#adsense

مرحلة جديدة في سوريا ولبنان!

حجم الخط

يمكن اعتبار اجتماع” اصدقاء سوريا” الاحد عشر امس في الدوحة بمثابة إعلان رسمي لبدء مرحلة جديدة على مسرح العمليات العسكرية في سوريا. فبعد سقوط القصير بيد قوات النظام و”حزب الله” واعلان ايران الصريح دخولها المباشر على خط العمل العسكري بواسطة “حزب الله” والميليشيات الشيعية العراقية وغيرها، أتى الرد العربي ولا سيما السعودي مقدمة لرد اميركي اوروبي تمثل باعلان الرئيس الأميركي باراك اوباما قراراً بفتح باب المساعدات العسكرية لـ”الجيش السوري الحر”، وتلت ذلك مواقف حاسمة خليجية ومصرية واردنية اعتبرت ان دخول “حزب الله” سوريا للقتال بتكليف ايراني هو بمثابة اعلان حرب على النظام العربي وعلى هوية المنطقة. وهكذا يمكن قول ان ايران وذراعها في لبنان “حزب الله” صارا العدو رقم واحد.

نعم ايران و”حزب الله” العدو رقم واحد يتعين على العرب صدهما وهزيمتهما في سوريا وفي كل مكان. فالخطر الايراني بملاحقه العربية أشد خطرا على المنطقة من اي شيء آخر، ويتساوى مع الخطر الاسرائيلي ويتجاوزه في كثير من الاحيان.

بالامس في الدوحة كان قرار كبير بمواجهة ميدانية وبدعم عملي للثوار لمنع نظام بشار من الانتصار العسكري، والاهم لمنع ايران ومعها “حزب الله” من اعادة تدعيم “الجسر السوري” في مرحلة بلغ فيها عدد القتلى اكثر من مئة الف.

المساعدات العسكرية بدأت بالوصول عبر الاردن وتركيا. وهي كانت في الاساس موجودة وتنتظر قرارا لتسليمها الى “الجيش الحر”. هذا يحصل اليوم بدفعات محدودة ولكن وتيرة التسليم سترتفع خلال الاسابيع المقبلة، مشفوعة بدخول دم عسكري جديد في صفوف “الجيش الحر”، عبارة عن وحدات مقاتلة جرى تدريبها لتكون قوات نخبة عالية المستوى قتاليا بما يمكنها من مواجهة قوات نخبة لدى “حزب الله” بكفاءة وبعتاد يوازي عتاده ويعطل من فاعلية سلاح النظام المتفوق كالطيران والدبابات والاتصالات.

منذ اشهر طويلة نقول ان لا حل إلا بتسليح “الجيش الحر”، وقد صحت توقعاتنا حينما قلنا انه عند اول مؤشر الى تفوق ميداني للنظام والايرانيين على الارض ستتملص روسيا من التزامها الحل السياسي و”جنيف -١ ” وتدعم اختلال التوازن على الارض للذهاب الى “جنيف -٢” بسلة شروط جديدة اولها ان النظام ورئيسه بشار الاسد هما جزء من مستقبل سوريا. وهذا ما لا يمكن ان يكون.

الان ثمة مهمة عاجلة مطلوبة على الارض قبل الحديث عن حل سياسي : هزيمة ايران و”حزب الله” في سوريا، واعادة محاصرة النظام لدفعه لتغيير اسس الحل واسقاط المشروع الروسي الذي يتمسك ببشار جزءا من العملية السياسية.

هذا في سوريا. اما في لبنان فالتهديدات التي يوزعها “حزب الله” يمنة ويسرة بأنه يجهز لحملة امنية – عسكرية من اجل قمع الحالة الاحتجاجية ضده في العديد من المناطق جدية، والجديد اليوم ان من يشملهم التهديد لن يستسلموا كما استسلم من سبقوهم. لقد طفح كيل الملايين من احتلال الأبعدين والأقربين على حد سواء.

المصدر:
النهار

خبر عاجل