#adsense

“حزب الله” يستعين بـ”الحرس الثوري”.. لرفع المعنويات

حجم الخط

 

أرادت قيادة “حزب الله” أن ترفع معنويات عدد من عناصرها المشككين بإمكانية إحراز نصر كبير في سوريا بعد الاعتراضات الكثيرة التي تلقّتها من بعض مسؤولي الحزب في عدد من المناطق وتحديداً في قلب الضاحية الجنوبية، يبدون خلالها خشيتهم من تفاقم الأمور إلى حد لا تُحمد عقباه خصوصاً أن صرخات الأهالي الذين فقدوا أولادهم في سوريا قد بدأت تتزايد في الآونة الأخيرة وتحديداً بعد الاستدعاءات التي أرسلتها قيادة الحزب إلى عناصرها الذين هم أصلاً في إجازة تدعوهم فيها للانضمام إلى وحداتهم تحضيراً لمعركة حلب.

المعنويات المنوي رفعها جاءت على يد ضابط من الحرس الثوري الإيراني يُدعى “حسين” يعتمر عمامة سوداء. أراد “حزب الله” أن يختزل جميع اللقاءات بلقاء واحد، ولذلك عمد إلى دعوة عدد من شُعبه في بيروت والضاحية إلى اجتماع في منطقة حارة حريك تحت عنوان “أهمية المرحلة المقبلة”. “يُعتبر هذا اللقاء من أهم اللقاءات التي انعقدت لغاية اليوم”، يقول حسين، “وما سيُقال فيه لا يجوز نقله لمن هم ليسوا من الشيعة، بإمكانكم إعلام أهاليكم وأقاربكم بالمواضيع التي سنطرحها والتي يجب على كلّ منّا أن يؤمن بها وأن يضعها نصب عينيه إلى يوم ظهور القائد الحُجة الإمام المهدي المنتظر”.

ويتابع “نحن لا نحمي الأسد ولا ندافع عنه أو عن نظامه، إنما ندافع عن مصالحنا فقط ونحميها، ومن يعتقد منكم أن المعركة ستنتهي بمجرّد سقوط القصير أو حلب أو غيرها من المدن السورية ليعود بعدها إلى مزاولة حياته بشكل عادي، فليرحل اليوم قبل الغد، فطريقنا طويل وجهادنا مستمر طالما أن الإسلام، وتحديداً شيعة آل “البيت”، مستهدفون. واعلموا أن النصر قريب جداً رغم الصعاب الشديدة التي سنمر بها، فهذا ما وعدنا به ديننا شرط أن نكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقنا.

ويؤكد الضابط الإيراني الآتي من خلفية دينية تؤمن أن ولاية الفقيه هي المرجع الأول والأخير لكل المسلمين الشيعة إلى أن يحين عصر الظهور، أن بلاده لا تعمل على منع إسقاط نظام بشار الأسد، فبرأيه أن هذا النظام “مهما فعلنا له فهو ساقط لا محالة، إلا أن العمل حالياً، يجري على تهيئة الأرضية الصحيحة لظهور المهدي المنتظر والذي يُعتبر سقوط الأسد من أولى علائمه ولذلك علينا أن نستعد لذلك اليوم بكل ما أوتينا من قوّة نواجه بها الأعداء الذين سيُحيطوننا من كل صوب وسيحشروننا في مناطق يصعب علينا التحكّم بطبيعتها وسوف يسقط منّا الآلاف من الشهداء. لكن اعلموا أن النصر سيكون حليفنا في نهاية الأمر.

يدخل الضابط الإيراني في صلب الموضوع، فيشرح أمام مئة شاب جاءوا ليستمعوا إلى أدلّة وبراهين تؤكد لهم انتصارهم العسكري في كافة الميادين، أن في مكتبة الإمام الخميني في طهران، كتاب لا مثيل له في الوجود وهو كان ورثه عن أجداده، يؤكد أن ظهور المهدي بات قاب قوسين أو أدنى والخميني نفسه قال عقب الثورة التي قام بها “إنّ أولادنا وأحفادنا سيشهدون ظهور الإمام المهدي، لأنّ أولاد وأحفاد أنصار الثورة قد أصبحوا الآن في سنّ الاستعداد لهذا الظهور”، “وأنتم أولاد وأحفاد هذه الثورة”.

يُعطي الضابط للحاضرين، مجموعة دلائل تؤكد بحسب اعتقاده موعد اقتراب هذا الظهور، من بينها اجتماع اليهود في أرض فلسطين، وأن رجلاً من قم يدعو الناس إلى الحقّ، ويجتمع معه قوم قلوبهم كزُبر الحديد، لا تزيلهم الرياح والعواصف، لا يملّون من الحرب ولا يجبنون، وعلى الله يتوكّلون، ويحاول إقناعهم أن هذا الرجل هو الخميني، فيقول لهم “إنّ الخميني ليس من أهل قم بل من “خمين” ولكنّه خرج للدعوة من مدينة قم”، إلا أن أغرب ما نقله هذا الضابط، قوله إن عمائم سوداء من ذرّية الرسول هي التي ستقاتل أعداء الإمام وستُهيّئ عملية الظهور، ويقصد بهؤلاء كل من الخامنئي والشهيد محمد باقر الصدر والشهيد محمد صادق الصدر والشهيد الحكيم، السيستاني في العراق وقائد المجلس الأعلى للثورة عبد العزيز الحكيم، وقائد جيش المهدي مقتدى الصدر والسيّد موسى الصدر، عبّاس الموسوي ونصر الله.

ويحاول الضابط نفسه اللعب على الغرائز المذهبية أكثر فأكثر، فيروي للشبان رواية عن الخميني قال بأنه سمعها منه شخصياً قبل موته بسنتين تقريباً، وهي تقول أن تكفيرياً سيخرج من أرض كوفان (العراق) يقتل زوّار المقامات الشيعيّة في عدد من المدن ويُلمح إلى أبو مصعب الزرقاوي وأتباعه، وعليكم أن تتوقعوا بعد ذلك خروج رجل عميل لأميركا وإسرائيل يُدعى السُفياني من بلاد الشام يذبح الشيعة ويُثبّت نفوذه داخل سوريا والعراق والأردن ولبنان، وتدخل قوّاته إلى بلاد الحجاز، لقمع ثورة في المدينة لأتباع أهل بيت النبي، ثمّ يدخل إلى العراق ليقتل شيعة أهل البيت، وبعدها لبنان لقتال المجاهدين ويحاصرهم في جبل عامل لكن يشغله عنهم شاغل، هو قوّتهم وبأسهم فينتصرون عليه.

كل ما ورد برأي الضابط حسين وعلى رأسه ظهور المهدي، لن يتحقق إلا بعد سقوط الأسد، لكننا، يقول، “نعيد التأكيد على ضرورة التحضير جيداً لهذه الأرضية من خلال محاولة سيطرتنا على المنطقة كلّها وعلى كلّ الأراضي اللبنانية من الشمال إلى الجنوب، والأولوية، تفريغ الساحة الجنوبية من الوجود الأجنبي الذي سيُعتبر العدوّ الأبرز لـ”حزب الله” خلال مرحلة التهيئة للظهور المنتظر”.

العجيب أيضاً أن بعض من يسكنون الضاحية والجنوب والبقاع، يتحدثون خلال جلساتهم الخاصة بأن نصرالله فيه شيء من الله ومنهم نائب بعثي حالي يروّج أن للأول جلسات سريّة يعقدها مع “شخصية” من آل بيت النبي غير موجودة في هذا الزمن.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل