كادت القضية اللبنانية تسقط في مرحلة معينة من الزمن، نعم، ولكن لنراجع من كان السبب؟ من تـآمر عليها؟ ومن كان “حصان طروادة”؟
لعل النائب العوني زياد الأسود المتخم بحقده الدفين هو بحاجة في كل مرة الى “تعويمة” ترتكز على الشعارات “الشعبوية” عله يزيد من شعبيته، لذا يعمد الى تسويفات وأضاليل إعتدنا عليها، متبعاً أسلوب مدرسة “الغدر والخيانة”، مدرسة لا إنجازات لديها سوى حملات إعلامية تغش بها الشارع المسيحي.
نريد أن نطمنئن النائب الأسود أن “القوات اللبنانية” باقية هي هي، هي الوحيدة الصامدة على صخرة البشير ومستمرة بعنفوان سمير.
إن “القوات اللبنانية” يا أسود تجسد “الوعد الصادق” وأجيال من “أشرف الناس” وتاريخ من المجد والبطولة يصعب عليك فهمه لأنك لست من سلالة هذه المدرسة، ولا تعرف نهجها ولا تسطيع أن تمشي على دعسات البشير. ( إستخدمنا مفردات كقد يفهمها بعد أن إعتاد عليها).
فمن يتبع البشير الرؤية وسمير الممارسة والإلتزام، يكون مؤتمن على لبنان أولاً جيشاً وشعباً ومؤسسات.
لأن من قاوم منذ السبعينات وحتى تاريخنا هذا من دون تخازل وخيانة وهروب الى السفارات ومن ثم الى منفاه الباريسي أو السعي للهروب بعد حوادث 7 آب الى أحضان شقيقته الأميركية، هذا المقاوم لا يستطيع إلا أن يكون مشروع شهيد أو معتقل ومقاوم أبدي سرمدي…
سعادة النائب يا من طبعت الأسود في الممارسة والسياسة، إن “القوات” لم تعرف الفروع أبداً، بل كانت دائما تنقي صفوفها من يضاسيي الداخل ممن باعوا أنفسهم؛ أما تيار “الحقد الأبدي” فتركه الشرفاء الاحرار وبقي فيه فقط أمثالك أعضاء الفرع “المستعون” و”المستعوذ”. فأصحاب الأصالة ما زالوا حاملين مبادئ “التيار الوطني الحر” يبشرون بها بحرية وغير ملزمين بتعاليم وأوامر و”فتواى” أنسبائك أصحاب القمصان السود.
الروؤس الفارغة هي من تقود الخيانة وتصبح لها عنواناً، وتضحي بناسها من أجل مجد الكرسي والمناصب.
الروؤس الفارغة هي من تتدعي الشرف والنبل والإصلاح والتغيير فيما واقعها صفقات وثروات ومازوت أحمر، إقطاعية وعائلية وتوريث واصهرة وإبناء أشقاء، ذل وإنبطاح وتبعية وتهجير، وهجرة فكرية تاريخية وثقافية.
مقاومة عمرها الاف السنين لا نسمح أن تقارن شهداءها منذ مار يوحنا مارون بمرتزقة، ولا نسمح أن تدنس طيب ذكرهم يا أسود.
أن الفوارس يكبون ولكن لا يسقطون…
أما الغلمان فالكل يعرف أدوارهم في حضارات بلاد فارس…
واخيراً يستحضرني قول ابا الطيب المتنبي:
“… وان ذا الأسود الـمثقوب مشفـره
تطيعـه ذي العضـاريط الرعاديـد
جوعان يأكل من زادي ويمسكنـي
لكي يقـال عظيم القدر مقصـود
…
وَذاكَ أنّ الفُحُولَ البِيضَ عاجِزَةٌ
عنِ الجَميلِ فكَيفَ الخِصْيةُ السّود”
- · مِشفر : شفة البعير ، العضاريط : جمع عضروط و هو الذى يخدم بطعامه ، الرعاديد : الجبناء و هي جمع رعديد
