قال رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور إن بلاده طلبت الإبقاء على نحو 700 جندي أميركي شاركوا في مناورات عسكرية ضخمة أجريت في المملكة وانتهت الخميس الماضي، لمساعدة الأردن على مواجهة أي “مخاطر محتملة”. ونفى رداً على سؤال لـ”الحياة” قيام عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) والقوات الخاصة الأميركية بتدريب مقاتلين من المعارضة السورية فوق أراضي المملكة.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قال ليل الجمعة – السبت إن الولايات المتحدة “تركت 700 جندي لدى الأردن في ختام مناورات “الأسد المتأهب”، وذلك بعدما قررت واشنطن ترك منظومة صواريخ “باتريوت” وطائرات مقاتلة “أف 16” على الحدود الأردنية – السورية. وقال في رسالة لرئيس مجلس النواب الأميركي جون بينر، إن نحو 700 جندي أرسلوا إلى الأردن في إطار مناورة تدريبية انتهت يوم الخميس سيبقون هناك إلى أن يتحسن الوضع الأمني ولا يعود يتطلب وجودهم هناك. وتابع: “هذه الكتيبة التي شاركت في المناورة وبقيت في الأردن تضم أنظمة صواريخ باتريوت وطائرات مقاتلة ومعدات مرتبطة بها وأنظمة وأفراد قيادة وتحكم واتصالات”.
وقال النسور إن ثمة حرباً “قائمة فعلاً داخل الأراضي السورية، والمؤكد أن هناك تدخلات أجنبية على الأرض”. لكنه اعتبر أن العالم حتى الآن “لم يحسم موقفه النهائي حيال الأزمة. ولا نعرف إلى أين تسير الأمور”. وأضاف: “إذا ما استخدمت أسلحة كيميائية ضد مخيمات اللجوء السوري المقامة في الأردن، أو أي مناطق أخرى داخل المملكة، عندها سنقوم بأدوار وقائية”.
وعن مستقبل الوضع لدى سوريا جارة الأردن الشمالية، قال: “بقاء النظام السوري يعبر عن مشكلة، وانهياره على نحو مفاجئ يعبر عن مشكلة أخرى. والمؤكد أن كلا الخيارين سيلحقان الضرر بنا”.
وسألت “الحياة” النسور عن حقيقة تدريب قوات تتبع المعارضة السورية داخل الأردن، فأجاب: “لا توجد أي تدريبات لقوات المعارضة السورية على أراضينا، وإذا كان هناك تعاون مع أي أطراف سورية، فهو في إطار إدارة مخيمات اللجوء فقط”.
وردا على سؤال آخر لـ”الحياة” في خصوص تواجد “حزب الله” داخل مناطق سورية جنوبية مجاورة للأردن، ومدى تأثرها على استقرار المملكة، قال النسور: “نأمل ألاّ يتدخل “حزب الله” في القضية السورية أكثر مما فعل. لقد برر تدخله في توفير الأمن لعائلات لبنانية تسكن جانبي الحدود. لا أريد أن أعلق أكثر في هذا الخصوص، لكننا لم نعد نسمع أي تبريرات أخرى تسمح بتدخله”.