سأل عضو كتلة المستقبل النيابية النائب نضال طعمة، في تصريح، هل أمسى تشكيل الحكومة في لبنان أسير خيارين لا ثالث لهما غير الفوضى أو استمرار الوضع على ما هو عليه؟
وقال: “يتمثل الخيار الأول بحزم الرئيس المكلف مع بعض القوى السياسية، التي ما زالت تراعي وضع حزب الله أمرهما وتشكيل حكومة وطنية مؤلفة من القوى السيادية في البلد، تضع حدا لكل ما يجري على الساحة الوطنية من محاولات متعددة ومتكررة لتعميم الفوضى والتسيب الأمني، من دون أن يعني هذا الكلام تشكيل حكومة لا تضم مكونات البلد. فلا يستطيع أي طرف مهما عظم شأنه أن يدعي احتكار تمثيل منطقة أو طائفة أو جماعة دون سواه”.
اضاف: “لعله من المفيد ألا يشارك فريق يمعن في القتل ومصادرة إرادة الناس ما وراء الحدود. وفضلا أن ارتدادات الكراهية من الشعوب المتضامنة مع الشعب السوري الثائر في وجه الظلم، نرى تخوف الدول من الحراك الحزبي الذي أسقط عن نفسه رداء المقاومة اللبناني، وبات لاعبا في محور إقليمي مذهبي، إذ ان هذا السلوك يؤجج المشاعر والعصبيات ويستدعي ردات فعل متطرفة بالمقابل. وهذا ما ينعكس سلبا على علاقة هذه الدول باللبنانيين الذين لا ذنب لهم إلا أنهم يسعون لتحصيل لقمة عيشهم بعد أن عزت عليهم في بلدهم. ونرى كرة النار هذه التي يتلقفها اللبنانيون تتجاوز الدول العربية لتصل إلى دول إفريقية وغيرها تشكو من حراك حزبي لا ترغبه على أراضيها”.
وتابع: “أما الخيار الثاني فيتمثل بمراجعة حزب الله لحساباته التي ارتدت وترتد سلبا عليه وعلى كل مكونات البلد. وحبذا لو يكون هذا الأمر اليوم قبل الغد، ما يعطي مصداقية تعكس حرص الحزب على البلد، وتؤسس لمرحلة جديدة في البلد، ولحوار جديد في البلد، يعبر عنهما بحكومة وحدة وطنية وفق صيغة الثلاث ثمانينات، أو ما يشبهها”.
وقال: “مع استنكارنا الشديد للتوتير الأمني الذي تشهده الساحة اللبنانية، ومع رفضنا لغة العنف والتفجير والقتل، من أي جهة صدرت، وإلى أي جهة توجهت، نرجو أن تظهر الأيام المقبلة مزيدا من الالتفاف الشعبي حول مواقف فخامة الرئيس والقوى الأمنية”.
وأمل في أن “تظهر التحقيقات حقيقة المرتكبين، في موضوع الصواريخ التي على ما يبدو كانت تستهدف القصر الجمهوري، وبالتالي سيد القصر ومواقفه الوطنية الجريئة. وتكمن أهمية مواقف فخامة الرئيس في أنها تساهم في إخراج البلد من مقاربة الازمة بشكل مذهبي ضيق يهدد بغياب العقل والمنطق، لتأخذ المواقف المتشنجة والمتطرفة مداها بين فعل ورد فعل، لتحل محلها مقاربة وطنية واضحة تنطلق من مرتكزات السيادة الوطنية ووحدة المعايير، حيث لا نرى صيفا وشتاء تحت سقف واحد. ومسؤوليتنا جميعا كلبنانيين أن نعمم هذا المنطق ونقي بلدنا خطر الشرر الطائفي الذي طالما ذقنا مرارته سنين عديدة”.
