذا ما رفع رئيس الجمهورية نفس الشكوى إلى الجامعة العربيّة، فماذا لو أصبحت هذه الحدود كما في القرار 1701 تتعاون فيها قوات دولية مع الجيش اللبناني لتأمينها؟!

أما فيما يخصّ رئيس البلاد العماد ميشال سليمان؛ يبدو أنه علينا أن نذكّر النظام السوري الغبي، وجماعة البعث «الميّت» وجماعة 8 آذار، وجماعة ميشال عون وجماعة حزب الله أن كلّ خطوطهم الحمرا لم تمنع الرئيس سليمان يوم كان قائداً للجيش من قتال التنظيم الإرهابي الذي أهداه عفو رئاسي لبشار الأسد وأرسله إلى لبنان، فرمى بخطوطكم الحمر وتهديداتكم خلف ظهره وقام بواجبه تجاه لبنان وشعبه، وحقدكم الأعمى وانتقامكم القذر قتل اللواء فرنسوا الحاج!!

أما ماذا يقال للبعث المستيقظ من سكرته، الذي يعيش كسموم قذرة في الجسد اللبناني، فلا يُقال للخونة الذين اعتادوا أن يقولوا «أمرك سيّدي» وأن يكونوا مجرّد أذناب يشكلون تهديداً للبنان وشعبه أما أحزابهم فعلى الدولة أن تتحرك وتقاضي كل حزب يربط مصير لبنان بدولة أخرى، بدءاً من حزب الله وصولاً إلى حزب البعث، الذي لا يستحقّ أن نقول له إلا كلمة واحدة:»إخرس»!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل