#adsense

“اللواء”: المهلة لن تتجاوز العشرة أيام والتشكيلة من دون ثلث معطِّل وعلى أساس المداورة في الحقائب

حجم الخط

بعدما أصبح التمديد لمجلس النواب ساري المفعول بعد إخفاق المجلس الدستوري في قول كلمته بما يتعلق بالطعنين المقدمين من رئيس الجمهورية ميشال سليمان وتكتل “التغيير والإصلاح” بسبب تغيّب ثلاثة من أعضائه العشرة عن الاجتماعات الأربعة التي دعا إليها رئيسه، تتجه الأنظار إلى “دار المصيطبة” لمعرفة التوجه الذي سيسلكه الرئيس المكلف تمام سلام في ما يتصل بعملية تأليف الحكومة وأي تشكيلة يعمل لإخراجها إلى اللبنانيين، وهل يتمكن من تجاوز العقبات التي يضعها فريق “8 آذار” لناحية إصراره على الثلث المعطل ورفضه المداورة في الحقائب؟

المعلومات المتوافرة لـ”اللواء” كشفت أن الرئيس المكلف، وبالتشاور مع الرئيس سليمان، سيبدأ منذ اليوم جولة جديدة ومكثفة من المشاورات مع القوى المعنية بعملية التشكيل لبتّ مصير الاستحقاق الحكومي، خاصة وأنه لم يعد مقبولاً، وبحسب أوساط مقربة من الرئيس سلام الانتظار، باعتبار أن أوضاع البلد لا تسمح بأن تبقى الأمور في ظل حال المراوحة القائمة، مشيرة إلى أن الرئيس المكلف لا يزال مصراً على التمسك بثوابته ولن يحيد عنها، فلا ثلث معطلاً لأحد، على أساس حكومة (8+8+8)، على أن تسري المداورة في الحقائب على كل الفرقاء، وهذا هو الخيار الأفضل لقيام حكومة يقبل بها الجميع.

وتقول الأوساط لـ”اللواء” إن الرئيس المكلف ينسق كل خطواته على صعيد عملية التشكيل مع الرئيس سليمان، وهو أعطى لنفسه مهلة أيام قليلة للإعلان عن الولادة الحكومية التي أصبحت قريبة، بانتظار ما ستتمخض عنه جولة المشاورات الجديدة والحاسمة، خاصة وأنه إذا استمرت السقوف والخيارات عالية فإن هناك خيارات سيلجأ إليها، مشددة على أنه ينبغي خلال عشرة أيام أو أسبوعين أن يكون تم الإعلان عن الحكومة العتيدة، وعندها فليتحمل كل طرف مسؤولياته.

وعلمت “اللواء” من مصادر نيابية بارزة أن الرئيس سلام الذي كان التقى، أمس، وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور يعوّل كثيراً على موقف رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط لإقناع بعض قوى “8 آذار” في السير بـ ”الحكومة الواقعية”، وليس بحكومة الأمر الواقع، وعلى أساس تشكيلة من 24 وزيراً، كأفضل الممكن باعتبار أنها تحظى أيضاً بقبول من جانب رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” الذي سيعمل على تسويقها لدى فريق “8 آذار” في الأيام القليلة المقبلة.

وتشير المعلومات إلى أن رئيس الجمهورية ليس بعيداً من هذه الصيغة، ويعتبرها الأفضل في هذه المرحلة. وقد أكد للرئيس المكلف دعمه له في الثوابت التي أعلن عنها في ما يتعلق بالحكومة التي ينوي تأليفها، شكلاً ومضموناً، خاصة وأن الرئيسين سليمان وسلام على توافق تام بأنه ما عاد ممكناً الانتظار كثيراً في مشاورات التأليف، ولا بد من حسم الأمور في غضون أسبوع أو عشرة أيام على أبعد تقدير، لمواجهة شبح عودة الحرب بين اللبنانيين، في ظل تزايد المخاوف من التوترات الأمنية المذهبية والطائفية المتنقلة والتي تهدد البلد بعواقب وخيمة، إذا لم يبادر الجيش وبغطاء سياسي إلى التصدي لها ومواجهتها بكل حزم ومسؤولية.

ولفتت المعلومات في هذا الخصوص، إلى أنه وبالرغم من عدم وجود تشكيلة جاهزة لدى الرئيس المكلف، إلا أن لديه مجموعة من الأسماء الوازنة والمشهود لها بالكفاءة والمناقبية والقريبة من جميع القوى السياسية في “8 و14 آذار”، ما يمكنه من إعداد توليفة وزارية تحظى بثقة اللبنانيين، وبإمكانها إثبات وجودها وممارسة دورها بثقة وفاعلية في المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل