#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 21 حزيران 2013

حجم الخط

 

“النهار” تنشر مذكّرة سليمان عن الخروقات
 صدامات وقطع طرق لفكّ عزلة عرسال

مع ان “الحراك المدني” المناهض للتمديد لمجلس النواب الذي شهدته ساحتا النجمة ورياض الصلح مساء امس احتل صدارة الواجهة الاعلامية، عاد هاجس التوترات المتنقلة يضغط بقوة على مجمل الوضع الداخلي في ظل الحوادث وانتشار المظاهر المسلحة والاحتكاكات التي حصلت أمس في البقاع الشمالي وتمددت مساء الى البقاع الاوسط من جهة واستمرار الوضع في صيدا على كثير من التوتر من جهة اخرى.

وتزامنت دورة التوتير الجديدة مع الاجواء السياسية المشدودة الناشئة التي تترجمها حملة بعض قوى 8 آذار على رئيس الجمهورية ميشال سليمان لتحركه الديبلوماسي في شأن الاعتداءات السورية على الاراضي اللبنانية وهي حملة بدأت تثير ردودا من قوى 14 آذار كان ابرزها امس دعوة رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عبر “النهار” الى ملاحقة “المتطاولين على رئيس الجمهورية”.

كتاب سليمان

في غضون ذلك، مضى الرئيس سليمان في تحركه وسلم الى مندوب جامعة الدول العربية في لبنان السفير عبد الرحمن الصلح مذكرة الى الامين العام للجامعة نبيل العربي عن الخروقات السورية. ويؤكد الرئيس سليمان في المذكرة التي حصلت “النهار” على نصها ان “لبنان ومنذ بدء الاحداث في سوريا شدد على حرصه على وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها وسلامة اراضيها وأمن ابنائها واعتمد سياسة النأي بالنفس التي عاد وأكدها اعلان بعبدا “. ويضيف: “مع تطور هذه الاحداث حصلت خروقات من الجانب السوري للسيادة اللبنانية اصابت مواطنين لبنانيين ابرياء في ارواحهم وممتلكاتهم. وقد سعى لبنان جاهدا الى ضبط الاوضاع على طول الحدود اللبنانية السورية وهو حرص ولا يزال على معالجة هذه الخروقات على اعلى مستوى من المسؤولية عبر القنوات الديبلوماسية والامنية المختصة. ان القصف المتكرر على المناطق اللبنانية من اطراف سوريين متنازعين وآخره القصف على بلدة عرسال من مروحية عسكرية سورية يوم 12 حزيران الجاري والقصف الصاروخي من جماعات مسلحة سورية غير نظامية على بلدات الهرمل وسرعين وبعلبك والنبي شيت والتي تسببت جميعها باصابات بين المواطنين يشكل خرقا لسيادة لبنان وحرمة اراضيه ويعرض امن المواطنين وسلامتهم للخطر ويتعارض مع المعاهدات التي ترعى العلاقات بين البلدين ومع المواثيق الدولية في وقت تسعى الدولة اللبنانية الى المحافظة على استقرار لبنان وسلمه الاهلي. واذ احيطكم علما بهذه الخروقات التي يطالب لبنان بعدم تكرارها آمل من معاليكم حث جميع الاطراف على التزام احترام سيادة لبنان وحرمة حدوده وأراضيه وعدم التورط في الاعمال العدائية على طرفي الحدود”.

وأوضحت اوساط قريبة من رئاسة الجمهورية ان ما سلمه الرئيس سليمان امس الى السفير الصلح وقبله الى ممثل الامين العام للامم المتحدة ديريك بلامبلي هو رسالة وليس شكوى في شان الخروقات السورية . وأشارت الى ان سليمان استشار اكثر من 12 رجل قانون حول الصيغة التي اعتمدت في الرسالتين وكان ثمة اجماع على حق رئيس الجمهورية الدستوري في اتخاذ هذه الخطوة. وفي موضوع بدء مرحلة التمديد لمجلس النواب قالت اوساط سليمان ان مطلبه هو ان ينكب المجلس على درس قانون جديد للانتخاب وتضمينه بندا بتقصير الولاية. ورأت ان عزم الرئيس نبيه بري على دعوة لجنة التواصل النيابية الى معاودة عملها يدل على ان الجميع يعملون في الاتجاه نفسه.

جعجع

في هذا السياق حمل جعجع بشدة على من يهاجمون سليمان بسبب اصراره على الشكوى في شان الخروقات السورية . وقال لـ”النهار”: “انهم يحاولون دك آخر معقل وآخر مؤسسة شرعية تحاول تحمل مسؤولياتها بعدما نجحوا في تعطيل مجلس النواب مدة طويلة وشل المجلس الدستوري وعرقلة تأليف الحكومة…” وتمنى على النيابة العامة التمييزية “القادرة على التحرك تلقائيا ان تتخذ الاجراءات اللازمة في حق الاشخاص الذين قرأنا لهم وسمعناهم يتوجهون بشكل غير لائق الى رئيس الجمهورية او يهددونه او يوجهون اليه تهما باطلة تنطبق عليهم وليس على رئيس الجمهورية “. واذ دعا المواطنين “الى الوقوف بأصوات عالية بجانب الرئيس” اضاف: “اما من فكروا وتكلموا على محاكمة لرئيس الجمهورية فأقول لهم: “فشروا “.

في غضون ذلك، لم يخل الاعتصام الذي نفذه حشد من ناشطي المجتمع المدني امس امام مجلس النواب احتجاجا على التمديد للمجلس من صدامات مع قوى الامن بعدما حاول المتظاهرون الوصول الى مدخل المجلس وحصلت صدامات استخدمت فيها قوى الامن الهراوات لمنع اقتحام المجلس. ونصب المعتصمون على الاثر خيما في ساحة رياض الصلح في انتظار اجتماع المجلس الدستوري اليوم.

تدهور وقطع طرق

اما في البقاع، فتدهور الوضع الامني مساء في قضاء زحلة حيث تحدثت مراسلة “النهار” عن سقوط قتيل و5 جرحى في تمدد للتوتر القائم في البقاع الشمالي. وحصل التوتر على خلفية المطالبة بفك العزلة عن بلدة عرسال والاعتداءات المتواصلة على العابرين من اهلها على طريق اللبوة. وأقدمت مجموعات من المتظاهرين مساء على قطع الطرق في المصنع وسعدنايل وتعلبايا. ولدى محاولة المتظاهرين على المصنع اعتراض سيارة عابرة، تدخل الجيش واطلق النار وقنابل غاز مسيل للدموع فأصيب محمد العطار اصابة بالغة في صدره، كما اصيب ماهر يمين في يده اليسرى ونقلا الى مستشفى الاطباء في المنارة حيث ما لبث العطار ان توفي. ولدى قطع طريق سعدنايل اشتبك متظاهرون، مع الجيش الذي كان يهم بسحب آلياته وحصل اطلاق نار من الجانبين ادى الى اصابة اربعة اشخاص بجروح وحصل انتشار مسلح بعد المواجهة وقطعت طريق الفيضة. كما تمددت عدوى قطع الطرق ليلا الى بيروت حيث قطع كورنيش المزرعة باطارات مشتعلة وكذلك طريق المدينة الرياضية تضامنا مع عرسال وأعيد فتحها لاحقاً.

بيد ان تطورا ايجابيا برز ليلا على صعيد معالجة وضع طريق عرسال – اللبوة . اذ افاد مراسل “النهار” في بعلبك ان اتفاقا تمّ بين اهالي اللبوة، وفاعليات المنطقة على فتح الطريق وحصر ارتكاب الجريمة التي حصلت قبل ايام في وادي رافق بثلاثة اشخاص. وعلم ان رئيس بلدية اللبوة رامز امهز ابلغ حاجز الجيش عند مفترق عرسال – اللبوة ان الطريق بات في عهدته.

*************************

قهوجي لـ«السفير»: الجيش لن يتهاون في حماية الناس

«فلتان مبرمج».. لمحاصرة المقاومة بالفتنة؟  

كان من المفترض أن يفتح اللبنانيون عيونهم اليوم على صيف جديد ومجلس نيابي جديد ومؤسسات تشي بأن الدولة ما زالت موجودة، ولو بالحد الأدنى الذي يطمئن اللبنانيين، إلى حاضرهم قبل غدهم.

غير أن المجلس النيابي المشتهى، صار حلم ليلة صيف، أما الصيف، فصار موسماً للقلق والفراغ.. وأما الفراغ، فإنه حلّ محل الأرزة اللبنانية وكل مؤسسات الدولة من رأسها حتى أخمص قدميها.

حسناً فعل أولئك الذي ذكّروا، أمس، بحراكهم المتواضع، بأن اللبنانيين ومهما كانت الجدران من حولهم مسدودة، فإنهم ينظرون بأمل إلى مستقبل بلدهم ويُصرّون على الحد الأدنى من الديموقراطية ولو كانت مزيفة بلباس الطوائف والمذاهب و«قانون الستين البائد».

بالأمس، تبدّى مشهد أمني خطير، عبّر عن نفسه بنزول مبرمج ومدروس، إلى معظم «شوارع» لبنان السياسية ــ الأمنية، من أقصى البقاع الشمالي إلى أقصى عكار مروراً بالبقاعين الأوسط والغربي وصولاً إلى العاصمة بيروت، من دون إغفال حقيقة الشرارة التي انطلقت من جرود عرسال، ومرت في صيدا، وأعادت، أمس، تجديد المخاوف على طرابلس التي لم تخرج بعد من تداعيات جولة الموت والعنف والدمار الأخيرة.

لكأن السيناريو نفسه يتكرر: لتفتح كل الجبهات بوجه «حزب الله» وحلفائه، حتماً سيجد هؤلاء أنفسهم أعجز عن خوض كل هذه المواجهات، وتدريجياً سيجد «حزب الله» نفسه مضطراً لسحب قواته من الأراضي السورية، ليدافع عن نفسه على أرضه بدل أن يدافع عن النظام السوري هناك.

غير أن «حزب الله» الذي كان قد بعث برسائل واضحة في كل الاتجاهات منذ اليوم الأول لانخراطه في معركة القصير، ذهب أبعد من ذلك، بأن وضع جهازه المقاوم في الساعات الأخيرة، في حالة جهوزية كاملة على طول الحدود مع فلسطين المحتلة، في رسالة أراد توجيهها للداخل ولمن أعطى الأوامر من الخارج، «بأنه لو وجدنا أنفسنا في «مواجهة مثلثة الأضلاع»، فلن نتردّد في خوض معركة وجودية، ولكن على طريقتنا وبتوقيتنا وأسلوبنا وليس على طريقة الآخرين وتوقيتهم وأسلوبهم».

وفي مواجهة مخطط انفلات الأمن، وبطريقة ممنهجة ومبرمجة، جاء قرار قيادتي «حزب الله» و«أمل» بضبط النفس وتفادي أي انجرار إلى أي اشتباك والبقاء في موقع الدفاع عن النفس. وقد لاقت قوى سياسية وازنة في «ساحتها» ولا سيما في صيدا، هذا التوجّه، فأعطى أسامة سعد تعليمات واضحة لمناصريه بضبط النفس، لا سيما بعد انكشاف أمر الانتشار العسكري والأمني الذي نفّذه تنظيم إسلامي تاريخي يُسمّي نفسه «وسطياً»، في قلب عاصمة الجنوب، قبل يومين، على هامش الاشتباك الذي جرى في منطقة عبرا.

وسط هذا المشهد الخطير، والدخان الذي زنّر شوارع مناطق لبنانية كثيرة، أمس، أكدت مصادر عسكرية لبنانية لـ«السفير» أن الوحدات العسكرية وضعت في الساعات الأخيرة، في أعلى درجات الاستنفار لضرب كل مظاهر الفتنة ومسبّبيها، والحؤول دون تكرار محاولات العبث بالأمن، سواء في عرسال أو في صيدا التي عزّز فيها إجراءاته ووحداته، امس، او في طرابلس وبيروت.

وشدّدت على وجوب التصدي لأية محاولة للإخلال بالأمن واحداث الفوضى وقطع الطرق كما حصل ليلاً في بعض المناطق اللبنانية.

وقال قائد الجيش العماد جان قهوجي لـ«السفير»: «لا تهاون على الإطلاق في امن اللبنانيين واستقرارهم، والجيش سيكون بالمرصاد لكل من يحاول المسّ به».

وأكد قهوجي أن المرحلة شديدة الحساسية وبالغة الصعوبة، وتتطلب من الجميع من دون استثناء التنبه الى مخاطرها والى ما قد يترتب عنها، وهذا يوجب بالحد الأدنى التعاون، وبذل الجهود لتخفيف التوتر والاحتقان. وقال إن الجيش سيقوم بما هو مطلوب منه وأكثر.. في كل ما من شأنه ان يؤدي الى اخراج البلد الى بر الامان.

ومن الأمن المفتوح الى السياسة، وفى رئيس الجمهورية بوعد الشكوى العربية، بعد سابقتها الدولية، فيما كان مجلس النواب، يدخل اعتباراً من اليوم في مرحلة الولاية الممددة، على وقع الحراك الأمني في معظم مناطق لبنان.

ومن المتوقع أن يشهد المجلس الدستوري، اليوم، اختباراً صارت نتيجته معروفة، للمرة الرابعة على التوالي، علماً أن مهلة بت المجلس بالطعنين الرئاسي والعوني بقانون التمديد، تبقى متاحة حتى الثالث من تموز المقبل، تاريخ انتهاء مهلة الشهر، بدءاً من 3 حزيران تاريخ تقديم طعن «تكتل التغيير والاصلاح».

وعليه تبقى كل الاحتمالات واردة، حتى انقضاء المهلة بعد أسبوعين، الا اذا قرر رئيس المجلس القاضي عصام سليمان إصدار بيان يعلن فيه فشل المجلس في التوصل الى قرار وبالتالي سريان التمديد عملياً، لينتقل البحث سياسياً الى مقلبين أساسيين، اولهما تشكيل الحكومة، وثانيهما ملء شواغر المجلس العسكري، من دون إغفال الملف الأمني الذي أصبح يحتاج الى عناية سياسية عالية.

*********************************

سليمان يواصل الاشتباك مع سوريا و«14 آذار» تدعم

واصل رئيس الجمهورية اشتباكه الديبلوماسي مع سوريا رافعاً مذكرة الى الجامعة العربية بشأن الخروق السورية للسيادة اللبنانية، وفيما تلتزم قوى 8 آذار الصمت أكدت 14 آذار انها ستقوم بحركة سياسية واسعة من اجل دعم «المواقف الوطنية» لرئيس الجمهورية

على وقع الانفلات الامني المتنقل، وفيما ينتظر أن تبدأ المشاورات الحكومية بعد ان يطوى اليوم ملف التمديد للمجلس النيابي امام المجلس الدستوري، بقي موضوع الرسالة التي سلمها رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى الامم المتحدة قيد التداول بعدما سلمها امس ايضا الى مندوب الجامعة العربية السفير عبد الرحمن الصلح.

في هذا الوقت لا تزال مواقف سليمان سواء من الخروق السورية في الاراضي اللبنانية او من مشاركة حزب الله في القتال في سوريا، محور اهتمام سياسي لافت وسط الانقسام بين داعمي مواقف رئيس الجمهورية والمتحفظين عنها.

وافادت مراجع سياسية بارزة في قوى 14 آذار بأن هذه القوى ستقوم بحركة سياسية واسعة من اجل دعم مواقف رئيس الجمهورية واصفة اياها بـ«المواقف السيادية والوطنية». وأشارت الى ان هذه القوى تقف الى جانب رئيس الجمهورية في سعيه الى تأكيد سيادة لبنان وتحركه العربي والدولي من اجل الحفاظ عليها، وانها ستطلق حركة سياسية واعلامية دعما له ودعما لتشكيل حكومة تعبّر عن تطلعاته في اسرع وقت.

في المقابل بدت اوساط قوى 8 آذار حريصة على عدم التعليق على مواقف سليمان الاخيرة، فيما لفت تضامن هذه القوى مع وزير الخارجية عدنان منصور الذي كان قد زار قصر بعبدا، وحرصت اوساطه على التخفيف من حدة الكلام الذي قيل عن توتر في العلاقة بينه وبين رئيس الجمهورية، لكنها جددت التأكيد ان رئيس الجمهورية رفع مذكرة تبليغ ولم يقدم شكوى. وكان سليمان قد سلّم مندوب الجامعة العربية في لبنان السفير عبد الرحمن الصلح مذكرة تتناول الخروق ضد الاراضي اللبنانية من كافة الاطراف المتصارعة في سوريا طالباً ابلاغ مضمونها الى الامين العام للجامعة. وأوضح الصلح أنه تم ابلاغ الامين العام نبيل العربي المذكرة التي رأى الصلح أنها «موقف حكيم ومعتدل وتأخذ في الاعتبار الاحوال السائدة على الساحة اللبنانية».

من جهة أخرى اكتفى سليمان بالنسبة للخروق الاسرائيلية للسيادة اللبنانية بموقف رأى فيه ان هذه الخروق «لا تخرج عن النمط الاسرائيلي المتبع بتكرار اعتداءاته ضد لبنان واستمرار خرق القرارات الدولية لا سيما منها القرار 1701، مستغلّة بصورة خاصة الاوضاع القائمة، الامر الذي يحتم على المجتمع الدولي ومجلس الامن العمل على ردعها عن الاعتداءات على الدول المحيطة وسيادتها».

منصور: لا خلاف مع سليمان

وفي السياق، نفى الوزير منصور وجود أي خلاف بينه وبين سليمان على خلفية مذكرة الابلاغ بالخروق السورية، موضحا أن الاعلام يريد الايحاء أن ثمة خلافا. ونفى ما يُحكى عن ملاحقة الرئيس واتهامه بالخيانة، مشيرا إلى أنه «ليس بهذا الشكل يتم التعامل مع الرئاسة الاولى». ولفت منصور في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الشؤون الخارجية التونسية عثمان الجرندي إلى أنّ سليمان لم يوجه شكوى، وأنّ «كل ما في الامر انها رسالة تتضمن إحداثيات بوقائع حصلت فقط، لا أكثر، وهي بعيدة كل البعد عن الشكوى». والتقى منصور وفدا من لقاء الاحزاب الوطنية برئاسة منسق اللقاء ونائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله محمود قماطي، وذلك بهدف دعم مواقف الوزير منصور الاخيرة.

من جهته، اعتبر وزير الداخلية والبلديات مروان شربل على ان «لا احد يهدد رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة ولا رئيس مجلس النواب، ورئيس الجمهورية ليس مكسر عصا بل يكمل ولايته لآخر لحظة ويبقى بنفس القوة التي هو فيها طالما يحترم الدستور والقانون». وأشار قبيل اجتماع مجلس الأمن المركزي، إلى ان هناك الكثير من الحدود الفالتة «ولو كانت الحدود مضبوطة لما استشهد الشبان الاربعة في وادي رافق ولا كان احد استطاع التسلل لتنفيذ العملية».

من جهة أخرى، أكد رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم أنه لا يمكن اتهام رئيس الجمهورية بالخيانة بالخيانة العظمى لتقديمه شكوى الى مجلس الأمن الدولي ضدّ الخروق السورية للسيادة اللبنانية ورأى «ان الكلام الموجه الى الرئيس اكثره سياسي وليس قانونيا او دستوريا». واضاف: «البداية يجب ان تكون بمحاسبة وزير الخارجية في ملف النأي بالنفس لأن هناك قراراً من الحكومة التي ينتمي اليها بالنأي بالنفس في الحرب الدائرة في سوريا وكان على الوزير ان ينفذ القرار».

من جهته، أكد السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي انه «لا توجد قطيعة مع رئاسة الجمهورية ولكن التواصل مع القنوات النظامية في لبنان ومع وزارة الخارجية، وهناك لجنة تنسيق بين الجيشين السوري واللبناني وهي تدرك ان سوريا هي المتعاونة وتحرص دائما على لبنان». واعلن «أننا ننتظر علاجاً لبنانياً للشكوى اللبنانية لأن سوريا هي المُعتدى عليها وهي لا تفرط بأمن شعبها وتحرص على امن لبنان».

اجتماع الدستوري اليوم

على صعيد آخر، يلتئم المجلس الدستوري اليوم من دون بروز معطيات لاكتمال النصاب وبالتالي يصبح قانون التمديد للمجلس النيابي سارياً. وأشار وزير العمل سليم جريصاتي الى ان ما سيضعه المجلس الدستوري اليوم هو محضر عما حصل، في ظل غياب الاعضاء الثلاثة، ولفت الى ان «الاعضاء الثلاثة يعتبرون مستقيلين، الا ان اعلان استقالة هذه الاعضاء يكون عبر المجلس الدستوري بحضور 8 اعضاء والتصويت بـ7 اصوات».

الحريري يشيد بروحاني

وفي مجال آخر، وجه الرئيس سعد الحريري رسالة تهنئة إلى الرئيس الايراني حسن روحاني بانتخابه رئيسا للجمهورية. وأعرب الحريري عن أمله في أن يكون انتخاب الرئيس الايراني الجديد «فرصة لإطلاق رؤية جديدة للقيادة الإيرانية مبنية على قواعد سليمة وسوية للعلاقات بين لبنان وإيران بحيث لا ترتكز على تحالفات عسكرية إقليمية مع مجموعات وأحزاب لبنانية من خارج إطار مؤسسات الدولة الشرعية والرسمية، كما هو الحال الآن». وأشاد بما صدر عن روحاني من تصريحات «تعكس الحرص على التعاون بين إيران والبلدان العربية، معربا عن أمله في أن يترجم ذلك انفراجا في العلاقات العربية ــــ الإيرانية وتطويرها».

إلى ذلك، أفادت وكالة «رويترز» للأنباء نقلا عن دبلوماسيين أنّ «حملة بريطانيا لضم الجناح المسلح لحزب الله الى قائمة الارهاب الخاصة بالاتحاد الاوروبي واجهت مقاومة مجددا من حكومات تخشى أن يزيد ذلك عدم الاستقرار في الشرق الأوسط»، لافتة إلى أن «المناقشات لم تنتهِ لكن بريطانيا قد تصعد القضية الى مستوى أعلى ربما يكون اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي في تموز المقبل».

*********************************

سليمان يبلغ الجامعة العربية مذكرة ضد سوريا .. ومناخات التوتر تمتد من محيط عرسال إلى البقاع الأوسط إلى بيروت

الحريري يهنئ روحاني: لعلاقات ضمن الدولة والتماسك الوطني

استحوذ الوضع الأمني وخطورته على مجمل حراك المعنيين أمس حيث تراوحت حركة المعالجات من البقاع الشمالي لاحتواء الوضع المتوتر بين بلدتي عرسال واللبوة على خلفية الجريمة “الفتنوية” التي ذهب ضحيتها اربعة شبان من آل جعفر وأمهز، وصولاً إلى صيدا لاحتواء التوتر الذي لا يزال قائماً على خلفية الاشتباك بين مسلحي إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير وعناصر تنتمي إلى “سرايا المقاومة” لصاحبها “حزب الله”، إلى طرابلس حيث عاد التوتر بعد الهدوء الملحوظ ليلف أنحاء الفيحاء عقب مقتل شاب من آل حسون في أحياء المدينة القديمة، إلى البقاع الأوسط حيث وقع إشكال بين الجيش اللبناني ومتظاهرين اقفلوا الطريق العام بين سعدنايل والمصنع بالإطارات المشتعلة، احتجاجاً على الحصار المستمر لبلدة عرسال، ما أدى لوقوع قتيل وستة جرحى، وصولاً إلى بيروت التي عمد متظاهرون فيها إلى قطع طريق المدينة الرياضية بالإطارات المشتعلة احتجاجاً أيضاً على الظروف المحيطة بعرسال.

غير أن الحملة المسعورة التي شنّها أزلام النظام الأسدي في لبنان ضد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان استمرت أمس بعد استدعاء الرئيس لمندوب الجامعة العربية في لبنان السفير عبد الرحمن الصلح، وتسليمه مذكرة شبيهة لتلك التي سلّمها أول من أمس إلى الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، ويعرض فيها لسلسلة الانتهاكات السورية التي تعرّض لها لبنان واللبنانيين وطاولت أوراحهم وأرزاقهم.

الحريري

إلى ذلك، كانت لافتة رسالة التهنئة التي بعث بها الرئيس سعد الحريري إلى الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني والتي اعتبر فيها أن “لانتخابكم رئيساً للجمهورية الإسلامية الإيرانية الوقع الطيب لدى البلدان والشعوب وقوى الاعتدال، التي تتطلع إلى دور إيراني جديد وإيجابي في ترسيخ الاستقرار والانفتاح ودرء الفتنة عن شعوبنا”، معبّراً عن أمل اللبنانيين في أن “يكون انتخابكم فرصة لإطلاق رؤية جديدة للقيادة الإيرانية، مبنية على قواعد سوية وسليمة للعلاقات بين بلدينا، علاقات لا ترتكز على تحالفات عسكرية إقليمية مع مجموعات وأحزاب لبنانية من خارج إطار مؤسسات الدولة الشرعية والرسمية، كما هو الحال الآن، إذ إن هذه التحالفات أصبحت تطال اليوم وللأسف علاقات لبنان مع الدول الشقيقة الأخرى، وتهدد التماسك الوطني بين الفئات اللبنانية”.

وأشاد الحريري بما صدر عن الرئيس روحاني من تصريحات “تعكس الحرص على التعاون بين إيران والبلدان العربية، عسى أن يترجم ذلك انفراجاً في العلاقات العربية ـ الإيرانية وتطويرها لما فيه مصلحة شعوبنا”.

سليمان

وكان الرئيس سليمان استكمل أمس ما بدأه بشأن “تسجيل إعتراض وحفظ حق لبنان” ضد الخروق السورية المتكررة على الاراضي اللبنانية، وسّلم السفير الصلح مذكرة تتناول “الخروق ضد الاراضي اللبنانية من كافة الاطراف المتصارعة في سوريا”، طالباً “إبلاغ مضمونها الى الامين العام لجامعة الدول العربية”.

واشار الصلح الذي سيتوجه الى جدة لحضور مؤتمر وزراء العدل العرب، الى أنه “تم إبلاغ الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي بهذه المذكرة التي تمثل موقفا حكيما، ومعتدلا وتأخذ في الاعتبار الظروف السائدة على الساحة اللبنانية”.

في غضون ذلك، لفتت أوساط بعبدا لـ “المستقبل” الى ان “تصرف رئيس الجمهورية ليس من منطلق تصادمي بل مبدئي ويأتي إلتزاما بواجباته، ولذلك كان لا بد من وضع المذكرة على سكتها الديبلوماسية كما تقتضي الاصول، بمعنى آخر لقد أدركت قوى 8 آذار طبيعة المبادرة التي قام بها الرئيس لتأتي ضمن إطار التراسل والابلاغ مع الامانة العامة للأمم المتحدة، من دون ان يعني ذلك انهم سيوقفون حملتهم التي يشنونها ضده”.

وحول الشأن الحكومي، لفتت الأوساط إلى أنه “لا بد من ان يحصل في المرحلة المقبلة تواصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، ولا بد من تشكيل حكومة لمواجهة كل التحديات وصولاً الى إستئناف إنعقاد طاولة الحوار التي هي أمر واجب وضروري. ولهذا سيحمل الاسبوع المقبل زخماً في المشاورات حول تشكيل الحكومة، علماً ان العمل على تدارك الإنزلاقات الامنية امر بديهي وواجب وضروري، ولا شك في ان تشكيل الحكومة في أسرع وقت يعالج الكثير من هذه الامور العالقة، لأن ما يحصل في طرابلس وصيدا يفترض السرعة في التشكيل كي لا تتسع مساحة الانزلاقات الامنية”.

غانم

وأثار هجوم النائب البعثي عاصم قانصوه ضد رئيس الجمهورية جملة ردود، تساءلت وكالة الأنباء “المركزية” عما إذا كان الهدف منه تشكيل مقدّمة لحملة واسعة من قبل فريق “8 آذار” ضد الرئاسة الأولى، وعما إذا كان مقدّمة للإجهاز على هذه الرئاسة وتعطيلها في آخر سنة من سنوات العهد.

وفي هذا الإطار، أكّد رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية النائب روبير غانم أن الدستور أصبح وجهة نظر ونحن نمر بظروف لم يمر على لبنان مثلها منذ اتفاق الطائف، واعتقد أن الكلام الموجه إلى الرئيس أكثره سياسي وليس قانونياً ولا دستوريا”، مضيفاً أن كلام قانصوه “يمكن اعتباره اتهاماً باطلاً وتجنياً وافتراء على رئيس الجمهورية، ويمكن لرئيس الجمهورية أن يقدّم شكوى بتهمة الافتراء إلى النيابة العامة لتتحرّك ضد قانصوه على أساسها”.

السعد

من جهته، اعتبر النائب فؤاد السعد أن “رئيس الجمهورية خط أحمر ولن تسمح القوى السيادية في لبنان بالهيمنة عليه وتكبيله”، مشيراً إلى أن مقولة فريق “8 آذار” بأنه “لن يدع سليمان يحكم في السنة الأخيرة من عهده، مجرد وهم وخيال غير قابل للصرف، خصوصاً أنه المرجعية الرسمية الحرة والوحيدة المتبقية للبنان في مواجهة محاولات إفراغ الدولة من مؤسساتها بعد أن تمكّن حزب الله وحليفه البرتقالي العماد عون من الانقلاب على حكومة الرئيس الحريري وخطف حكومة الرئيس ميقاتي ومنع الرئيس المكلّف تمام سلام من تشكيل حكومته”.

حنين

وفي الإطار نفسه، اعتبر النائب السابق صلاح حنين أن اتهام قانصوه لرئيس الجمهورية بالخيانة العظمى “اعتداء صارخ على الرئيس ورمز الرئاسة”، مشيراً إلى أن “الرئيس قام بواجباته ومهامه الدستورية انطلاقاً من الدستور الذي ينص على أنه هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن”.

شربل

في غضون ذلك، أكد وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل خلال ترؤسه اجتماعاً استثنائياً لمجلس الأمن المركزي، أن “لا أحد يهدد رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة ولا رئيس مجلس النواب، فلكل مسؤول حدوده ويعرف صلاحياته”، مذكراً بأن “الرئيس سليمان ليس مكسر عصاً، وهو سيكمل ولايته حتى آخر لحظة وبالقوة نفسها التي هو فيها طالما يحترم الدستور والقوانين”.

وأشار إلى أنه “لو كانت الحدود البرية مضبوطة مئة بالمئة لما استشهد الشبان الاربعة في وادي رافق ولا كان أحد استطاع التسلل لتنفيذ العملية، وستأخذ هذه المسألة حيزا من البحث لجهة الامكانيات المتوافرة لمساعدة الجيش اللبناني الذي يبذل قصارى جهده في القيام بواجباته ضمن امكانياته”، معتبراًَ ان “التهديدات التي أطلقها البعض في صيدا باتت في عهدة النيابة العامة، والقضاء اللبناني يتحرك ولن يسكت ازاءها”، مشيرا الى ان “عنصر الامن لا يمكنه ان يؤمن الحماية الكاملة التي تتطلب ايضا تجهيزات تقنية متطورة وآليات واقية من الرصاص وغيرها وكذلك اخضاع عناصر الحماية الى تدريبات دورية ومتواصلة، اذ لا يمكن فصل عنصر درك من المخفر للقيام بهذه المهمة”، لافتاً إلى أن “الدولة تحتاج الى 50 الف عنصر لقوى الامن الداخلي و 150 الف عسكري للجيش اللبناني حتى تتمكن من تحمل مسؤولية فرض الامن وعندما تتوفر هذه الامكانيات لا تحتاج الى الغطاء السياسي”.

بيان..

إلى ذلك، وزّع الجناح الحّر في “التنظيم الشعبي الناصري”، في صيدا ليل امس، بياناً توجه فيه إلى أبناء المناضل الكبير الشهيد معروف سعد والى الناصريين في لبنان، شدد فيه على ان “رئيس التنظيم أسامة سعد متآمر على مدينة صيدا وأهلها بتنفيذة أجندة خاصة لجناح داخل التنظيم الناصري يتحكم بقراره بأوامر من كوادر في حزب السلاح (حزب الله). وتوجه البيان إلى “أبناء المناضل الكبير الشهيد معروف سعد رحمه الله، الى كل الناصريين في لبنان، يا ثوار ومناضلي لبنان ومدينة صيدا الأبية، يا جميع أصدقاء ورفقاء النضال مع الشهيد مصطفى معروف سعد. أبناء صيدا الأبية، لا تدعوا حزب السلاح والموت والحروب الفتنوية تخترق صفوفكم بإقتتال أخوي لتدمير مدينة صيدا وتدمير وحدة أبنائها. كونوا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له باقي الاعضاء، ولا تجعلوا الأعداء بينكم أن تتحكم بقرار التنظيم الشعبي الناصري، فإن أحزاب السلاح ذاهبة ولها اجندة إيرانية خاصة بها فلا تكونوا انتم ومدينتكم وقوداً لإشعال الفتن بين أبناء البيت الواحد”.

عرسال ـ اللبوة

وعلى الرغم من مرور اربعة ايام على الجريمة “الفتنوية” التي ادت الى استشهاد ثلاثة مواطنين لبنانيين وواحد من اصل تركي في وادي رافق في جرود رأس بعلبك ـ القاع، وعلى الرغم من كل البيانات التي صدرت من اهالي وبلدية وفعاليات عرسال تؤكد ادانتها للجريمة ومد يد التعاون الى اقصى الحدود لكشف الملابسات واعتقال المجرمين اياً كانوا وسوقهم الى العدالة، وعلى الرغم من تفهم اهالي عرسال بعدم مغادرة البلدة حرصاً على عدم تطور الامور الى الاسوأ وتحملهم خسائر مادية نتيجة عدم تصريفهم لمواسمهم الزراعية، كل هذه المعطيات لم تفلح في الوصول الى تفاهم يقضي بفتح الطريق بين اللبوة وعرسال مع اصرار البعض على ابقائها مقفلة حتى اشعار آخر.

وأشارت مصادر متابعة لـ “المستقبل” إلى أن هناك “طابوراً خامساً يعمل وفق اجندة معينة على استغلال الحادثة كما استغل الحوادث السابقة وتحويلها الى نقطة بداية في صراع طويل الامد مع هذه البلدة التي باتت معروفة بمواقفها الوطنية العروبية الداعمة للثورة السورية، والتي لا يجد النازح السوري فيها سوى الملاذ الآمن من بطش الاسد ومن يعاونه، وتالياً يحول هذا الصراع الى فتنة مذهبية تكون بداية لحرب اهلية جديدة سوف تحرق كل ما يمر في طريقها”.

طرابلس

في طرابلس، وبعد أن شهدت أحياء منطقة باب التبانة ليل أول من أمس توترات أمنية فردية متنقلة، تركت تأثيرها السلبي في نفوس المواطنين ، عادت منطقة أبي سمراء لتعيش الاجواء عينها على أثر الاشكال الذي وقع عصر أمس مع شبان من عائلة حسون، الذين قاموا بقطع عدد من الطرقات في المنطقة احتجاجاً على توقيف زياد حسون، اعقبه ظهور مسلح جرى في خلاله تبادل اطلاق النار مع الجيش الامر الذي أدى الى اصابة شخصين من عائلة ” بشير وسامي حسون” اللذين نقلا الى المستشفى وبقيت حالة الجريح سامي حرجة نتيجة اصابته في الرأس.

واستقدم الجيش تعزيزات اضافية الى المنطقة التي اقفلت المحال التجارية فيها نتيجة التوتر الذي خلفه الاشكال وخلت طرقات ابي سمراء من المواطنين تحسباً، وطالبت عائلة حسون باجراء تحقيق على خلفية ما جرى، كما ناشد أهالي ابي سمراء المسؤولين وفي مقدمتهم الاجهزة الامنية العمل بشكل جدي على اعادة الاوضاع الامنية الى طبيعتها وسحب المسلحين من الشوارع.

بيروت

وفي بيروت، أفادت “الوكالة الوطنية للاعلام” أن عدداً من الشبان تجمعوا أمام المدينة الرياضية وقطعوا الطريق، تضامناً مع أهالي بلدة عرسال، غير أنهم وفي وقت لاحق اعادوا فتح الطريق، ثم انتقلوا الى كورنيش المزرعة واقفلوه بالاطارات المشتعلة.

*******************************

لبنان: البرلمان يدخل اليوم فترة التمديد وسط احتجاج  

انتهت أمس الولاية الأصلية لمجلس النواب اللبناني، لتبدأ اليوم فترة التمديد له التي كان أقرها بقانون في 31 أيار (مايو) الماضي بأكثرية 97 نائباً، طعن به رئيس الجمهورية ميشال سليمان وكتلة نواب «التيار الوطني الحر» برئاسة العماد ميشال عون، وتعذر على المجلس الدستوري البت به لفقدان نصاب اجتماعاته. وتزامن ذلك مع تحرك احتجاجي على التمديد من منظمات الحراك المدني وجمعية «ديموقراطية الانتخابات» في محيط مقر المجلس النيابي في الوسط التجاري للعاصمة وكادت تتحول الى صدام بين المتظاهرين وبين القوى الأمنية وحرس المجلس.

وسلّم الرئيس سليمان أمس مذكرته بوقائع «الخروق السورية ضد الأراضي اللبنانية من الأطراف كافة المتصارعة في سورية»، الى الأمانة العامة للجامعة العربية عبر ممثلها في بيروت السفير عبدالرحمن الصلح، بعد أن كان سلم نسخة عن المذكرة الى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في هذا الصدد، وإذ تسببت مذكرة سليمان بحملة عليه من حلفاء سورية في لبنان خلال اليومين الماضيين، قال وزير الداخلية مروان شربل إن «الرئيس ليس مكسر عصا».

وعلى صعيد الهموم الأمنية، شهدت مدينة صيدا هدوءاً تاماً لليوم الثاني بعد الاشتباكات بين مناصري الشيخ السلفي أحمد الأسير وسرايا المقاومة الموالية لـ «حزب الله» في المدينة. وتكثفت الاتصالات بين فاعليات المدينة لمعالجة ذيول ما حصل.

وبقيت مظاهر التوتر قائمة في منطقة البقاع الشمالي بفعل مقتل مواطنين من آل جعفر وآخر من آل أمهز ورابع تركي الجنسية في منطقة تقع بين منطقة القاع وبلدة عرسال. وأقام مسلحون حاجزاً في بلدة اللبوة لتفتيش السيارات والسؤال عن هويات الركاب، خصوصاً أن القتيلين من آل جعفر من البلدة. وأعاد المسلحون سيارة آتية من عرسال، ومنعوا سيارات إسعاف تحمل جرحى سوريين من العبور. وتدخل الجيش لمنع حصول احتكاكات مع بلدة عرسال.

وعلقت قيادة الجيش على صورة نشرت في صحف لبنانية عن مسلحين يعبرون أمام ملالة وجنود من الجيش في صيدا من دون أن يوقفهم عناصر الجيش، وقالت «أنها فتحت تحقيقاً داخلياً في ظروف الصور المتداولة وحيثياتها، وتهيب بوسائل الإعلام أخذ الظروف الأمنية الراهنة في الاعتبار وعدم التشهير بالجيش والتجني على عسكرييه عبر توزيع أخبار وبث صور للعسكريين من دون التحقق من الظروف التي حصلت خلالها».

واستدعت دعوات تحريضية في بعض وسائل الإعلام ضد المصالح السعودية والخليجية في لبنان رداً على إجراءات هذه الدول ضد لبنانيين داعمين لـ «حزب الله» وفق قرار مجلس التعاون الخليجي بعد مشاركة الحزب في المعارك في سورية، اتصالات رفضت هذه الدعوات بالسفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري. واستنكر رئيس البرلمان نبيه بري هذه الدعوات في اتصال مع السفير السعودي، وأصدر وزير الخارجية عدنان منصور بياناً اعتبر الاستثمارات والأملاك الخليجية في لبنان «أمانة ونحرص عليها كل الحرص».

وعلى صعيد التحرك المدني ضد التمديد للبرلمان فقد شاركت فيه جمعيات مدنية ومرشحون للنيابة كانوا اعتبروا أنفسهم فائزين بالتزكية.

ولوّح الناشطون بأعلام لبنانية ورفعوا لافتات كتب عليها: «فاشلين ووقحين كمان»، و «ضلك قولا وضلك عيد مش رح نقبل بالتمديد»، و «ارحل ارحل لا للتمديد». وتخلل الاعتصام تشابك وتدافع بالأيدي بين المعتصمين والقوى الأمنية المولجة حماية المجلس لدى محاولات متكررة من جانب بعض المعتصمين للوصول الى ساحة النجمة. ورشق بعضهم عناصر الحرس بالطماطم والعصيّ. وعلَت هتافات تطالب بـ «إسقاط النواب» و «رفض التمديد والتجديد والتهويل والتهديد». وافترش المتظاهرون الأرض قاطعين الطريق المؤدي من السراي الكبيرة الى ساحة الشهداء.

وعلّق الرئيس سليمان على التحرك الشبابي عبر تويتر بالقول: «أؤيد الحراك الشعبي شرط أن يبقى سلمياً وديموقراطياً»، وقال إن «على القوى الأمنية التصرف بحكمة وهدوء مع المعتصمين».

وكشفت مصادر نيابية أنه سيكون للرئيس بري رد مطوّل بعد 3 تموز (يوليو) المقبل يوضح فيه كل الملابسات المتعلقة بالتمديد للبرلمان 17 شهراً، وقالت لـ «الحياة» إنه «يفضل الرد في هذا التوقيت بالذات لقطع الطريق على الدخول في سجال حول احتساب مهلة الشهر للنظر من قبل المجلس الدستوري في الطعنين بالقانون».

وأوضحت المصادر أن مهلة احتساب الشهر تنتهي في 3 تموز، وبري «سيسمي الأشياء بأسمائها لأن هناك من يحمله مسؤولية التمديد الذي صوّت عليه 97 نائباً يمثلون كل الكتل النيابية باستثناء كتلة «التغيير والإصلاح» أي ما يفوق ثلثي أعضاء البرلمان وهو العدد المطلوب لتعديل أي بند في الدستور اللبناني».

ونقل عدد من النواب عن بري قوله: «هل كل هؤلاء النواب وافقوا على التمديد تحت الضغط والترهيب أم بملء إرادتهم، وربما «أهدد» الكتلة النيابية التي أتزعمها لكن قطعاً لا أستطيع تهديد الآخرين، خصوصاً أن الفريق الأكبر من مؤيدي التمديد ينتمي الى قوى 14 آذار».

ونقل النواب عن بري أنه يعتزم تحريك عجلة التشريع في البرلمان «وسيدعو هيئة مكتب المجلس ورؤساء ومقرري اللجان الى اجتماع مشترك لإعداد لائحة بمشاريع واقتراحات القوانين التي ستدرج على جدول أعمال الجلسات التشريعية لإقرارها».

ولفت النواب الى أن بري «لا يميل الى حرق المراحل بدعوة لجنة التواصل النيابية لمعاودة اجتماعاتها للبحث في قانون انتخاب جديد لأن الأجواء الراهنة غير ملائمة، ولا بد من التحضير مع رؤساء الكتل النيابية للتوافق على بعض العناوين لتسهيل مهمة اللجنة لئلا تصطدم بحائط مسدود».

************************************

مجلس النواب بدأ ولايته الممدّدة و«الدستوري» يُســــــــدل الستار على الطعن

فيما كانت صيدا تلملم آثار الاشتباكات بين «سرايا المقاومة» والشيخ أحمد الأسير وتستعيد حركتها الطبيعية، قفزت عرسال إلى الواجهة، ولكن هذه المرّة على خلفية التضامن معها، حيث عمّت ظاهرة قطع الطرق مختلف المناطق اللبنانية. فقُطعت الطريق الدولية نحو العبّودية والعريضة، وكذلك تجمّع شبّان في ساحة النور ودوّار أبو علي في طرابلس، فيما سقط جرحى إثر محاولة الجيش فتح طريق سعدنايل – شتورة. كذلك، قُطعت طرق المصنع – راشيّا، والبيرة – القبيات، وطرق المدينة الرياضية وكورنيش المزرعة وقصقص في بيروت. وأطلقت هذه التطوّرات سيلاً من التساؤلات حول أبعادها وخلفياتها لجهة هل هي عفوية أم أنّها تندرج في سياق الرسائل التي تحذّر من تكرار تجربة طرابلس في عرسال. على أنّ هذه الأحداث حصلت عشيّة إسدال الستار على ملفّ الطعن بالتمديد للمجلس النيابي وانطلاق هذا المجلس بولايته الممدّدة منتصف ليل أمس، على أن تنطلق اليوم جولة جديدة وجدّية من المشاورات استعجالاً لتأليف الحكومة، إذ يتوقّع أن يتحرّك رئيس مجلس النوّاب بفعالية لدعم جهود الرئيس المكلّف تمّام سلام لاستيلاد التشكيلة الوزارية العتيدة.

وإزاء هذا المشهد، عبّرت فرنسا عن قلقها من تداعيات الأزمة السورية على الداخل اللبناني، وأكّد سفيرها في لبنان باتريس باولي أنّ “هذا ما يشغلنا في الدرجة الأولى”. وشدّدت الأمم المتحدة على “أهمّية الحؤول دون امتداد الأحداث السورية وتداعياتها وتأثيرها إلى لبنان”. فيما أكّدت اليابان دعمها “سياسة النأي بالنفس لتفادي الفلتان الأمني والسياسي، وكذلك تدهور الأوضاع في لبنان”.

تنويه أميركي بأداء الجيش

وفي هذه الأجواء، لفتت زيارة قائد القوات الخاصة في القيادة الوسطى الاميركية الأميرال كيري متز للبنان واجتماعه بقائد الجيش العماد جان قهوجي المسؤولين العسكريين الكبار، مؤكّداً دعم مبادرات لبنان في تنفيذ التزاماته بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 1701، ومجدّداً التزام بلاده لبنانَ مستقرّاً وسيّداً ومستقلّاً.

وفي معلومات لـ”الجمهورية” أنّ متز أثنى على أداء قهوجي وأبدى ارتياحه الى الخطوات التي تتّخذها قيادة الجيش في هذه المرحلة، إذ ليس بالأمر السهل ان يكون الجيش اللبناني وعلى رغم تركيبته الدقيقة وتجهيزاته المحدودة، موجوداً في أكثر من جبهة عسكرية: جبهة عرسال ـ بعلبك ـ الهرمل، جبهة باب التبّانة ـ جبل محسن، وعلى الحدود اللبنانية ـ السورية شرقاً وشمالاً، وحول المخيّمات وبين صيدا وعبرا ومحيطها، إضافة الى استنفاره الدائم في بيروت الكبرى، ودوره في الجنوب حسب القرار 1701. وقال متز: “إنّ الجيوش الكبرى لا تتمكّن من الانتشار عسكريّاً في أكثر من جبهة في وقت واحد”. وشدّد على “أنّ الولايات المتحدة الاميركية مرتاحة الى تعاونها مع الجيش اللبناني، ويهمّها استقرار المؤسّسة العسكرية في هذه المرحلة الدقيقة، وهذا الشعور نتقاسمه مع القيادات العسكرية الأوروبية.

وسلّم متز الى قهوجي لائحة بالمساعدات الأميركية الجديدة التي ستصل قريباً، وتسلّم بدوره منه لائحة بحاجات لبنان العسكرية.

شكوى سليمان

في هذا الوقت، وبعد المذكّرة الاحتجاجية على خرق الأطراف المتنازعة في سوريا للأراضي اللبنانية، والتي بعث بها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عبر ممثله في لبنان ديريك بلامبلي، سلّم سليمان أمس الى مندوب الجامعة العربية في لبنان السفير عبد الرحمن الصلح مذكّرة مماثلة طالباً إبلاغ مضمونها الى الأمين العام للجامعة نبيل العربي.

والتقى سليمان لاحقاً وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور وعرض معه لمضمون المذكّرتين.

وقالت مصادر مُطّلعة لـ”الجمهورية” إنّ دوائر قصر بعبدا كانت تلقّت طلباً من منصور للقاء سليمان، لكن وحتّى صباح أمس لم يكن الموعد قد تحدّد بسبب المواعيد الضاغطة لدى رئيس الجمهورية، ولو لم يؤجّل سليمان الجراحة في جفن إحدى عينيه من ليل الأربعاء – الخميس إلى ليل أمس لما كان اللقاء قد عُقد، خصوصاً أنّ سليمان كان قد استاءَ من مواقف منصور إزاء الوضع على الحدود اللبنانية ـ السورية والخروقات التي تتعرّض لها. ولذلك ارتأى اللقاءَ به بعد توجيه رسالتيه الى بان كي مون والعربي.

وفي حين أفادت المعلومات الرسمية التي عمّمها إعلام القصر الجمهوري أنّ سليمان بحث ومنصور في المذكّرتين الى بان والعربي “المتعلقتين بتعرّض الأرض اللبنانية لخروق واعتداءات من أفرقاء النزاع في سوريا”، قالت مصادر مُطلعة لـ”الجمهورية” إنّ المواضيع التي بُحثت خلال اللقاء قد تشعّبت بعدما عرض منصور لعناوين الملفّات التي سيتناولها بالبحث في زيارته اليوم إلى طهران تلبيةً لدعوة رسمية من نظيره الإيراني علي أكبر صالحي.

ردّ سوريا

في المقابل، ردّت سوريا على خطوة سليمان عبر سفيرها في لبنان علي عبد الكريم علي الذي أكّد “أنّنا ننتظر علاجاً لبنانياً للشكوى اللبنانية، لأنّ سوريا هي المُعتدى عليها وهي لا تفرّط بأمن شعبها وتحرص على أمن لبنان”. واعتبر أنّ “ملاحقة الطيران السوري للمسلّحين الإرهابيّين الذين يعتدون على الارض والأمن السوريّين وعلى لبنان ايضاً، هي نتيجة تساهل ما أو خطأ في التصويب، لأنّ سوريا هي المُعتدى عليها وليس لبنان”.

التمديد بات واقعاً

وفيما انتهت ولاية المجلس النيابي وبدأت ولايته الممدّدة منتصف ليل أمس، يجتمع المجلس الدستوري اليوم في جلسة رابعة وأخيرة تتعلّق بالطعن المقدّم اليه حول التمديد. وعلمت”الجمهورية” أنّ العضوين الشيعيّين والثالث الدرزي الذين غابوا عن الجلسات الثلاث السابقة، سيغيبون أيضاً عن جلسة اليوم في الوقت الذي يتوقع أن يصدر عن المجلس أو عن رئيسه عصام سليمان بيان يوضح فيه ما توصّل إليه في شأن الطعن والأسباب التي حالت دون قبوله.

وفي هذا الإطار، قال مصدر نيابي مطلع لـ”الجمهورية” إنه سيكون للأعضاء المتغيّبين موقف وردّ في حال صدر عن رئيس المجلس أيّ انتقاد لموقفهم.

إحتجاج على التمديد

وفي اليوم الأخير من ولاية المجلس، أقام “المجتمع المدني” اعتصاماً في ساحة رياض الصلح احتجاجاً على التمديد. وتخلّل الاعتصام تدافع بين القوى الأمنية والمعتصمين لدى محاولتهم اختراق الحواجز الأمنية لدخول ساحة النجمة.

وقرّر المعتصمون الإستمرار في تحرّكهم، والبقاء في المنطقة حتى صباح اليوم في انتظار صدور قرار المجلس الدستوري في شأن التمديد.

إتصالات لاستعجال التأليف

ومع إسدال الستار على الطعن بالتمديد للمجلس وسريان الولاية الممدّدة، ستنشط الاتصالات على مختلف المستويات لاستعجال تأليف الحكومة بعدما بدأ يترسّخ اقتناع لدى غالبية القوى السياسية والرأي العام بوجوب أن تكون للبلاد حكومة دستورية تتولّى السلطة التنفيذية وتعمل على معالجة شؤون البلاد والتداعيات التي تفرضها الأزمة السورية.

وفي هذا الإطار، ينتظر أن يبذل رئيس مجلس النواب نبيه برّي جهوداً دؤوبة لمساعدة الرئيس المكلّف تمّام سلام على إعداد تشكيلة وزارية تمثّل الجميع ولا تستثني أحداً، خصوصاً بعدما تبيّن أنّ ما يحكى عن استبعاد هذا الفريق أو ذاك من الحكومة والإيحاء بأنّ وراء هذا الأمر أطراف مؤثرة خارج لبنان، ليس صحيحاً وإنّما هو نتاج مواقف سياسية لبعض القوى المحلّية تتصل بشكل أو بآخر بتداعيات الأزمة السوريّة، خصوصاً بعد معركة القُصير.

وتوقعت مصادر عاملة على خط التأليف أن تؤدي جهود برّي، وكذلك الاتصالات الحثيثة التي يُجريها رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط محلّياً ومع الرياض، الى تشكيلة وزارية سمتها “الغموض البنّاء” فتولد حكومة سياسية في وقت ليس ببعيد يرضى بها الجميع.

وفي موقف متمايز عن قوى 14 آذار التي ترفض مشاركة “حزب الله” في الحكومة، قال رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل “إنّ تأليف الحكومة يجب أن يخرج من لعبة الأرقام والتوازنات المصطنعة والهشّة، والتسليم بوجود مكوّنات في لبنان لا يمكن الغاؤها أو عزلها أو تجاوزها”. ودعا رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف الى طرح الحكومة المناسبة لملء الفراغ الذي لم يعد يتحمّله البلد”، لافتاً الى “أنّ القرارات السيادية والوطنية لا يمكن بلوغها في لبنان إلّا بتوافق وإجماع وأيّ خروج عن الإجماع في المسائل الكبرى هو غير آمن”.

عبّاس في بيروت

في مجال آخر، كشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ”الجمهورية” أنّ التحضيرات بوشرت تمهيداً لزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس الى بيروت مطلع تموز المقبل، وستتناول المحادثات خلالها قضايا ثنائية تعني الملف الفلسطيني في لبنان، ولا سيّما منها ملف النازحين الفلسطينيّين من مخيّمات سوريا، وفي مقدّمها مخيّم اليرموك الذي نزح نحو نصف سكانه، وانتقل قسم كبير منهم الى لبنان. كذلك يتوقع أن تتناول المحادثات الملفات الإقليمية والدولية في ضوء التطوّرات الخطيرة التي دخلتها الأزمة السورية وانعكاساتها على دول الجوار .

وأكّدت مصادر فلسطينية أنّ عبّاس يرغب في لقاء القادة الحزبيّين الكبار، خصوصاً أولئك الذين تربطه بهم صداقة قديمة، إضافة الى القيادات الروحية و لا سيّما منها المسيحيّة، إذ يرغب بالتشاور معهم في ما آل إليه وضع القدس والمقدّسات المسيحيّة فيها المهدّدة بالحصار الذي تفرضه قوانين تهويد المدينة.

************************************

سليمان يتمسّك بمواقفه وإرجاء محاكمة سماحة 6 أشهر .. وموفد جنبلاط إلى الرياض ينتظر الموعد

20 حزيران: المجتمع يواجه التمديد .. وحبل الأمن على غاربه

قطع طرقات ليلاً تضامناً مع عرسال .. وصيدا تستبعد لإثنين غامض

20 حزيران 2013: يوم غير مريح للديمقراطية اللبنانية، في اول حادث سياسي من نوعه بعد الطائف، المجتمع المدني يتعارك ويملأ الساحات المحيطة بساحة النجمة، رفضاً للتمديد للمجلس النيابي 17 شهراً.

وفي 20 حزيران 2013 بدا المشهد الامني انطلاقاً من بلدة عرسال بين كر وفر تنقلت في غير منطقة، بين محتجين او متضامنين وبين الجيش والقوى الامنية الاخرى، لا سيما على الطرقات التي تربط العاصمة بالبقاع وبالجنوب، لم تسلم من اراقمة دماء، حيث سقط قتيل على طريق المصنع.

وفي 20 حزيران 2013، بدأ قرار مجلس التعاون الخليجي يأخذ طريقه للتنفيذ عبر ابعاد 18 لبنانياً من قطر، في اجراء سببه تدخل «حزب الله» في المعارك في سوريا.

وفي هذا التاريخ، مثل الوزير السابق ميشال سماحة امام القضاء العسكري، بتهمة التآمر على سلامة وامن الدولة بالتعاون مع اللواء السوري علي المملوك رئيس جهاز الامن القومي في سوريا وضابط آخر يدعى عدنان، في تطور نادر في العلاقة بين لبنان وسوريا، تزامن مع تمسك الرئيس ميشال سليمان بما يصفه بالقرارات السيادية التي اتخذها، حيث اكدت مصادره انه لن يتراجع عن قناعاته النابعة من حرص على الوطن والدستور وسيادة لبنان، والتي هي ليست ابداً تنفيذاً لاجندة اميركية، تقول مصادره، منتقدة في الوقت نفسه الحملات التي وصفتها «بالمعيبة» في حق رئيس الجمهورية.

وفي هذا التاريخ ايضاً، يبدأ العد العكسي لمسار الحكومة التي كلّف الرئيس تمام سلام بتشكيلها كحكومة انتخابات، واذا بالتطورات تأخذه الى حكومة ما بعد التمديد، في ظل تآكل سياسي ومخاض اقليمي خطير، بعد انزلاق «حزب الله» في الازمة السورية، الى مسار بالغ الخطورة والغموض والى الشروط والشروط المضادة للفريقين المتخاصمين 8 و14 آذار، بحيث عاد الحديث بقوة الى «الحكومة الواقعية»، كتعبير ملطف عن حكومة الامر الواقع، بمعنى حكومة الممكن التي حدد مواصفاتها الرئيس المكلف في الاسابيع الاولى بعد تكليفه.

وفي تقدير مصادر متابعة، انه بالرغم من ان هذه التشكيلة تلقى معارضة قوية من 8 آذار، لكنها ما تزال الصيغة الوحيدة الممكنة، بعدما رفض «حزب الله» صيغة الـ8-8-8، وفي ظل معلومات عن عدم ارتياح سعودي للتطورات التي سبقت وتبعت مرحلة التمديد للمجلس النيابي، ترجم عملياً، بعدم تحديد موعد حتى الآن لموفد النائب وليد جنبلاط الوزير وائل ابو فاعور.

واوضحت المصادر ان الدوائر المعنية في كل من بعبدا و14 آذار تعكف حالياً على تقييم الموقف في حال المضي قدماً في اعلان «الحكومة الواقعية»، والتأكد من موقف جنبلاط منها، والذي كان سبق له ودعا الى حكومة وحدة وطنية تضم الجميع.

واشار مصدر مقرب من الرئيس المكلف لـ«اللواء» انه مع انتهاء مفاعيل الطعن لقانون التمديد، وبدء عهد التمديد للمجلس النيابي العتيد بدءاً من اليوم، ستعود الحيوية من جديد الى ملف الحكومة، وستنطلق بدءاً من غد السبت مشاورات مع كل الاطراف السياسية دون استثناء للتوصل الى صيغة توافقية للحكومة الجديدة التي ستتغير مهامها من حكومة انتخابات الى حكومة مواجهة التحديات التي تعصف بلبنان.

واوضح المصدر ان تشغيل محركات الحكومة يعني نقل جو ايجابي الى عملية التأليف، وليس الخضوع للشروط والشروط المضادة، لافتاً الى أن الجو الذي يعيش فيه الرئيس المكلف هو جو «المعالجة الموضوعية»، وهو لم يتخل عن موقفه بالنسبة للثلث المعطل، لانه لا يريد الدخول في الحكومة الجديدة بخلاف من البداية.

وقال ان الرئيس سلام سيتشاور مع الجميع ويناقش كل الخيارات المتاحة، ضمن الثوابت والأسس التي حددها، وسينتظر أجوبة الفرقاء، فإذا كان هناك تجاوب ونيّات صادقة للتعاون معه، فسيأخد وقته في التأليف، ولن تكون الأيام طويلة، أما إذا لم يكن هناك تعاون فهو أعطى لنفسه أياماً يتخذ بعدها  الموقف المناسب، مؤكداً أنه ليس في وارد تضييع المزيد من الوقت للتأليف، لأن ظروف البلد لم تعد تحتمل أي تأخير.

ترحيل اللبنانيين

في هذا الوقت، بدأ الخطر الذي يتهدد مصالح اللبنانيين في الخليج، بسبب تورط «حزب الله» بالحرب السورية، بالظهور من خلال إبعاد دفعة أولى من اللبنانيين، من دولة قطر، وستتبعها دفعات من عدة بلدان خليجية، في مقدمتها السعودية وقطر والإمارات.

وفيما أفيد عن وصول عدد من المبعدين اللبنانيين إلى لبنان سارع وزير الخارجية عدنان منصور، إلى  احتواء ردود الفعل، نافياً أن يكون قد حصل طرد للبنانيين من قطر، وإنما صرف 21 موظفاً من شركة بن لادن السعودية، والتي تعمل في قطر لإدارة مشروع تابع لوزارة الداخلية، وبين هؤلاء 15 لبنانياً و6 أجانب من جنسيات مختلفة.

وأكد منصور أنه ليس هناك أي قرار بترحيل أي موظف من الشركة، مشيراً إلى أن هناك عدداً كبيراً من اللبنانيين يعملون في قطر ودول الخليج، وهم يلاقون من الأخوة الخليجيين الرعاية والمحبة والاهتمام، وهذا لا يعني أنه في كل مرة يغادر شخص يتم تفسير هذا الأمر بسبب سياسي أو طائفي.

وثمّن منصور عالياً رعاية دول الخليج الكريمة للبنانيين بكل طوائفهم من دون أي تمييز.

وكان منصور ردّ في بيان، على ما تناولته بعض الصحف من أخبار عن «اجتياحات» قد تتعرض لها بعض المؤسسات والأملاك والشركات والاستثمارات الخليجية في لبنان، في حال تعرض لبنانيون من الشيعة للطرد من دول الخليج، مؤكداً أن الاستثمارات والشركات والأملاك الخليجية الخاصة في لبنان هي أمانة ومصدر رزق لكثير من العائلات اللبنانية، وبالتالي فإن التهويل والمبالغة عن حالات الطرد تدخل في إطار التحريض واللامسؤولية.

عرسال إلى الواجهة

وعلى صعيد آخر، عاد الوضع في عرسال ومحيطها، ولا سيما البقاع الشمالي ككل، إلى الواجهة من الاهتمامات السياسية والمتابعات الأمنية، إثر اندلاع اشتباكات مفاجئة بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية في المنطقة الجردية بين بلدتي عرسال واللبوة، استمرت ثلاث ساعات، قبل أن يتدخل الجيش اللبناني لإعادة الهدوء ووضع حد للمعارك، إلا أن الأمر لم ينته عند هذا الحد، إذ أقدم مسلحون على إقامة حاجز عند مدخل اللبوة على الطريق المؤدية الى عرسال، وقاموا بتفتيش السيارات والتدقيق بالهويات، بما يعني أن أهالي عرسال باتوا محاصرين، وهو وضع حرّك مجموعات في أكثر من بلدة في البقاع، حيث قطعت طرق المصنع وتعلبايا – سعدنايل، ودير زنون – رياق بالإطارات المشتعلة، تضامناً مع عرسال واحتجاجاً على حصارها، وأدت محاولات الجيش تفرقة المحتجين الى مقتل شاب يدعى محمد أحمد أبو عباس من أهالي مجدل عنجر وإصابة 6 آخرين بجروح.

وليلاً، امتدت ظاهرة قطع الطرق إلى بيروت، حيث قطع شبان طريق المدينة الرياضية وكورنيش المزرعة وقصقص بالإطارات المشتعلة، وكذلك الأمر إلى طرابلس والبيرة، القبيات في عكار، وعملت وحدات الجيش على إعادة فتحها.

ولاحقاً، أعلنت فعاليات كل من عرسال واللبوة وضع الطريق في عهدة الجيش، وأشار بيان أهالي اللبوة بأن من قطع الطريق هو من ارتكب جريمة وادي رافق الذي ذهب ضحيته أربعة شبان، في حين أبدى أهالي عرسال استعدادهم لتأدية دور ايجابي يكشف المؤامرة وتفويت الفرصة على المصطادين في الماء العكر، وحصر المسؤولية بمرتكبي الجرائم والمساعدة على تسليمهم للعدالة.

اعتصام ضد التمديد

وتزامن التوتر في البقاع، مع توتر ساد الساحات المحيطة بساحة النجمة، نجم عن مواجهات وتضارب بالأيدي والعصي، بين القوى الأمنية ومجموعات من الشبان الناشطين ضمن تنظيم «الحراك المدني للمحاسبة» الذين نظموا احتجاجاً في ساحة رياض الصلح وصولاً إلى مبنى اللعازارية رفضاً للتمديد للمجلس النيابي، عشية انتهاء ولايته منتصف الليلة.

وبعد مرور نصف ساعة على التحرك، قرر المشاركون التوجه نحو شارع اللعازارية، وتوقفوا أمام المدخل المؤدي إلى شارع المعرض، باتجاه ساحة النجمة حيث مبنى البرلمان، الذي سدت مداخله بالعوازل الحديدية. وحاول البعض اقتحام العوائق، إلا ان القوى الأمنية وشرطة مجلس النواب منعتهم من الدخول.

وحدثت بلبلة قام خلالها  المعتصمون برشق القوى الأمنية بقناني المياه البلاستيكية وأخشاب الاعلام التي حملوها، ثم جرت محاولة ثانية وثالثة، إلا أنهم منعوا من الدخول.

وعلى الأثر، قرر المشاركون الإبقاء على اعتصامهم حتى اليوم ونصبوا بعض الخيم للنوم فيها.

واللافت ان الرئيس سليمان أعلن تأييده لهذا التحرك شرط أن يقتصر على التعبير السلمي والديموقراطي، وطلب من قوى الأمن التصرف بحكمة وهدوء مع المعتصمين.

*******************************

 

المرحلة الجديدة تبدأ غدا

سليمان استقبل منصور ورطب الاجواء

وزير الخارجية : الرئيس قدم مذكرة وليس شكوى

اليوم تبدأ المرحلة الجديدة من ولاية مجلس النواب التي تمتد 17 شهراً، ويوجد 17 بنداً على جدول اعمال مجلس النواب لا بد من اقرارهما، منها التمديد للعماد جان قهوجي قائد الجيش، وتأليف مجلس عسكري جديد للجيش اللبناني، على ان الاساس سيتركز على تشكيل الحكومة واذا كان المستقبل قد تضامن مع دول الخليج وقال انه لن يدخل الحكومة طالما حزب الله موجود خارج الاراضي اللبنانية وفي القصير في سوريا، فان مهمة الرئيس تمام سلام تزداد صعوبة لانه غير قادر على تشكيل حكومة من دون حزب الله.

من المتوقع ان يعقد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة طويلة الاسبوع المقبل عندما يقوم الرئيس نبيه بري بزيارة الرئيس ميشال سليمان. والمطلوب ان يوقع رئيس الجمهورية مرسوم فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي حتى يستطيع الرئيس نبيه بري البدء بالتشريع واقرار القوانين مع الهيئة العامة لمجلس النواب.

اما الاجواء فقد تم ترطيبها قليلا، عبر زيارة وزير الخارجية الوزير عدنان منصور لرئيس الجمهورية واعلانه الوقوف على خاطر فخامة الرئيس مع تصريح له لجريدة «الديار» الذي قال فيه: ان رئيس الجمهورية قدم مذكرة فيها كل المخالفات والانتهاكات التي جرت على الحدود بين لبنان وسوريا ومنها الاعتداءات الخارجية ضد لبنان.

ونجح الرئيس نبيه بري في تأمين موعد لوزير الخارجية عدنان منصور ليقف على خاطر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ثم يوم الثلثاء المقبل سيزور الرئيس نبيه بري رئيس الجمهورية ويبحث معه في فتح الدورة الاستثنائية، ثم يتركز مشروع بري ـ جنبلاط في تشكيل الحكومة. ويبدو ان المتضرر الاكبر من هذه العملية هو العماد ميشال عون الذي شعر ان حزب الله سايره كثيرا في الماضي لكن هذه المرة تصرف حزب الله بحرية مطلقة دون العودة الى حليفه العوني، باعتبار ان الامور خطيرة سواء من ناحية الدخول الى سوريا والقتال فيها، ام من ناحية دور بري ـ جنبلاط في تشكيل الحكومة وفي الضغط على الرئيس المكلف تمام سلام.

وفي هذا الاطار ذكرت المعلومات ان محركات تشكيل الحكومة ستبدأ نهار الاثنين وان جنبلاط رغم الوعكة الصحية التي ألمت به فإنه يتابع اتصالات التأليف عبر الهاتف وعبر الوزيرين غازي العريضي ووائل ابو فاعور وهو يحاول تسويق حكومة سياسية من 30 وزيرا وتضم جميع الافرقاء، وقالت المعلومات ان اتصالا هاتفيا جرى بين النائب وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري تم فيه البحث في موضوع الحكومة واكد جنبلاط للحريري ان هناك استحالة للتأليف دون حزب الله وانه سيرسل النائب ابو فاعور الى السعودية ليطلب من الرئيس سعد الحريري الاشتراك في الحكومة، كذلك سيجتمع بأحد المسؤولين السعوديين ويحاول اقناعهم انه لا يمكن في لبنان تشكيل حكومة من دون حزب الله، ويبدو ان الامور تسير نحو الهدوء على الصعيد الديبلوماسي وجلسة مجلس الامن بشأن دعوى لبنان لن تحصل، كذلك توقف السجال بين جماعة الرئيس ميشال سليمان وسوريا. اضافة الى ان المعركة الاساسية القادمة هي معركة حلب وعندها ستتطور الامور وقد يضطر رئيس الحكومة تمام سلام انتظار انتهاء معركة حلب حتى يؤلف حكومته.

في هذا الوقت قطعت اكبر باخرة اميركية للنقل تحمل مليون و200 الف كيلو من الاسلحة الى تركيا لتسليمها الى المعارضة السورية، اما فرنسا وبريطانيا فقررتا ارسال اسلحة الى الاردن والخليج لتسليم الاسلحة الى المعارضة السورية. لكن هذا الامر لن يغير شيئا على الارض بل ستكون قوات الجيش السوري وقوات حزب الله اقوى بكثير من الجماعات الباقية في حلب، حيث ستدور معارك بين القوة الضاربة والنخبة المقاتلة في حزب الله مع عناصر نصرة اهل السنّة في الشام وتنظيم القاعدة.

ويعتقد مراقبون انه خلال 10 ايام سيستطيع الجيش السوري مع حزب الله السيطرة على حلب. وعندها تكون المعارضة قد اصبحت تقريباً خارج المفاوضات لانها لا تملك اي ورقة بين يديها بعد احتلال حلب.

في هذا الوقت وصل الامير مقرن مدير المخابرات السعودي الى فرنسا واجتمع مع هولاند لاقناعه بتزويد المعارضة السورية صواريخ ارض ـ جو، وصواريخ مضادة للدروع، لكن الرئيس الفرنسي رفض تسليم صواريخ ارض ـجو ووافق على صواريخ مضادة للدروع.

المعركة القادمة معركة حلب، وهي التي ستقرر الاتجاه الى اين تسير المعارك.

اضراب المجتمع المدني

على صعيد آخر قام عدد كبير من الشباب المحتجين على التمديد من تنظيم اعتصام في ساحة رياض الصلح وحاولوا الوصول الى ساحة النجمة فتصدت لهم القوى الامنية وحصل اشكال بين الطرفين، وقد افترش المحتجون على التمديد للمجلس النيابي ساحة رياض الصلح وهتفوا ضد النواب واستمروا في اعتصامهم طوال الليل.

*********************************

التوتر واقفال الطرق يمتد من البقاع الى صيدا وطرابلس وبيروت

… وقمع تظاهرة قرب البرلمان

الاضطراب الأمني تنقّل أمس بين الجنوب والشمال والبقاع ولم يستثن العاصمة التي أقفلت فيها طريق المدينة الرياضية وكورنيش المزرعة ليلا تضامنا مع عرسال. وإقفال الطرق بدأ من طرابلس صباحا حيث سقط قتيل ثم امتدّ الى سعدنايل، مع أربعة جرحى والى مجدل عنجر التي سقط فيها قتيل.

وتخلل هذه التطورات اشتباك في المنطقة الجردية بين اللبوة وعرسال في البقاع الشمالي، وقمع تظاهرة لنشطاء المجتمع المدني ضد التمديد لمجلس النواب. وبقي الوضع في صيدا نارا تحت الرماد مع عمليات تدشيم وتحذيرات من حفلة جنون جديدة وانفجار واسع أطلقها كل من الشيخ ماهر حمود والنائب السابق أسامة سعد.

توتر في طرابلس

وعاد التوتر الى طرابلس أمس مع توقيف أحد المطلوبين حيث أقفل أقرباؤه الطريق في أبي سمرا وتبادلوا اطلاق النار مع الجيش الذي كان يعمل لفتح الطريق. وقد سقط قتيل واتّسع نطاق إقفال الطرق.

في هذا الوقت، شهدت المنطقة الجردية بين بلدتي عرسال واللبوة صباح امس، 3 ساعات من الاشتباكات، قبل أن يتدخل الجيش اللبناني لاعادة الهدوء ووضع حد للمعارك.

فيما أقدم مسلحون على اقامة حاجز عند مدخل اللبوة على الطريق المؤدية الى عرسال، وقاموا بتفتيش السيارات والتدقيق بالهويات، كما منع مسلحون سيارة كانت تسلك طريق اللبوة، وتقل جريحا سوريا، من المرور من بلدة عرسال باتجاه بعلبك، واجبروا السيارة على العودة الى عرسال.

قطع طرق

وتضامنا مع عرسال المحاصرة، قطع اهالي سعدنايل عصرا الطريق في الاتجاهين قرب الجامع. وعندما تحرك الجيش لفتح الطريق تعرض لاطلاق نار، ثم دار اشتباك. وافاد موقع ناو ليبانون انه اصيب خمسة اشخاص وهم: محمد رحيمي، عماد السيد، علي حمد، عبد الهادي عزت فارس، عمر الحلبي.

كذلك نظم اهالي مجدل عنجر اعتصاما عند نقطة المصنع تضامنا مع عرسال، وافيد ايضا عن سقوط قتيل هو محمد احمد ابو عباس وجريح. كما قطعت الطريق في قب الياس.

وقبيل منتصف ليل امس، قطعت الطريق في طرابلس عند مستديرة ابو علي، وكذلك في عكار.

كما قطع شبان في بيروت طريق المدينة الرياضية، ثم كورنيش المزرعة بالاطارات المشتعلة. وتدخل الجيش في المكانين لاعادة فتح الطرق.

فتح طريق عرسال

هذا وعقدت فاعليات اللبوة اجتماعا حضره رئيس البلدية رامز امهز والشيخ نبيل امهز واصدروا بيانا تلاه الشيخ نبيل امهز وجاء فيه: ان من قطع الطريق الذي يربط بين اللبوة وعرسال هو من ارتكب الجريمة وقطع اواصر التواصل بين اهالي المنطقة بجريمته البشعة، ونحن اهالي بلدة اللبوة نعلن ان الطريق مفتوح وهو في عهدة الجيش اللبناني.

بدورهم عقد اهالي بلدة عرسال اجتماعا في دار البلدية حضره رئيس البلدية علي الحجيري واعضاء المجلس البلدي، وابدى اهالي عرسال استعدادهم لتأدية دور ايجابي بكشف المؤامرة وتفويت الفرصة على المصطادين في الماء العكر في المنطقة وحصر المسؤولية بمرتكبي الجرائم والمساعدة على تسليمهم للعدالة.

وكانت مصادر مطلعة ابلغت موقع ناو ليبانون ان مجموعات مسلحة كانت تتحضر امس الاول للهجوم على عرسال ما استدعى استنفارا واسعا للجيش اللبناني وارسال طائرات استطلاع للمنطقة بهدف احتواء الوضع ومنع حصول اي اشتباكات. واستمرت هذه الحال حتى صباح امس الخميس.

اعتصام بيروت

من ناحية اخرى، نفذ الحراك المدني للمحاسبة، مع انتهاء ولاية مجلس النواب، اعتصاما حاشدا في السادسة من مساء امس، في ساحة رياض الصلح، وصولا الى مبنى اللعازارية، رفضا للتمديد لمجلس النواب تحت عنوان: فشلتم ومددتم لأنفسكم.

وبعد مرور نصف ساعة على التحرك، قرر المشاركون التوجه نحو شارع اللعازارية، وتوقفوا امام المدخل المؤدي الى شارع المعرض، باتجاه ساحة النجمة حيث مبنى البرلمان، الذي سدت مداخله بالعوازل الحديدية. وحاول البعض اقتحام العوائق، إلا أن القوى الامنية وشرطة مجلس النواب منعتهم من الدخول. وحدثت بلبلة قام خلالها المعتصمون برشق القوى الامنية بقناني المياه البلاستيكية وأخشاب الاعلام التي حملوها. ثم جرت محاولة ثانية وثالثة، الا انهم منعوا من الدخول.

وعلى الاثر، قرر المشاركون الابقاء على اعتصامهم حتى اليوم. ونصبوا الخيم في المنطقة وامضوا الليل فيها.

وقد اشار رئيس الجمهورية في تغريدة عبر تويتر الى انه يؤيد مطالب الحراك المدني شرط ان يقتصر على التعبير السلمي والديمقراطي، ويتوجب على قوى الامن التصرف بحكمة وهدوء مع المعتصمين.

**********************************

الحريري هنأ روحاني:ليكن انتخابكم فرصة لقيادة رؤيوية جدبدة

 وجه الرئيس سعد الحريري امس برقية تهنئة إلى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الجديد الشيخ حسن روحاني مهنئا، ومعربا عن أمله في أن يكون هذا الانتخاب فرصة لإطلاق رؤية جديدة للقيادة الإيرانية مبنية على قواعد سليمة وسوية للعلاقات بين لبنان وإيران. وجاء في البرقية:

لقد كان لانتخابكم رئيسا للجمهورية الإسلامية الإيرانية الوقع الطيب لدى البلدان والشعوب وقوى الاعتدال، التي تتطلع إلى دور إيراني جديد وإيجابي في ترسيخ الاستقرار والانفتاح ودرء الفتنة عن شعوبنا.

وإذا كان انتخابكم يأتي في مرحلة حساسة وحافلة بالتحديات والمتغيرات في العالمين العربي والإسلامي، وتتطلب دورا متميزا للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواكبتها نحو تحقيق طموحات الشعوب بالحرية والعدالة والسلام، فإننا في لبنان نأمل في أن يكون انتخابكم فرصة لإطلاق رؤية جديدة للقيادة الإيرانية، مبنية على قواعد سوية وسليمة للعلاقات بين بلدينا، علاقات لا ترتكز على تحالفات عسكرية إقليمية مع مجموعات وأحزاب لبنانية من خارج إطار مؤسسات الدولة الشرعية والرسمية، كما هو الحال الآن. إذ أن هذه التحالفات أصبحت تطاول اليوم وللأسف علاقات لبنان مع الدول الشقيقة الأخرى، وتهدد التماسك الوطني بين الفئات اللبنانية. إننا في المناسبة نشيد بما صدر عنكم من تصريحات تعكس الحرص على التعاون بين إيران والبلدان العربية، عسى أن يترجم ذلك انفراجا في العلاقات العربية – الإيرانية وتطويرها لما فيه مصلحة شعوبنا. ونكرر تهانينا لسماحتكم، سائلين الله العلي القدير أن يعينكم على قيادة المرحلة المقبلة والانتقال بالجمهورية الإسلامية الإيرانية نحو التقدم والتطور.

أخيرا، لا يسعني في هذه المناسبة، إلا أن أستذكر ما سمعته من والدي الرئيس الشهيد رفيق الحريري في حينه عن العلاقات الطيبة التي تربطه بسماحتكم، خصوصا عن الحوار البناء الذي دار بينكما في عدة مناسبات في باريس في حضور السفير صادق خرازي.

وكان الرئيس الحريري أبرق أيضا إلى مستشارة الأمن القومي الأميركية سوزان رايس مهنئا بمنصبها الجديد.

************************************

 

المتحدثة باسم أشتون: أوروبا لا تزال تناقش إدراج حزب الله على قائمة الإرهاب

لم تتوقع أن يضاف الموضوع إلى أجندة وزراء الخارجية الاثنين

قالت مايا كوسيانتيش المتحدثة باسم منسقة شؤون الأمن والخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، في تعليق لها على موضوع إدراج الجناح العسكري لحزب الله على قائمة الإرهاب، إن المشاورات لا تزال مستمرة بين الدول الأعضاء حول هذا الملف. وأضافت المتحدثة أنه «من غير المتوقع أن يدرج هذا الملف أو ملف دور حزب الله في الوضع السوري، على أجندة اجتماعات وزراء خارجية دول الاتحاد، المقررة يوم الاثنين المقبل في لوكسمبورغ».

يأتي ذلك بعد أن قال دبلوماسيون إن حملة بريطانية لضم الجناح المسلح لحزب الله اللبناني إلى قائمة الإرهاب الخاصة بالاتحاد الأوروبي، واجهت مجددا مقاومة من حكومات تخشى أن يزيد ذلك من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط. وبحثت مجموعة خاصة من الاتحاد الأوروبي الطلب البريطاني للمرة الثانية عقب اجتماع غير حاسم في 4 يونيو (حزيران) الحالي فشل فيه الدبلوماسيون البريطانيون في إقناع عدد من الحكومات المتشككة.

وقال دبلوماسيون إن المناقشات لم تنته بعد، لأن بريطانيا قد تصعد القضية إلى مستوى أعلى ربما يكون اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في يوليو (تموز) المقبل. وقال مايكل مان المتحدث باسم السياسة الخارجية الأوروبية، إن إدراج حزب الله في قائمة الإرهاب، يتطلب الإجماع من جانب دول الاتحاد. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، تعليقا على طلبات تقدمت بها دول أعضاء في هذا الصدد «لقد علمنا بوجود هذا الطلب ولكن اتخاذ قرار مثل هذا لا بد أن يتوفر له الإجماع».

ولم تنف مصادر المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، أو تؤكد ما يتردد حول إمكانية وضع الجناح العسكري لحزب الله على قائمة الإرهاب، إلا أنها شددت على أن دوره فيما يجري في سوريا «يساهم في تعاظم مواطن القلق الأوروبي الكثيرة من أنشطته». وأشارت المصادر، التي طلبت عدم ذكر اسمها، إلى عدم وجود قرار نهائي بهذا الشأن حتى الآن، خاصة لجهة ماهية التدابير الواجب اتخاذها تجاه الحزب أو على الأقل بعض شخصياته.

يذكر أن إسرائيل لا تزال تمارس ضغوطا على أوروبا من أجل وضع اسم حزب الله على قائمة الإرهاب، خاصة بعد التفجيرات التي استهدفت سياحا إسرائيليين في بلغاريا العام الماضي. ولكن دول الاتحاد كانت قد أكدت أنها تفضل ظهور نتائج نهائية للتحقيقات البلغارية للتثبت من ضلوع حزب الله بها، قبل التحرك نحو إجراءات «قاسية» بحقه.

وأصرت بريطانيا على فرض عقوبات على حزب الله لوجود أدلة على أنه وراء تفجير حافلة في بلغاريا قتل فيه خمسة إسرائيليين وسائقهم في يوليو 2012. وهو ما ينفيه الحزب. وأشارت بريطانيا أيضا إلى إصدار محكمة قبرصية في مارس (آذار) الماضي حكما بالسجن أربع سنوات على عضو بحزب الله متهم بالتآمر لمهاجمة مصالح إسرائيلية في الجزيرة.

ونال المقترح البريطاني صفة الاستعجال – وبعض التأييد – في أوروبا خلال الأسابيع القليلة الماضية وسط إشارات إلى أن حزب الله متورط بشكل متزايد في الحرب الأهلية السورية. ويقول دبلوماسيون إن غالبية دول الاتحاد (27) بمن فيها فرنسا وألمانيا تؤيد الاقتراح البريطاني، لكن النمسا وجمهورية التشيك وإيطاليا من بين الدول التي تحفظت.

وسيمثل ضم حزب الله لقائمة الإرهاب تحولا كبيرا في السياسة الأوروبية التي قاومت لسنوات ضغوطا من تل أبيب وواشنطن. وقال دبلوماسيون إن حكومات أوروبية كثيرة تساءلت عن وجود دليل كاف وقاطع لربط حزب الله بالهجوم في بلغاريا. وقال دبلوماسي أوروبي «هناك اعتبارات قانونية. لم نر الدليل».

وتضم قائمة الإرهاب الأوروبية جماعات مثل حركة حماس الفلسطينية وحزب العمال الكردستاني التركي. وتجمد الحسابات المصرفية في أوروبا لمثل هذه الجماعات وتحرم من جمع تبرعات هناك لممارسة أنشطتها.

***********************************

 

Cela n’a pas tardé : le Qatar expulse dix-huit Libanais

 

Les conséquences des choix et de la politique assumés très ouvertement par le Hezbollah sur les Libanais commencent malheureusement à donner leurs premiers (sinistres) résultats.

Au moins 18 Libanais ont été expulsés du Qatar, a affirmé à l’AFP une source gouvernementale libanaise, après une décision du Conseil de coopération du Golfe (CCG) prévoyant des sanctions contre les « membres » du Hezbollah résidant dans les monarchies pétrolières.

Le CCG avait pris cette décision le 10 juin en riposte à la « flagrante intervention du Hezbollah libanais dans la crise syrienne », en représailles à l’intervention armée de ce parti chiite en Syrie aux côtés du régime de Bachar el-Assad.

 « Les 18 Libanais ont été expulsés du Qatar, cela s’est produit dans la période qui a suivi la décision du CCG », a indiqué la source gouvernementale sous le couvert de l’anonymat, sans être en mesure de dire s’il s’agissait de membres du Hezbollah.

Interrogé afin de savoir si l’Arabie saoudite avait pris des mesures similaires à l’encontre de Libanais sur son territoire, l’ambassadeur saoudien à Beyrouth Ali Awad Osseiri s’est contenté d’affirmer que la décision du CCG « touchait ceux qui soutiennent le Hezbollah ». « Le Hezbollah a commis une erreur envers lui-même, envers sa communauté et envers son pays. Cette décision touche ceux qui ont été leurrés (par le parti) », a ajouté le représentant du royaume sunnite, dans des déclarations à la chaîne libanaise al-Moustaqbal.

 Dans l’entreprise Ben Laden…

Le ministre sortant des Affaires étrangères, proche du Hezbollah, a rapidement répliqué. « Nous avons effectué les contacts nécessaires avec notre représentation à Doha et l’on nous a dit qu’il n’y a pas d’expulsions de Libanais qui tiennent. Il s’agit juste de quelques employés de différentes nationalités travaillant au sein de l’entreprise Ben Laden, en charge d’un projet pour le compte du ministère qatari des AE. Le directeur des relations publiques de cette entreprise est libanais et c’est lui qui jauge les performances des employés, engagés pour une période d’un ou de deux ans. Le résultat de la dernière évaluation est clair : 21 employés ont été licenciés, et parmi eux, se trouvent 15 Libanais. L’entreprise leur a indiqué qu’ils peuvent rester au Qatar s’ils trouvent un autre garant, ou quitter le pays et y revenir après obtention d’une autre garantie », a déclaré le ministre Mansour, interrogé par l’ANI. « Beaucoup de Libanais travaillent dans les monarchies du Golfe, et nos frères là-bas s’en occupent très bien et les apprécient. Et cela ne veut pas dire qu’à chaque fois qu’une personne quitte un de ces pays, il faut trouver à cela des explications politiques ou confessionnelles », a-t-il insisté.

Signalons dans le même contexte que le bureau de presse de M. Mansour avait publié un communiqué avant hier mercredi, suivi d’un autre hier dénonçant les « surenchères » liées à ces rumeurs d’expulsions ainsi qu’une volonté d’inciter à la zizanie.

Rappelons que le CCG avait indiqué avoir « décidé de prendre des mesures contre les membres du Hezbollah, touchant à leur (titre de) séjour ou à leurs opérations financières et commerciales dans les États membres ». Les riches monarchies pétrolières du Golfe accueillent d’importantes communautés libanaises de différentes confessions, y compris chiite, qui n’affichent cependant pas leur appartenance politique dans ces pays où les partis sont interdits. Le CCG avait indiqué que l’implication du Hezbollah en Syrie avait révélé « la nature du parti et ses véritables objectifs qui dépassent le cadre du Liban et de la nation arabe », en allusion à son alliance avec l’Iran chiite.

Le Hezbollah, allié indéfectible de Damas, a joué un rôle déterminant dans la reconquête début juin par l’armée syrienne de Qousseir, ancien bastion rebelle, et son chef, Hassan Nasrallah, a affirmé vendredi que sa formation resterait impliquée dans le conflit en Syrie. Selon des militants et des rebelles syriens, les forces du Hezbollah se déploient désormais ailleurs dans le pays, près de Damas, mais aussi dans le Nord, les médias d’État y faisant état d’un assaut prochain contre la deuxième ville du pays, Alep.

***************************

خبر عاجل