#adsense

نهاية “حزب الله” السياسية

حجم الخط

ليس العنوان من باب الديماغوجية او الشماتة بالاخرين … بل من باب الاستنتاج المنطقي والتلقائي للحوادث ولنتائج تورط “حزب الله” في الازمة الاقليمية والدولية في سوريا وتداعيات هذا التورط الدموي الجارف لكل القيم والمبادىء الدينية والانسانية والسياسية والقومية والاسلامية والعربية. وفي ما يلي الادلة على كلامنا:

1-  عروبة “حزب الله” سقطت – وبالتالي تعرى نهائياً وبيديه من اي غطاء عربي – اسلامي، وبالامس طالبته حركة “حماس” حليفته الاقليمية الفلسطينية الاستراتيجية بالتوقف عن التدخل في سوريا، لكن دون جدوى.  ومنذ بداية تورط “حزب الله” في سوريا تطالبه جامعة الدول العربية ودول الخليج بالكلف عن التدخل وايضا من دون جدوى، وصولا الى اقدام دول الخليج على اتخاذ تدابير بحق المنتسبين الى الحزب مكرسين بذلك عزلته العربية وانكاره عربياً ولفظه الى خارج الحظيرة العربية، وبالتالي وبسقوط عروبة “حزب الله” سقط حقه المشروع بالتكلم باسم العرب والمسلمين في موضوع القضية العربية المركزية المتمثلة بالقضية الفسلطينية بعدما باعها “الحزب” على ابواب القصير والزبداني، والله اعلم من ثم الى اين.

2-  مع سقوط “حزب الله” عربياً واسلامياً سقط ايضاَ كحركة مقاومة لاسرائيل وكقوة مواجهة للعدو التاريخي للعرب والمسلمين – وبات “الحزب” على المقلب الآخر من التاريخ ومن المواجهة اذ استبدل اهدافه الاستراتيجية المعلنة بأهداف منحرفة حرفت دوره وزورت تاريخه ومحت من الذاكرة العربية والاسلامية بطولاته السابقة باسم الامة والمقاومة والممانعة.

3- مع سقوط “حزب الله” في الآتون السوري سقطت الى الابد الاستراتيجية الدفاعية في لبنان ومعها طاولة الحوار، وبات لبنان اليوم كمن يبحث عن ورقة تين ليستر تمرد خوارجه عن قرارته امام المجتمعين العربي والدولي. فـ”الحزب” اطاح بكل الاستراتيحيات اللبنانية الدفاعية الممكنة لينخرط في مستنقع فييتنامي سوري عربي اسلامي – سني – لن تقوم له من بعده قائمة على مدى اجيال ستربى على الحقد والضغائن مما صنعته يده.

4- مع سقوط “حزب الله” سقطت الاستراتجية العربية – الاسلامية للحزب لتتحول الى استراتيجية فارسية – صفوية – شيعية – تهدف الى بسط السيطرة على الشعوب السنية في المنطقة من البوابة السورية، وبات سلاح “الحزب” سلاح قتل المسلمين والعرب خدمة لاهداف عقائدية دينية وسياسية استراتيجية يستحيل ايقاف تأثيرها على مجرى الحوادث والتطورات والمصير المحتوم.

5- مع سقوط “الحزب” سقطت المصداقية التي جهد على بنائها بدماء شهدائه الاوفياء له ولمبادئه حتى العام 2000. فازمة المصداقية هذه انسحبت ازمة مثلثة الاضلع: ازمة ثقة ومصداقية مع الشعب اللبناني، ازمة مصداقية وثقة مع العالمين العربي والاسلامي وازمة ثقة داخل الطائفة الشيعية. ولعل في هذه الجزئية الاخيرة استشهاد هاشم السلمان امام السفارة الايرانية لبطولة تاريخية انقذت الطائفة الشيعية من الارتهان الاعمى للتهور الحزب اللهي، وسجلت للتاريخ موقف معمدا بالدم ضد المصادرة الايرانية للقرار الشيعي الحر تجاه العرب والمسلمين.

تدرج “حزب الله” في كذبه بدأ من حماية المقدسات الى حماية الشيعة في سوريا وصولا الى حماية خطوط الامداد… لكن الحقيقة، انه انتهى بسقوط كافة الدعائم اعلاه…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل