#adsense

الجميّل: تورط “حزب الله” شرقاً وغرباً قد يجعله الضحية الاولى وسليمان يقوم بواجباته بكل شجاعة وجدارة

حجم الخط

أكّد رئيس حزب “الكتائب اللبنانيّة” الرئيس أمين الجميّل أن “لبنان صمد رغم كل الظروف وهذا يعني ان البلد يستحق ان ينمو ويعيش ويحقق رسالته الكوني”ة، مشيراً إلى أن “لبنان لديه موقعه الخاص في الخارج لأن هناك تقديراً خاصاً لشبعه ودوره في العالم”. وأضاف: “عندما نحاضر في المحافل والمؤسسات الدولية يكون بذهننا الرسالة التي هي ابعد من مساحة بلد وهذه طريقة غير مباشرة لخدمة وطننا عندما نؤكد ان قضيته حق عام ونضالنا ليس من اجل نظام بل من اجل امر اسمى”.

الجميّل، وفي حديث إلى إذاعة “الشرق”، شدد على أنه “اذا تحوّل لبنان كما يريده بعضهم وكما يحصل في صيدا وطرابلس فهذا ليس لبنان”، لافتاً إلى أن “التطرف الذي يترجم بصراع بين هذا المذهب وذاك فالمنتصر سينقلب على نفسه”. وأضاف: “بعض الفئات في لبنان وخصوصا المجموعات الاسلامية المتطرفة تعيش فترة القرون الوسطى”.

وتابع الجميّل: “ما يشجعنا ان هذه الحركات التكفيرية التي ترفض الاخر مازالت اقلية في البلد ولا ينجحون في تحقيق الانتشار، فهناك مجموعة صغيرة في طرابلس تتحكم بأمن البلد لان لديها كلاشينكوف وهناك فئات تموّلها، كذلك الامر في صيدا”، موضحاً أن “اللبناني يعرف ان ما يجري وما يمر به لبنان هي مشاكل مأجورة ولها بعدا خارجياً”. وأضاف: “كل ما مرّ على لبنان من ازمات كان بسبب تطورات خارجية، ولو لم يكن لدينا مناعة لما صمد لبنان ووقف على رجليه ونأمل ان يفهم حزب الله الا خلاص له من دون العودة الى لبنان”.

واستطرد الجميّل: “على “حزب الله” ان يعرف انه ابن هذا البلد وعليه ان يعود الى اخيه اللبناني وان نبني وطنا للجميع، فالتورط شرقا وغربا قد يجعل حزب الله الضحية الاولى”، مشيراً إلى أن “المسؤولين العرب الكبار تفهموا دور لبنان ودقة الوضع فيه، لكن البعض الاخر مغامر واناني والذي لا يطلب الا مصلحته حتى ولو كانت تؤدي الى دمار لبنان، لكن لبنان ولو دفع ثمنا غاليا الا انه تخطى هذه المرحلة”. وأضاف: “مقاومتنا كانت دائماً من اجل لبنان وللمحافظة على سيادته وديمقراطيته اما المعركة التي يخوضها “حزب الله” فلا نعرف هي في سبيل من ولمصلحة من”.

وقال الجميّل: “يتبيّن اكثر فاكثر ان البعد الخارجي للازمة في لبنان يتجاوز البعد الداخلي والضغوطات التي تمارس، والدعم المالي والعسكري الذي يوظّف على الساحة اللبنانية يتجاوز قدرة اللبنانيين على مواجهته، وبعضهم لم يكن لديه المناعة الكافية لمواجهة هذا الاختراق”، لافتاً إلى أن “من كان يتصور ان ابو عمار سيخرج من لبنان او ان النظام السوري سينسحب لذلك رأينا ان في النهاية لا يصح الا الصحيح والى حينه يجب ان نصمد وان نعاود الحوار وان نتواصل مع بعضنا البعض وان نناضل”. وأضاف: “منذ البداية ومع انطلاقة اول شرارة في سوريا كنت احلّق خارج سربي عندما قلت الا نقحم نفسنا في ما يحصل وتبين ان هذا الواقع واليوم يحكى ان الاسد سيترشح لانتخابات 2014”.

وأكّد أن “حزب الله” يمثل شريحة كبيرة من الشعب اللبناني وبالنهاية الذي يمثل الفئات اللبنانية هم النواب المنتخبين والشيعة انتخبوا “حزب الله” و”امل” لتمثيلهم، والمحاور باسم الشيعة هم “حزب الله” بالدرجة الاولى ومن ثم “امل”، لافتاً إلى أن “سقوط النظام في سوريا يؤثّر على امكانات الحزب بسبب الدعم الذي يحصل عليه من سوريا، لكنه في المقابل يبقى ممثلا للشيعة في لبنان”. واضاف: “يجب الا نستخف بانتشار “حزب الله” لدى القواعد الشعبية، وفي المقلب الاخر بدأ يتعب الحزب فهناك من اعتصم امام سفارة ايران ولايصال رسالة له تم قتل متظاهر اضافة الى بيان القوى الشيعية المستقلة، لكن في الوقت الحاضر فـ”حزب الله” هو المسيطر على الرأي العام”.

وتابع الجميّل: “سنصل الى مرحلة يجب ان يتفهم حزب الله انه لا يمكنه ان يستمر بنفس الطريقة، وهذه المرحلة لن تكون بعيدة فالحزب سيضطر الى العودة الى واقعه اللبناني وان يركز على البعد الداخلي”، مشيراً إلى أنه “عندما اعلنا الحياد قيل اننا نتمايز اما اليوم فرأينا ان اعلان بعبدا ارتكز على الحياد كذلك الامر عندما طالبنا بالدولة المدنية ومنذ فترة قصيرة تم تسجيل اول زواج مدني في لبنان، اذاً تمايزنا يكون لخير البلد ولاننا رأينا اصح من غيرنا الى اين البلد ذاهب”. وأضاف: “هناك محور ايران-روسيا-حزب الله له مصلحة بالحفاظ على النظام السوري. والحزب في ممارساته يتحكّم بكل مفاصل الدولة من اعلى الى اصغر مركز”.

وقال الجميّل: “التيار الوطني الحر” في حيرة من امره فهو فرح بانه قام بتحالف سياسي واخذ الى جانبه تمثيلاً مهما لكنه لم يعرف ان هذا التحالف يكلف لبنان ثمناً عالياً وبدأ البعض في التيار يشعر ان هذا التحالف تمّ على حساب مقدسات وهم منزعجون من الامر”.

ولفت الجميّل إلى أنه “قال منذ البداية ان معاناة الشعب السوري ستكون صعبة وطويلة، ولكن من الصعب ان يعاد انتخاب الاسد بعد كل هذا الدمار والخراب”، معتبراً أن “المعارضة في سوريا محقة ويجب ان تصل الى نتيجة لكن في نفس الوقت نحن ضد التدخل في شؤون سوريا”.

وتعليقاً على موضوع عرسال، قال الجميّل: “ما يحصل في عرسال والبقاع وطرابلس هو امتداد لتورط لبنان في سوريا، والمطلوب هو الوعي لان هذه الحوادث لا تفيدنا بل تورطنا جميعنا وليست من مصلحة السنة او الشيعة كما ليست من مصلحة اللبناني الذي هو مع نظام الاسد او ضده”.

ودعا الجميّل إلى “عدم الاستخفاف باعلان بعبدا ومن يخرج عنه فهو يخالف وثيقة دستورية وسيحاسب على هذا الامر، وهذا الاعلان سيؤسَس عليه في المستقبل ونأمل ان يتطور الى وثيقة تاريخية تكون وثيقة للمستقبل”، آملاً أن “تنتهي معاناة الشعب السوري بأسرع وقت، نحن نتألم لسوريا ونتمنى لها كل خير ويهمنا ان تتعافى وتسير في الخط الصحيح اي خط الحرية والديمقراطية لان هذا الامر يؤسس لاطيب العلاقات بين البلدين”. وأضاف: “هناك من يتحدث عن معالم تقسيم في العالم العربي، لكن انا ارى ان سوريا لن تتشرذم فسوريا بحاجة الى بعضها البعض”.

وأعلن الجميّل أنه “لمس تردداً اميركياً وقال للمسؤولين الاميركيين ان روسيا لن تنسحب من دون مقابل من سوريا ودعوتهم الى الخروج مع الروس بحل سريع لانه كلما طالت الامور فالفصائل المتطرفة هي التي ستتقدم في سوريا على حساب المعارضة التقليدية”.

وأشار الجميّل إلى أننا “نمر بمرحلة صعبة وهذه ليست المرة الاولى، وفي السابق انتخب المجلس النيابي الممد له اربعة رؤساء جمهورية، وما يحصل ليس شيئاً غريباً لكن المهم ان نصمد وان تبقى المؤسسات عاملة”، لافتاً إلى أن “لدى الرئيس سليمان كل المعطيات اللازمة ويحس ان بامكانه ان يعبر اكثر عن مشاعره والمهم ان يكون ضميره مرتاحاً وفي اخر زيارة قمت بها الى القصر الجمهوري طرحت عليه بعض الخطوات والمبادرات”.

وشدد الجميّل على أن “سليمان يقوم بواجباته بكل شجاعة وجدارة وهذا المطلوب منه في هذه المرحلة”، مشيراً إلى أن “البلد يمر بوضع خطير والمهم العمل على انقاذ لبنان من هذا المستنقع”. وأضاف: “كان يهمنا حصول انتخابات تحقق الشراكة الحقيقية ويتمثّل فيها الجميع بشكل صحيح واقرار قانون انتخابي جديد، ويجب اعطاء مجلس النواب كل الدعم اللازم ونأمل ان تلتئم اللجنة النيابية المصغرة بأسرع وقت لان امامنا الكثير من البحث للوصول الى قانون”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل