#adsense

ارتفاع حصيلة شهداء الجيش إلى 16… ووحداته تقاتل في الأمتار الأخيرة من مربع الأسير

حجم الخط

تواصلت الاشتباكات بين الجيش اللبناني وعناصر تابعة لإمام مسجد بلال بن ربّاح الشيخ أحمد الأسير ومقاتلين من جنسيات مختلفة طوال ليل الأحد – الإثنين وبعنف في بلدة عبرا – صيدا. وأفادت الوكالة الوطنية للاعلام ان الجيش يقاتل في هذه الاثناء في الامتار الاخيرة من المربع الامني التابع للاسير في ظل مقاومة شرسة للمقاتلين بالقذائف والقنابل.

ولفتت الوكالة الى ان عدد شهداء الجيش بلغ 16 شهيداً في حين بلغ عدد الجرحى اكثر من خمسين جريحاً، فيما لم يكشف عن العدد الحقيقي لقتلى وجرحى المسلحين.

في المقابل، يسود الهدوء الحذر محور التعمير – عين الحلوة بعد اشتباكات استمرت طوال الليل بين الجيش اللبناني ومسلحي جند الشام حيث استعملت الاسلحة الرشاشة وقذائف الـ”RPG”.

من جهة أخرى، أفادت المعلومات الصحافيّة عن قيام الجيش بإجلاء سكان المباني المحيطة بمسجد بلال بن رباح في عبرا المحاصرين منذ ظهر الأحد، كما تم اعادة فتح جميع الطرق التي كانت قد اقفلت يوم الأحد احتجاجاً على ما حصل في منطقة صيدا ومنها: طريق شتورا – سعدنايل – وطريق الفرزل. أما الطريق الساحلي بين بيروت والجنوب فمقطوع بسبب رصاص القنص الذي يطاول الاوتستراد الشرقي والكورنيش البحري.

وكان قد تمكن الجيش صباحاً من استهداف بعض القناصة الذين تمركزوا قبالة مسجد بلال بن رباح وردّوا على مصدر اطلاق النار بالمثل، فيما دارت الإشتباكات في حي الطوارئ في عبرا والكورنيش البحري والجيش دخل باحة مسجد بلال بن رباح ويطوّق المسجد بالكامل.

وكانت قيادة الجيش قد نعت الملازم أول سامر جريس طانيوس والملازم جورج اليان بوصعب والرقيب علي عدنان المصري والجندي الاول رامي علي الخباز والجنديين بلال علي صالح وايلي نقولا رحمة، الذين استشهدوا في صيدا الاحد خلال اشتباكات مع انصار الشيخ احمد الاسير في عبرا في صيدا امتد ليشمل سرايا المقاومة التابعة لحزب الله في المدينة.

وافادت المعلومات ان الاشتباكات بدأت بين جماعة الاسير والجيش اللبناني عند حاجز للجيش قرب جامع بلال بن رباح معقل الاسير ولكن الاشتباكات ما لبثت ان تحولت الى قتال بين عناصر من سرايا المقاومة التابعة لـ”حزب الله” وانصار الاسير في المنطقة. وافيد ان الاشتباك بدأ بعد توقيف احد مرافقي الاسير.

وفي وقت لاحق أمس، صدر عن الجيش بيان اخر جاء فيه: “لقد سقط للجيش اللبناني اليوم غدرا عدد من الشهداء والجرحى، والمؤسف أنهم لم يسقطوا برصاص العدو بل برصاص مجموعة لبنانية من قلب مدينة صيدا العزيزة على الجيش وأبنائه.

لقد حاول الجيش منذ أشهر إبعاد لبنان عن الحوادث السورية، وألا يرد على المطالبات السياسية المتكررة بضرورة قمع المجموعة التابعة للشيخ أحمد الأسير في صيدا، حرصا منه على احتواء الفتنة والرغبة بالسماح لأي طرف سياسي بالتحرك والعمل تحت سقف القانون. وكذلك فعل حين استهدف ضباطه وجنوده في طرابلس وعرسال. ولم يرد على محاولات زرع الفتنة إلا بالعمل على حفظ الأمن والاستقرار وسلامة عناصره، تارة بالحوار وتارة أخرى بالرد على النار بالمثل والسعي الدائم لتوقيف المرتكبين.

لكن ما حصل في صيدا اليوم فاق كل التوقعات. لقد استهدف الجيش بدم بارد وبنية مقصودة لإشعال فتيل التفجير في صيدا كما جرى في العام 1975، بغية إدخال لبنان مجددا في دوامة العنف.

إن قيادة الجيش ترفض اللغة المزدوجة، وتلفت إلى أن قيادات صيدا السياسية والروحية ومرجعياتها ونوابها مدعوون اليوم إلى التعبير عن موقفهم علنا وبصراحة تامة، فإما أن يكونوا إلى جانب الجيش اللبناني لحماية المدينة وأهلها وسحب فتيل التفجير، وإما أن يكونوا إلى جانب مروجي الفتنة وقاتلي العسكريين.

إن قيادة الجيش لن تسكت عما تعرضت إليه سياسيا أو عسكريا، وهي ستواصل مهمتها لقمع الفتنة في صيدا وفي غيرها من المناطق، والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه سفك دماء الجيش، وسترد على كل من يغطي هؤلاء سياسيا وإعلاميا”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل