علق الصحافي هشام ملحم على صفحته على فايسبوك على أحداث صيدا بالقول: “ظاهرة الأسير الخطيرة والمريضة والمتعصبة لم تأتِ من فراغ بل هي نتاج استهتار “حزب الله” بالدولة وإرهابه ضد خصومه السياسيين”.
فعلاً هنا لبّ المشكلة وأصلها، وإذا كنا مصممين فعلاً على معالجة المرض، فإن العلاج يجب أن يطال اصل الداء.
الأسير وأمثاله ليسوا سوى الطفرة التي طفت على وجه لبنان المريض. أمّا العلّة في الأساس فهي فائض القوة العسكرية عند “حزب الله”، واستخدام آلته للترهيب والاستفزاز في الداخل والخارج. واذا لم تعالج هذه العلة فإنها ستبقى تفرز كل يوم مئة أحمد الأسير …
ما يحصل في صيدا لم يولد بالأمس، عمره سنوات وهو كان يتغذّى بجرعات منشّطة بين الحين والآخر، الجرعة الأقوى كانت في 7 أيار الشهير. الدّخول الى القصير وسوريا شكّل الى حد كبير الجرعة الزائدة والقاتلة.
من هنا، فان مَن يتحمل مسؤولية دماء شهداء الجيش هو “حزب الله” بالدرجة الأولى ومعه الأسير وجماعته وكل سلاح خارج عن الشرعية.
مَن صوّب سلاحه باتجاه الجيش يجب أن يساق فوراً الى العدالة، كما يجب أن يساق الى العدالة كل مَن قصف عبرا بسلاح غير شرعي.
عندما يقول النائب وليد جنبلاط لقناة “الجديد” مساء الاحد: “إتصلت بوفيق صفا ووعدني بسحب المسلحين من محيط عبرا”، فماذا يعني هذا الكلام!
“حزب الله” طرف فاعل من أطراف الحرب في صيدا وهذا يشكل بحدّ ذاته خطراً على الجيش وسمعته وموقعه الوطني يفوق خطر ظاهرة الأسير وزعرانه…
والتاريخ الحديث حافل بالمحطات التي أساء بها الحزب لدور الجيش وسمعته… عبرا اليوم محطة جديدة، فهل مَن يعتبر؟!
