#adsense

أحمد الحريري: ندين حزب الله أكثر مما ندين الأسير في حوادث صيدا

حجم الخط

نظم لقاء موسع مع كوادر “تيار المستقبل” ولجانه في منسقية صيدا والجنوب في صيدا، حضره المنسق العام ل”تيار المستقبل” في الجنوب الدكتور ناصر حمود والمسؤول عن دائرة صيدا أمين الحريري وأعضاء مكتب المنسقية المحامي محيي الدين الجويدي ورمزي مرجان وكرم سكافي وبشير سنجر، ومنسقو مختلف قطاعات المهن الحرة والنقابات العمالية والشباب والتربية والمرأة.

وقال الحريري: “نتوجه الى أهلنا في صيدا بكلمة تهنئة بسلامتهم من الأحداث الأخيرة، لأن حياة كل فرد منكم بالنسبة الينا غالية على قلبنا، وكل فرد وقف معنا في هذه المدينة نعتبر ان دمه غال ودم اولاده غال وكرامته وكرامة أهله غالية وكرامة كل فرد من الافراد الموجودة في صيدا غالية بالنسبة لنا، لذلك أحيي كل فرد منكم في كل مكان استطاع أن يضبط أعصابه في المرحلة الماضية وحيد المدينة وجعلها لا تنجر الى فتنة. ويجب أن يعلم القاصي والداني في صيدا ان اهل هذه المدينة طيبون، صحيح انها مدينة فيها تسامح وفيها الصيداوي يلتفت الى جاره من اجل ان يبني علاقة معه، ولكن هذه المدينة تحاسب، وكلنا يعلم انه في 7 ايار من باع هذه المدينة حاسبته في الانتخابات النيابية. واليوم، يا للاسف، بعض الرموز في هذه المدينة وعلى رأسهم الدكتور اسامة سعد يحاول بيع كرامتها، ونحن نريد أن نقول بشكل واضح ان معروف سعد رحمه الله لم يبع المدينة ولا مرة، ولم يرتهن للمال النظيف الذي يوزعه (الامين العام لحزب الله السيد) حسن نصرالله”.

وأضاف: “هذه المدينة لا تباع ولا تشترى، هذه المدينة من يعاملها صح ومن يقف الى جانب اهلها بشكل صحيح ومن ينزل على الارض ليرى حاجات ناسها، هي التي تحميه.

مدينة صيدا عبر التاريخ، أحرقت نفسها أكثر من مرة كي لا تسمح لأحد الدخول اليها. انا اليوم اتكلم بكل صراحة وبكل امانة، الخطر على هذه المدينة وجرها الى أشكال، لم يكن وليد الساعة، وانما ثمة مخطط من عام 2005 لإدخالها بمشاكل عديدة، وأول مثال على ذلك اتهام ابو عدس في قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري يعني اتهام الفلسطينيين بدم الرئيس الشهيد رفيق الحريري وإشعال البلد بين المخيم والمدينة، واستطعنا أن نواجه هذا الموضوع”.

وتابع: “في كل الاحداث التي مرت على لبنان، لم تعرف هذه المدينة حدثا كالذي يحصل في طرابلس أو البقاع أو عرسال وهذه المناطق، إلا ما حصل في الاسبوع الماضي، وعاش الناس بنتيجته الرعب الذي كانوا يعيشونه أيام الحرب الأهلية”.

وقال: “إن تيار المستقبل، بتوجه من الرئيس سعد الحريري، نادى بالاستقرار مرارا وتكرارا، والرئيس الحريري أشار الى الظرف الصعب الذي نمر به عبر الكلمة التي توجه بها الى كل اللبنانيين، وقال إن الكيان اللبناني بأسره في خطر نتيجة ما يقوم به حزب الله، إن كان في سوريا أو في لبنان. وإذا كان تيار المستقبل يلعب دور الاطفائي، فهذا ليس دليل ضعف. نحن أردنا أن نحمي الناس ونجنبهم الذهاب الى الفتنة. هذا الموضوع نتحدث عنه منذ عام 2005، وحتى اليوم، تقوم الوالدة (النائبة بهية الحريري) بدور الاطفائي في المدينة تحديدا، وبدور حقن الدماء وعدم جر المدينة الى الفتنة. وثمة من يعتقد أن هذه المدينة التي هي عاصمة الجنوب، إذا استطعنا ان نجرها الى فتنة بعقل حزب الله وأتباعه الموجودين فيها، نقدر أن نعطل دورها الوطني وان ندخلها في مسلسل الاحداث الذي استطاع حزب الله خلقها في البقاع وبين تبانة وجبل محسن وكل هذه المناطق وعكار. اعرف انكم متحمسون، واسهل امر ان نقول اننا اعلنا التسليح، ولكن أريد أن أسأل كل فرد منكم، ألا ينبغي ان نفكر للحظة في مستقبل اولادنا؟”.

واعتبر “أن حزب الله ليس فريقا لبنانيا، وانما فريق ايراني ضمن منظومة. وبعد أحداث سوريا، صار واضحا أن قرار الحزب ليس من لبنان، لقد ضحك علينا حزب الله منذ العام 1985 الى 2005، والجميع كان مقتنعا بمقاومته لانه كان أعطى نفسه هذا الوجه وهذه الكذبة، ولكن فعليا بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري انكشف وصولا الى الانكشاف الكلي بعد مشاركته في القتال في سوريا. هذا الحزب تحميه دولة مثل ايران، والجميع يعلم العتاد والاموال والسلاح التي تؤمن له. اليوم المواجهة ليست بين تيار المستقبل وحزب الله، وإنما بين تيار المستقبل ودولة اسمها ايران”.

ورأى أن “القرار هو أن يكون هناك فريقان مسلحان يتواجهان في المدينة، والقرار لدينا هو أن نقف جانبا، وقد نخسر، وقد نبقى وحدنا، ولكن لن نتخذ القرار بإعادة عقارب الساعة الى الوراء وإرجاع البلد الى الحرب الاهلية المذهبية”.

وأضاف: “نحن نتعامل مع المحطات الساخنة بعقل بارد، والفن في ادارة أي أزمة تحصل هو التفكير بعقل بارد. ونسأل انفسنا اذا ذهبنا الى حرب اهلية بماذا نكون أفدنا البلد؟ اليوم يتحقق لنا أمر لم نكن نحلم به، هو ان حزب الله ينتهي في سوريا، فلماذا ننهيه هنا؟ ولماذا نسمح له بأن ينقل الفتنة الى البلد؟ إن حزب الله، بدخوله سوريا اولا، أفسد آخر صورة له جيدة في العالم العربي، وهذا الصراع الذي يحصل في سوريا ليس صراع لحظة او يوم ويومين، بل صراع سيرسم تداعيات المرحلة. اعتقد انه لن يكون هناك اتفاق مع حزب الله، لاننا سنربح وهو سيخسر، وهذا المرجح رغم التضحيات، ويمكن ان يقتلوا منا كثرا ويغتالوا كثرا، ولكن أثبتت التضحيات في التاريخ أن ما من ثورة محقة وما من شعب مظلوم لا يصل الى حقه. وفي سوريا، رغم كل التهويل الذي ترونه، الثوار سينتصرون، وانا اؤكد لكم هذا الامر، ولا ابني كلامي على امنيات، الثورة في سوريا ستنتصر والاسد سينتزعونه من القصر”.

ودعا “شباب تيار المستقبل الى القيام بزيارات للعائلات التي تضررت منازلها في منطقة صيدا. وانا هنا لست لاحمل هذا الطرف او ذاك الطرف، ولكن ما اريد ان اقوله ان حزب الله وشبيحته في صيدا يتحملون مسؤولية الاحداث الأخيرة”.

وقال: “إننا في مرحلة انتقالية صعبة، وفيها العديد من التحولات والتغييرات طالت هذا العالم العربي كله، ولبنان ليس في جزيرة، ولقد تأثر ضمن هذا المحيط العربي بثورات الربيع العربي وبالازمة والثورة التي تحصل في سوريا. اليوم التوجه الواضح بالنسبة الى تيار المستقبل ان لا نجعل الفتنة تأتي الى البلد، لا أريد اقتصادا ولا حكومة ولا انتخابات، أريد ان تمر الثورة بسوريا وينتهي الاسد وان احافظ على هذا البلد”.

وأكد “أننا في الاحداث الاخيرة ندين حزب الله أكثر مما ندين الشيخ احمد الاسير، لأننا لم ننزل نحن الى الضاحية ولم نقم باستئجار شقق، هذه الشقق التي يحاولون اخذ الناس في داخلها رهائن، يجب ان يوجد لها حل بطريقة عاقلة”.

وردا على سؤال قال: “البلد ليس ذاهبا الى انفجار كبير، ولا أتحدث عن صيدا بل عن لبنان ككل، اليوم تشتعل هنا ونطفئها، وغدا تشتعل هناك ونطفئها، وبعدها في منطقة ثالثة ونطفئها، علينا ان نصبر، فهذه ليست مرحلة سهلة”.

ودعا الحريري الصيداويين الى “فضح العناصر الصيداوية المنضوية ضمن سرايا حزب الله في صيدا”، وقال: “يجب ان نحاصرهم ونجعل الناس تدل عليهم وتلفظهم، ولسنا خائفين منهم لأننا نعتبرهم خونة للبلد”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل