على الرغم من مرور اربعة ايام على الجريمة “الفتنوية” التي ادت الى استشهاد ثلاثة مواطنين لبنانيين وواحد من اصل تركي في وادي رافق في جرود رأس بعلبك ـ القاع، وعلى الرغم من كل البيانات التي صدرت من اهالي وبلدية وفعاليات عرسال تؤكد ادانتها للجريمة ومد يد التعاون الى اقصى الحدود لكشف الملابسات واعتقال المجرمين اياً كانوا وسوقهم الى العدالة، وعلى الرغم من تفهم اهالي عرسال بعدم مغادرة البلدة حرصاً على عدم تطور الامور الى الاسوأ وتحملهم خسائر مادية نتيجة عدم تصريفهم لمواسمهم الزراعية، كل هذه المعطيات لم تفلح في الوصول الى تفاهم يقضي بفتح الطريق بين اللبوة وعرسال مع اصرار البعض على ابقائها مقفلة حتى اشعار آخر.
وأشارت مصادر متابعة لصحيفة “المستقبل” إلى أن هناك “طابوراً خامساً يعمل وفق اجندة معينة على استغلال الحادثة كما استغل الحوادث السابقة وتحويلها الى نقطة بداية في صراع طويل الامد مع هذه البلدة التي باتت معروفة بمواقفها الوطنية العروبية الداعمة للثورة السورية، والتي لا يجد النازح السوري فيها سوى الملاذ الآمن من بطش الاسد ومن يعاونه، وتالياً يحول هذا الصراع الى فتنة مذهبية تكون بداية لحرب اهلية جديدة سوف تحرق كل ما يمر في طريقها”.