“اللواء”: اجتماع بعبدا يوفر للجيش دعماً قوياً للقضاء على المربعات الأمنية في صيدا ومواجهة الفتنة

بالنظر إلى خطورة الأحداث الأمنية التي شهدتها مدينة صيدا ومحيطها بفعل الاشتباكات التي وقعت بين الجيش اللبناني وأنصار إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير، بعد الاعتداءات المباغتة التي قام بها هؤلاء على أحد حواجز الجيش في عبرا، فإن الاجتماع الوزاري والأمني الذي عقد في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس ميشال سليمان أعطى الجيش دفعاً قوياً ووفّر له الغطاء اللازم، للمضي في عملياته العسكرية لتطهير منطقة الاشتباكات من فلول أنصار الأسير لمنع المظاهر المسلحة والعمل على إزالة ما تبقى من المربع الأمني وتوقيف كافة المعتدين على عناصر الجيش والمحرضين على استهدافه، ما يؤشر بوضوح إلى أن الجيش أخذ قراراً حاسماً بعد توفير الدعم السياسي والشعبي له بالقضاء نهائياً على ظاهرة الأسير، باعتبار أنه لم يعد مسموحاً القبول بوجودها في المنطقة بعد الذي جرى.

وعلمت “اللواء” من مصادر المجتمعين في بعبدا أن الجيش أُعطي غطاءً كاملاً وقوياً للاستمرار في عملياته العسكرية في بلدة عبرا وفي منطقة صيدا للتخلص نهائياً من المربعات الأمنية في محيط مسجد بلال بن رباح للقضاء على كافة المظاهر المسلحة، باعتبار أن هيبة المؤسسة العسكرية على المحك ولا يجوز التهاون مطلقاً مع المتسببين بزعزعة الاستقرار الداخلي وتعريض حياة اللبنانيين للخطر.

وأشارت المعلومات إلى أن الرئيس سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أكدا خلال الاجتماع على ضرورة توفير كل الدعم المطلوب للجيش للقيام بدوره الأمني كاملاً في صيدا وغيرها من المناطق لطمأنة اللبنانيين والتصدي لكل محاولات الإخلال بالأمن وتعريض حياة المواطنين للأخطار، فما جرى في صيدا مؤشر بالغ الخطورة لا يمكن التساهل حياله، وبالتالي لا بد من إعطاء الجيش الغطاء اللازم لممارسة دوره بكل ما يملك من إمكانات للتصدي لكل الظواهر المخلة بالأمن.

ولفتت إلى أن قائد الجيش العماد جان قهوجي قد وضع المجتمعين في أجواء التطورات الميدانية في صيدا، في ضوء النتائج التي تحققت من خلال العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش في عبرا ومحيطها لملاحقة المعتدين على عناصره وتوقيفهم ومن ثم إعادة الهدوء إلى المنطقة.

وأكدت في هذا الإطار مصادر وزارية لـ”اللواء” أن ما بعد اجتماع بعبدا لن يكون كما قبله، بعدما اتُخذ قرارٌ صارم بقطع دابر الفتنة التي يعمل بها البعض ومواجهة أي محاولة لضرب الاستقرار في لبنان، حيث أن ما جرى في صيدا ينذر بمضاعفات بالغة السلبية، الأمر الذي دفع بالجيش إلى التدخل وبقوة للقضاء على الظواهر الشاذة التي أرادت التحكم بمصير اللبنانيين وإغراق لبنان بالفوضى، في إطار السعي لنشر الفوضى في البلاد وتعكير صفو الأمن في كافة المناطق اللبنانية.

وأشارت إلى أن الأوضاع في صيدا ستستعيد هدوءها في الأيام القليلة المقبلة بعدما يكون الجيش قد أحكم قبضته نهائياً على زمام الأمور في المدينة ووسّع انتشاره للقضاء على كل المربعات الأمنية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل