#adsense

مصادر فلسطينية لـ”المستقبل”: عدول الحمدالله عن الاستقالة أولاً ثم الصلاحيات

حجم الخط

أكدت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى لصحيفة “المستقبل” أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لم يقدم خلال الاجتماع الذي جمعه أول من أمس الجمعة برئيس الوزراء رامي الحمدالله أي وعود فورية لحل مشكلة نزاع الصلاحيات الذي اندلع بين الأخير ونائبيه محمد مصطفى وزياد أبو عمرو.

وقالت هذه المصادر إن الرئيس عباس رفض شروط الحمدالله للعدول عن استقالته، وهي إلغاء منصب نائب رئيس الوزراء وإعادة تشكيل الحكومة.

أضافت المصادر أن عباس أبلغ الحمد الله أن عليه التراجع عن استقالته والعودة الى منصبه وإجراء نقاش مع نائبيه والتفاهم على صلاحيات كل منهما، لكنه وفي الوقت ذاته أكد له أنه لا يقبل بالاعتداء أو السطو على صلاحياته من قبل أي طرف أو وزير، كما أنه يدعمه كرئيس للوزراء كامل الصلاحيات بحسب ما نص عليها القانون الأساسي (الدستور الفلسطيني المؤقت).

ولفتت المصادر الى أن الرئيس عباس لا يستطيع القبول يشروط الحمدالله حتى لا تشكل سابقة، كما أن قبول هذه الاشتراطات ستفهم كإذعان من قبل عباس في لحظة شديدة الحساسية حيث تتكثف الضغوط السياسية عليه.

وفي هذا السياق، لفتت هذه المصادر الى أن توقيت تقديم الحمدالله استقالتة قبل أسبوع من اجتماع عباس بوزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي يمارس شتى الضغوط على الرئيس الفلسطيني لحمله على العودة الى مائدة المفاوضات من دون قيد أو شرط كما يطالب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مشيرة الى أنه وبغض النظر عن حسن أو سوء النيات إلا أن الاستقالة في هذا التوقيت ستوظف من قبل أطراف عدة لإضعاف مقاومة الرئيس عباس في وجه الضغوط المصوبة نحوه.

وختمت المصادر أن عباس أمهل الحمد الله حتى مساء اليوم (أمس) أو اليوم الأحد على أبعد تقدير لكي يعطيه موقفه النهائي لجهة بقائه على الاستقالة أو سحبها. وفي حال تراجع عنها، فإن عباس منفتح على بحث كل القضايا بما فيها الصلاحيات وتوزيعها بما لا ينتقص من صلاحيات منصب رئيس الوزراء، وهيبته ونفاذ قراراته على الوزراء والوزراء والمؤسسات المختلفة التي تقع تحت ولاية الحكومة ومسؤوليتها.

وبالانتظار، كما قالت المصادر، ثمة مساعي حميدة تبذلها أطراف وشخصيات عدة لإنهاء أزمة استقالة الحمد الله، وبأقل الأضرار الممكنة، إذ لا ينقص السلطة الفلسطينية المزيد من الأزمات والهزات.

وكانت هذه الشخصيات وفي مقدمتهم رئيس بلدية نابلس غسان الشكعة قد نجح في جمع الرئيس عباس بالحمد الله مساء الجمعة وهو ما فتح الباب على إمكانية إنهاء هذه المشكلة.

وفي سياق متصل، أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية برام الله إيهاب بسيسو، أمس السبت، أنه حتى اللحظة لم يتراجع رئيس الوزراء رامي الحمد الله عن قرار استقالته، ولا يوجد معلومات رسمية تؤكد عدوله عن الاستقالة. وأضاف بسيسو في تصريح صحافي أن هناك جهوداً تُبذل من قبل الرئيس عباس لإقناع الحمد الله بالتراجع عن استقالته، موضحاً أن اجتماعاً سيعقد بين الرئيس عباس والحمد الله لحسم عودة الأخير لرئاسة الحكومة. يُذكر أن رئيس الحكومة رامي الحمد الله قد قدم استقالته الخميس بعد أسبوعين من توليه منصب رئيس الوزراء بعد خلافات على الصلاحيات الممنوحة له بحسب ما أعلن في تغريدة على حسابه الخاص على موقع (تويتر).

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل