اوضح عضو كتلة “المستقبل” النائب زياد القادري ان قوى “14 آذار” اعتبرت ان زيارتها الى البقاع هي اكثر الحاحاً من اي وقت مضى، خصوصاً بعد تفاقم الوضع الامني وحادثة وادي رافق التي ذهب ضحيتها 4 مواطنين وكان هدفها استدراج البقاع الى فتنة سنّية-شيعية”. وأعلن ان اجتماع الأمانة العامة لقوى “14 آذار” في مدينة زحلة تحت عنوان العيش الواحد في البقاع مسؤولية وطنية مشتركة هو بمثابة مؤتمر يضمّ كل قوى “14 آذار” في البقاع اضافة الى وجوه وفاعليات من كل المناطق البقاعية والطوائف الرافضين لما يُحاك للبقاع من فتنة ومن محاولة لافتعال مشكلة مذهبية سنّية-شيعية تحديداً بين عرسال ومحيطها.
وصرح في حديث لـ”المركزية” أن “تيار المستقبل” و”14 آذار” ترفض الانجرار والعودة الى الحرب الاهلية، والسياسة الايرانية التي يُنفّذها “حزب الله” على الصعيد الداخلي، وسلوكه بمثابة وصفة جاهزة لنشوب حرب اهلية جديدة في لبنان. إذ أعلن “حزب الله” الطلاق النهائي مع كل شيء له علاقة بالصيغة والكيان والانتماء وهذا خطر حقيقي يُهدّد لبنان، خصوصاً الآن حيث يُشارك عسكرياً في القتال الى جانب النظام السوري. لذلك لا تستطيع قوى “14 آذار” ان تغيب عن حوادث البقاع، قائلاً: “نرفض جرّ منطقة معيّنة كعرسال الى فتنة مع محيطها البقاعي”.
واشار الى بيان سيصدر عن المؤتمر يليه الاعلان عن تشكيل هيئة طوارئ بقاعية تكون مهمتها متابعة مقررات المؤتمر واجراء الاتصالات مع المعنيين في البقاع من اجل المحافظة على الاستقرار، مؤكداً انه لن يتضمّن المطالبة باعلان حالة الطوارئ في البقاع او جعلها منطقة عسكرية، ومشدداً على ضرورة ان تقوم الاجهزة الامنية بدورها في شكل متساو بين كل المناطق. كما ألح على رفع الغطاء السياسي من قبل كل القوى الفاعلة والممثلة في البقاع عن كل إخلال بالامن، مؤكداً ان “قوى 14 أذار” حريصة على وحدة الجيش والمؤسسات الامنية.
واوضح القادري أن الغطاء السياسي الذي امّنه “تيار المستقبل” والجهد الكبير الذي قام به الرئيس سعد الحريري ساعدا الجيش والقوى الامنية كي يضربا بيد من حديد في مدينة طرابلس، والعمل الكبير الذي تقوم به النائب بهية الحريري وفاعليات دينية وسياسية في صيدا امّن جواً سياسياً وشعبياً رافضاً للفتنة ولجرّ المدينة الى حرب، داعياً “حزب الله” الى سحب مقاتليه من سوريا كي يسحب فتيل الفتنة ويُبرّد الساحتين البقاعية والوطنية. الى ذلك، اعتبر القادري ان الحملة التي يشنّها الفريق الاخر على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تدين من يقوم بها، وتعزّز صوابية مواقفه وتزيده تصميما وإرادة على المحافظة على القسم.