#adsense

الخوف على لبنان يطول كبار المسؤولين

حجم الخط

 

التخوّف من انزلاق لبنان الى نار الفتنة لم يعد مقتصرا على المواطن العادي المتهيّب من اتساع حلقة الاحداث المتنقلة بين مختلف المناطق والمتهيّب اكثر لارتفاع حدة الخطاب السياسي المترافقة مع بوادر شيخوخة مميتة لعدد من المؤسسات الاساسية بالاضافة الى التصويب الممنهج على رئىس الجمهورية العماد ميشال سليمان، رمز وحدة الوطن والشعب، بل بات هذا التخوّف يسكن هواجس المسؤولين الكبار، امثال الرئيس سليمان، ورئيس الحكومة المكلّف تمام سلام، ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وعدد من الوزراء والقيادات السياسية حيث يفصحون في السرّ والعلن عن خشيتهم من امتداد النار السورية الى الداخل اللبناني، ولكن صدور تحذير صريح من قائد الجيش العماد جان قهوجي بأن لبنان مهدد في وحدته وهو يمرّ بأصعب مراحل تاريخ لبنان الحديث ويواجه اختبارا حقيقيا يهدد وحدته ووحدة ابنائه، ولم يخف ان اللبنانيين يواجهون خطرا كبيرا ولا نجاة منه الاّ بوعي الجميع، اعطى التخوّف بعدا دراميا حقيقيا، كونه الاقرب التصاقا بما يجري على الارض من تحركات مشبوهة لاشعال الفتنة في لبنان، وتنسيقه الدائم مع رئيس الجمهورية ومع الاجهزة الامنية يجعل الرؤية عنده اكثر وضوحا وشمولا ما يزيد من تخوّف المواطنين وقلقهم.

مع الاسف ان تحذيرات سليمان وقهوجي وجميع القيادات والمسؤولين المعنيين حقيقة بسلامة لبنان يبدو انها لا تلقى اذانا صاغية لدى فريق، عمل ويعمل على تعطيل جميع محاولات حماية المؤسسات الدستورية والرسمية والوطنية مثل مجلس النواب ومجلس الوزراء، والمجلس الدستوري، ورئاسة الجمهورية والمؤسسة العسكرية، بشقيها الجيش وقوى الامن، وهي الركائز الثابتة التي تقوم عليها الدولة، وانهيارها سيؤدي حتما الى انهيار الدولة بالكامل، ولذلك نرى ان هذا الفريق لا يتجاوب مع دعوات التحذير الصادقة، ويستمر بالتجييش الاعلامي والسياسي والمذهبي، على ما اعلن العماد قهوجي.

مصادر مقرّبة من مرجعية حكومية سابقة، ترى نقلا عنه ان خطوات تدارك الوصول الى ابعد من الاحداث المتنقلة، معروفة ومحددة ولا بديل عنها، وهي تتلخص بتحلّي جميع الاطراف في لبنان بمبدأ التفكير لبنانيا والعمل لبنانيا، بما يخدم مصلحة لبنان اولا واخيرا في هذه الظروف الخطيرة، وذلك يتحقق عند الالتزام بالثوابت الآتية:

اولا: الإلتزام بصدق ببنود اعلان بعبدا

ثانيا: بتسهيل تشكيل حكومة يتفق عليها رئىس الحكومة المكلّف مع رئىس الجمهورية كما جرت العادة في لبنان، وفي الدول ذات النظام الديموقراطي البرلماني، بعيدا من المزايدات والشروط والمطالب.

ثالثا: العودة الى مشروع القانون الذي اعدته شخصيات موثوقة ومحترمة برئاسة فؤاد بطرس، والبحث في تعديلات بسيطة حين تدعو الحاجة، والتصويت عليه في مجلس النواب مع باقي المشاريع، واعتماد المشروع الذي يحظى بأكثرية اصوات النواب، والذهاب سريعا الى انتخابات نيابية تعيد الاحترام الى الشعب.

رابعا: تشكيل لجنة نيابية – عسكرية لوضع خطة ملزمة لمعالجة السلاح غير الشرعي.

خامسا: العودة الى طاولة الحوار برئاسة رئيس الجمهورية للتفاهم على خطة هدفها لبننة سلاح المقاومة، تتزامن مع اجراءات سريعة لتزويد الجيش بالعتاد اللازم والاسلحة الضرورية للدفاع عن لبنان، وعرض رئيس الجمهورية في هذا المجال قائم ويمكن الركون اليه، اضافات وتعديلا.

هذه الخطوات التي يتم التداول بها ايضا بين نواب سابقين، وعسكريين متقاعدين، اذا نفذت بصدق وامانة وشجاعة تعطي اللبنانيين املا بعودة الدولة اولا، وبانحسار موجة العنف ثانيا، ويبدأ لبنان مشوار الألف ميل نحو التعافي.

المصدر:
الديار

خبر عاجل