#adsense

“اللواء”: أحداث صيدا رسالة إنذار دموية تستدعي مواجهتها بحزم لقطع دابر الفتنة

حجم الخط

تثير الاشتباكات التي حصلت في مدينة صيدا بين مؤيدين لإمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير ومجموعات من “سرايا المقاومة” التي يشرف عليها “حزب الله”، مخاوف جدية على الأمن في عاصمة الجنوب، وما إذا كان ما جرى يشكل مقدمة لنقل الفتنة من طرابلس إلى صيدا، بالتزامن مع إشعال نار التقاتل الطائفي في البقاع بعد مقتل الشبان الأربعة في وادي رافق الأحد الماضي. وقد رسمت الاشتباكات المسلحة في صيدا، في هذا التوقيت بالذات أكثر من علامة استفهام حول أبعاد ما جرى، وهل أن هناك قراراً بإثارة الاضطرابات في المدينة بعد وقف أعمال العنف في طرابلس، لإبقاء الجرح الأمني نازفاً في جميع المناطق اللبنانية دون استثناء؟

لا تخفي مصادر قيادية بارزة في قوى “14 آذار” لـ”اللواء” مخاوفها من أن يكون ما حصل في عاصمة الجنوب مقدمة لما هو أدهى وأمر، لأن الذين يشعلون النار في طرابلس وفي البقاع وفي بيروت ويعطلون المؤسسات ويفرغونها من دورها للتغطية على تورط “حزب الله” في سورية، لن يترددوا في إثارة أجواء البلبلة في صيدا وجوارها والسعي لإحداث تقاتل مذهبي بين أهل المدينة والجوار إذا نجحوا في ذلك، الأمر الذي يتطلب من الجيش اللبناني أن يكون حذراً ومتيقظاً من محاولات البعض تحقيق هذا الهدف.

ومن هنا فإن التصدي لهذا المشروع برأي المصادر يستدعي من الجيش أن يحزم أمره ويضرب بيد من حديد على كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن عاصمة الجنوب ومحيطها، لأنه في حال استهدفت صيدا بالفتنة فإن الأمور لن تتوقف عندها، وستتعداها إلى الجنوب بأسره، خاصة وأن أيادي الشر تتنقل من منطقة إلى أخرى، وهذا ما ظهر بوضوح من خلال المخطط الفتنوي بقتل 4 شبان شيعة من الهرمل، لكي يصار إلى اتهام بلدة عرسال السنّية بأنها تقف وراء الجريمة، بعدما جرى إحباط هذا المخطط بوقف التقاتل بين “باب التبانة” و”جبل محسن”، وقد نجحت إجراءات الجيش اللبناني والاتصالات السياسية التي جرت على أعلى المستويات لنزع فتيل الانفجار في البقاع، الأمر الذي دفع بأصحاب أيادي الشر إلى زعزعة استقرار بوابة الجنوب عبر تفجر الاشتباكات بين مناصري الشيخ الأسير ومسلحين تابعين لـ”سرايا المقاومة” التي يديرها “حزب الله”، الأمر الذي أحدث حالة قلق وخوف شديدة بين الصيداويين من مغبة تكرار سيناريو “باب التبانة” و”جبل محسن” في مدينتهم.

واستناداً إلى المعلومات المتوافرة لـ»اللواء» من مصادر وزارية بارزة في حكومة تصريف الأعمال، أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان أعطى تعليماته إلى قائد الجيش العماد جان قهوجي بضرورة أن يتدخل الجيش وبكل حزم لمنع المظاهر المسلحة في صيدا وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها، والتصدي لأي محاولات من جانب أي فريق لتعريض السلم الأهلي لأي اهتزاز، مشيرة إلى أن وحدات الجيش قامت بتعزيز انتشارها في المدينة ومناطق الاشتباكات تنفيذاً للخطة التي وضعتها قيادته، باعتبار أن اللعب بأمن عاصمة الجنوب أمر مرفوض ولن يسمح لأحد بتجاوز الخطوط الحمر، فما هو ممنوع في طرابلس والبقاع لن يكون مسموحاً فيه في صيدا أو في أي منطقة أخرى من لبنان الذي يعيش ظروفاً استثنائية بالغة الخطورة لا يمكن معها التساهل بأي انفلات في الوضع الأمني يمكن أن يأخذ البلد إلى ما لا تُحمد عقباه.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل