#dfp #adsense

لماذا لن ينتصر النظام السوري في حلب؟

حجم الخط

بعد سيطرتها على القصير، قررت القوات الموالية للاسد الاستفادة من زخمها للتقدم والسيطرة على عدة اراضي لطالما كانت بيد المتمردين، ومن اجل مواصلة تقدمها فانه يتعين على هذه القوات معالجة الصعوبات اللوجستية، وفق ما ذك موقع ستراتفور.

واشار الموقع الى ان هجوم النظام السوري في حمص، التي تربط دمشق وحلب والساحل التي يسيطر عليه العلويون، لم يتوقف مع نجاح العملية في القصير، فقد واصلت القوات الموالية للاسد استهداف المواقع المتبقية للمتمردين في المحافظة، وقد تم اقتحام عدة قرى في جنوب الحمص وانماط القصف تشير الى ان النظام قد يشن هجمات اضافية على المتمردين في مدينة حمص والرستن وتلبسية.

واوضح الموقع ان حزب الله ساهم في نجاح النظام السوري، وطالما ان لبنان غير مهدد فان حزب الله سيواصل دعمه للقوات الموالية للاسد في سوريا، واللافت ان الامن في لبنان متوتر ويزداد العنف في كل يوم ، وفي حال بدأت القوى السنية بتهديد مصالح حزب الله في لبنان فان هذا الاخير قد يضطر للرد.

والقوات الموالية للاسد هي ايضا في موقع الهجوم في دمشق والجنوب، وسيتسمر النظام في محاولة المضي قدما في الجنوب نحو درعا من اجل تعزيز موقعه، وقطع خط الامدادات للمتمردين من الاردن، ومع ذلك فان المتمردين تمكنوا من تعزيز موقعهم في الجنوب في كانون يناير وما زالوا يحققون مكاسب كبيرة.

وفي الوقت نفسه بقي النظام محافظا على نشاطه في حلب وشن عدة هجمات محلية ضد المتمردين داخل المحافظة، وقد تسارعت وتيرة الضربات الجوية بشكل كبير على مدى الشهرين الماضيين.

وتمكن النظام السوري من جذب الشيعة وتعبئة حوالي 1500 مقاتل من خلال اعطائهم وعود بالوظيفة الحكومية والاسلحة والمال، كما انه استعان بمقاتلين عراقيين للتخفيف من محاصرة مطار ميناغ والتنسيق مع القوات الموالية للاسد في حلب، هذا وشنت قوات النظام هجمات خاصة بها في احياء تشرين، اشرفية، سليمان والصاخور، ورغم الانتصارات المحلية فمن المستبعد ان تحقق قوات الاسد في حلب الكثير من المكاسب على المدى الطويل من دون مساعدة الموالين في الجنوب.

هذا ويشير الموقع الى ان هناك الكثير من العقبات التي تحول دون انتصار النظام السوري في حلب.

ففي البداية، ان التركيز الرئيسي لقوات النظام يقع على مسافة بعيدة من حلب وهو معزول بسبب قيام المتمردين بقطع خط الامدادات، وقوات النظام متركزة بشكل كبير في ادلب الا انها مقطوعة عن الجنوب، وبالتالي فان اي تقدم جدي في حلب لا أتي سوى من خلال التركيز الرئيسي في الصميم واقرب نقطة انطلاق واقعية هي من محافظة حماة.

ويوضح الموقع ان هناك طريقتين لكي يتمكن النظام السوري من الوصول الى حلب، فاولا من خلال التوجه شمالا على طول الطريق السريع عن طريق حماة، اذ ان هذه الطريق تقدم افضل بنية تحتية وتخفف من العبء اللوجستي اللازم، الا ان هناك عدد كبير من المتمردين على طول الطريق، فقوات الاسد يجب ان تمر عبر حماة، معرة النعمان، سراقب، محافظة ادلب، خان طومان، خان العسل للوصول الى محافظة حلب.

وللحفاظ على سلامة هذا المسلك، يجب على القوات الموالية للاسد ان تطرد المتمردين من الطريق السريع وتترك ما يكفي من قوات الامن على طول الطريق، ولن يكون هذا بالامر السهل.

اما الخيار الثاني للوصول الى حلب فيكون عبر الالتفاف على الطريق السريع واتخاذ الطرق الثانوية من سلمية الى خناصر، لتجنب اي هجوم جديد مع المتمردين في حماة، الا انه ليس من الواضح عما اذا كانت هذه الطرق الثانوية قادرة على تحمل هجوم النظام.

وما يعقد معركة النظام هو قيام الولايات المتحدة في السمتقبل بدعم الثوار وفرض قيود اكثر صرامة على كمية ونوعية الاسلحة التي تقدمها بعض الدول، فصحيح ان الولايات المتحدة ستلعب دورا مهما في تسليح المتمردين الا ان مشاركتها ستكون محدودة خشية من وقوع الاسلحة بين ايدي الجماعات المتطرفة. واكد الموقع ان قوات النظام تحرز تقدما الا انه يتعين عليها ان تفوز في حلب قبل ان تطالب شرعيا بتقويض المتمردين.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل