#adsense

سلام لـ”السفير”: استغرب عدم تجاوب 8 آذار مع الضمانة الشخصية التي قدمتها

حجم الخط

اعتبر الرئيس المكلف تمام سلام لـ”السفير” ان الحكومة بالنسبة اليه هي الأداء، وأي تركيبة تقود الى أداء منتج سأعتمدها، وبالتالي من المهم ان يصب مبدأ التوافق في هذا الاتجاه لا في اتجاه التعطيل، لافتا الانتباه الى ان الأسس التي قامت عليها حكومات الوحدة الوطنية واللون الواحد في السابق لم تكن سليمة ولم تعط أي نتيجة، ولذلك أنا حريص على تشكيل فريق عمل متجانس يستطيع ان يعمل في مناخ من التعاون، بحيث لا ترتفع المتاريس والسواتر على طاولة مجلس الوزراء.

ويستغرب سلام عدم تجاوب فريق 8 آذار مع الضمانة الشخصية التي قدمها لإزالة الهواجس، بديلا من الثلث المعطل. وقال: “ليس أمرا بسيطا ان يلتزم رئيس الحكومة علنا بتقديم استقالته إذا استقال وزراء من لون معين، وفي الاساس، لماذا أبقى في حكومة مختلة التوازن ستفقد مبرر وجودها ومبرر وجودي على رأسها إذا استقالت منها فئة محددة، وهل أنا من النوع الذي يمكن ان يتحدى الآخرين بهذه الطريقة؟

واضاف سلام: “هم يفترضون أنني قد أغيّر رأيي لاحقا وقد أخضع الى مداخلات من هنا أو هناك، لكن التجربة الحسية أثبتت العكس، وبرغم كل الضغوط التي مورست علي مؤخرا، سواء من 8 أو 14 آذار، لم أتأثر ولم أساوم، فلماذا يصر البعض على تجاهل هذه الحقيقة ومحاكمة النيات سلفا”.

وإذ اشارسلام الى ان هناك هاوية سحيقة تفصل بين فريقي 8 و 14 آذار بسبب أزمة الثقة المستفحلة، اعتبر ان المطلوب في مثل هذه الحال توسيع مساحة الوسطية، لتكون بمثابة صمام الامان للاستقرار والارضية التي يمكن البناء عليها، ومن هنا جاءت معادلة 8-8-8، رافضا مقولة انه والرئيس ميشال سليمان ليسا من الوسطيين، “إذ انني منذ اللحظة الاولى لتكليفي سارعت الى التأكيد انني أصبحت لكل الوطن ولكل اللبنانيين، متجاوزا جميع أنواع الاصطفافات”.

ورأى سلام ان الحكومة المقبلة ستكون معنية بمواجهة تحديات كثيرة، ما يستدعي تأليفها بطريقة تجعلها قادرة على القيام بهذه المهمة، لافتا الانتباه الى وجوب عدم نقل هيئة الحوار أو مجلس النواب الى الحكومة.

ويعتبر سلام أن تشكيل الحكومات وفق أحجام القوى السياسية في مجلس النواب، يتم في الأنظمة التي تعتمد النسبية، حيث تفرز الانتخابات عادة قوى عدة، لا بد من أن تتمثل في حكومات ائتلافية، لأنه من دون ذلك لا يمكن للحكومة أن تحصل على ثقة الأغلبية البرلمانية، أما في النظام الأكثري فإن الانتخابات تفرز أكثرية وأقلية، وهذه المعادلة هي التي تتحكم بقواعد اللعبة السياسية.

واكد سلام أن الخيارات المتاحة أمامه هي:

– تشكيل حكومة توافقية ترضي الأطراف السياسية والرأي العام.

– تشكيل حكومة لا يرتاح إليها السياسيون لكنها تريح الناس.

– الاعتذار.

واوضح “انه سيمنح الوقت اللازم للخيار الأول، باعتباره الأفضل، وأنا أرغب بطبيعة الحال في أن أستثمر على الـ124 صوتا التي نلتها عند التكليف ولا مصلحة لي في إهمالها، أما إذا لم أجد التجاوب اللازم، وشعرت بأن هناك من يريد أن يغلب مصالحه الخاصة على المصلحة العامة، فسأبحث في الاحتمال البديل، لكن الأكيد أنني لن أقبل بأن يستنزفني الوقت طويلا”.

المصدر:
السفير

خبر عاجل