رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب جان أوغاسابيان ان “المشهد الأمني في غاية الخطورة من خلال الأحداث الأمنية المتنوّعة والمتنقلة، وهذا يعود الى الخلافات السياسية الحاصلة بين الطرفين الأساسيين في لبنان وبالدرجة الأولى خيار “حزب الله” بالمشاركة بالحرب الدائرة في سوريا وجلب الحرب السورية الى الداخل اللبناني”.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، أشار الى “الإنقسامات على المستوى المذهبي والسياسي والتعبئة الشعبية، وكل ذلك سببه هذا الإنخراط الكلي والعسكري والسياسي لـ”حزب الله” في الحرب السورية بقرار ايراني”.
وعن الصاروخ الذي سقط في الكحالة والعثور على صاروخ آخر في بلونة والمعلومات عن أنهما كانا موجهان الى اليرزة او بعبدا، رفض أوغاسابيان الدخول في التحليلات خصوصاً وانه ليس على إطلاع بالتحقيقات، حيث المعطيات السياسية والأمنية تتغير، ولكن يمكن القول ان لبنان على حافة الهاوية، ورغم ذلك لا يوجد فريق سياسي أساسي يريد أخذ البلد الى مواجهة داخلية، غير ان الحرب الدائرة في سوريا تنعكس على البلد.
واضاف: “كلام “حزب الله” يتطور فأولاً كان التدخل في سوريا لحماية الحدود ثم بعض القرى الشيعية والمراكز الدينية”.
وتابع: “كلام مساعد وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف كان واضحاً بالأمس بأن الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله انه تدخل في سوريا لمنع سقوط دمشق، وبالتالي هذا الكلام يدل على أن “الحزب” جزء أساسي من هذه الحرب، وهو وضع نفسه في المواجهة مع 80% مع الشعب السوري وفي الوقت نفسه في مواجهة الشعب السني في المنطقة”.
وأشار الى أن “لبنان يتحمّل هذه المواجهة، خصوصاً وإننا بدأنا اليوم نسمع ونشهد بعض الممارسات التي طاولت اللبنانيين في الخليج علماً ان هذه الدول تشكل الشريان الحيوي للإقتصاد في لبنان، وربما تشكل المدخول شبه الوحيد في هذه المرحلة الذي يأتي من الجاليات هناك، خصوصاً وان معدّل النمو هو ما دون الواحد في المئة، والوضع الاقتصادي متردي”. واضاف: “حزب الله بقراره المشاركة في الحرب السورية يشير الى أنه يريد الحفاظ على الوضع السياسي والأمني الراهن في ظل عدم وجود حكومة او مركزية لإتخاذ القرار السياسي، وهذا ما يناسبه، إذ وفي نفس الوقت يضع يده على وزارة الخارجية وكل مقومات الوطن”.
وعن تمسك رئيس الحكومة المكلف تمام سلام بصيغة 8- 8- 8، أشار الى أن “الطرف الآخر يضع شروطاً كي لا يتمكن سلام من تأليف الحكومة، وبالتالي عدنا الى الحديث الأساسي حيث الستاتيكو الحالي هو المناسب لـ”حزب الله” في هذه المرحلة”.