#adsense

“14 آذار” تتوقّع تصاعد الحملة على الرئيس…”اللواء”: سليمان يدافع عن مصلحة لبنان ومقتنع بما يقوله ولا يتأثر بالإنتقادات

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة “اللواء”:

إلى أي مدى يمكن أن تصل حملة قوى من «8 آذار» على رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وماذا يمكن أن يتأتى عنها؟ وهل يمكن أن تحقق أهداف أصحابها؟ هذه الأسئلة مطروحة بقوة في الأوساط الداخلية، بعدما شهرت الأكثرية السابقة كل أسلحتها ضد الرئيس سليمان لأنه قدم شـــكوى ضــــد الخروقات السورية، من جانب النظام والمعارضة على حدٍّ سواء ضد الأراضي اللبنانية، وهي المرة الأولى التي يتقدم فيها رئيس لبــــناني بشكوى ضد سوريا إلى الجامعة العربية والأمم المتحدة، الأمر الذي قابله حلفاء سوريا في لبنان وفي مقدمهم «حزب الله» بتوجيه انتقادات عنيفة لرئيس الجمهورية واتهامه بالرضوخ للضغوطات الأميركية والغربية التي تريد استهداف نظام الرئيس بشار الأسد والنيل منه.

في قراءتها لتداعيات حملة «8 آذار» على الرئيس سليمان، تقول أوساط نيابية بارزة في قوى «14 آذار» لـ«اللواء» إن ما قام به رئيس الجمهورية لا يتعدى قيام رئيس الدولة بواجبه الوطني إزاء الاعتداءات التي يتعرض إليها لبنان من دولة يفترض أن تكون شقيقة، ولا تمارس ممارسات إسرائيل العدوانية، وبالرغم من أن القرار الذي اتخذه رئيس الجمهورية قد أثار غضب قوى «8 آذار»، إلا أنه في المقابل ترك ردود فعل إيجابية لدى قوى «14 آذار» التي لم تستغرب هذا الأمر، كونه يأتي منسجماً مع مواقفه المدافعة عن سيادة لبنان واستقلاله والرافضة لأي انتهاك تتعرض له الأراضي اللبنانية من أي جهة أتى.

وتعرب الأوساط عن اعتقادها أن الحملة على الرئيس سليمان ستسلك منحى تصاعدياً للرد على المواقف الوطنية التي يتخذها، كونه يضع مصلحة بلده فوق أي اعتبار، فيما البعض في لبنان يقدم مصلحة سوريا وإيران على ما عداها، وهذا ما ظهر بوضوح من خلال مغامرة «حزب الله» وحلفائه في «8 آذار» بالقتال في سوريا إلى جانب نظام بشار الأسد ضد الشعب السوري، مع ما لهذه المغامرة من تداعيات بالغة السلبية على الاستقرار في لبنان، وهو ما ظهر جلياً من خلال التوترات الطائفية والمذهبية المتـــنقلة بين منـــــطقة وأخرى، ما يرسم أكثر من علامة استفهام حول المخطط الذي تسعى إليه الأكثرية السابقة لتنفيذه في لبنان على حساب مصالح شعبه واستقراره وأمنه.

وأكدت الأوساط أن الحملة على رئيس الجمهورية تأتي استكمالاً للهجوم المبرمج الذي بدأ الفريق السوري الإيراني في لبنان بشنه على مقام الرئاسة الأولى منذ مدة، بالتوازي مع سعي هذا الفريق لقطع خطوط التواصل مع قصر بعبدا وتوجيه الاحتجاجات ضد سياسة رئيس الجمهورية، سيما في الموضوع السوري، ولم يتردد عدد من قيادات «حزب الله» و»8 آذار» من التعبير عن رفضهم لمواقف الرئيس سليمان في ما يتصل بالملف السوري واتهامه بملاقاة قوى «14 آذار» في عدائها للنظام السوري ورئيسه. ولهذا بدأت قوى الأكثرية السابقة باستهداف رئيس البلاد علّها تتمكن من تغيير موقفه والضغط عليه قدر المستطاع.

والسؤال الذي يطرح هنا هل يمكن أن تؤثر هذه الضغوطات على رئيس الجمهورية؟

ترد الأوساط البارزة في «14 آذار» بالتأكيد أن رئيس الجمهورية حازم في ما يقوله ويعبر عنه ولا يمكن أن يتأثر بأي انتقادات من جانب أي فريق، طالما أنه يتصرف من وحي ضميره ومن منطلقات وطنية خالصة تقدم مصلحة لبنان على أي اعتبار آخر، دون أن يعني ذلك أنه يحابي فريقاً على حساب فريق آخر، وإنما يفكر بمصلحة لبنان أولاً وأخيراً، وبالتالي فإنه مقتنع بكل ما يتحدث به، خاصة في دفاعه عن السيادة اللبنانية وحماية الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل