احيت رعية حرف ارده في قضاء زغرتا، عيد شفيعها مار يوحنا المعمدان، بقداس احتفالي ترأسه راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جوده وعاونه رئيس دير مار جرجس عشاش الاب كليم التوني، خادم الرعية الخوري يوسف جنيد، ولفيف من كهنة الابرشية.
حضر القداس قائد الدرك السابق العميد سركيس تادروس، نائب رئيس بلدية ارده سركيس جنيد واعضاء من المجلس البلدي، مختار البلدة نخول شديد، مديرة مدرسة حرف ارده الرسمية الانسة صباح حصني، مدير مدرسة ارده الرسمية جوزيف شديد، اعضاء لجنة وقف مار يوحنا المعمدان، الى وجوه اغترابية من البلدة، وجمعيات اهلية وكشفية ورياضية، وحشد من المؤمنين.
بعد الانجيل المقدس القى المطران بو جوده، عظة قال فيها:” يوحنا المعمدان هو الشاهد والشهيد. وشهادته مبنية على المحبة، محبته لله ومحبته ليسوع المسيح. والمحبة هي العبادة الحقيقية، إذ أن العبادة ليست مجرد ممارسة خارجية لوصايا وشرائع وقوانين، لكنه محبة وتضحية وعطاء. فيوحنا المعمدان، لأنه أحب الله وأحب القريب، تجرد عن كل شيء وعاش الفقر بمعناه الإنجيلي بلا حدود. كان لباسه الجلد وطعامه عسل البر. وكانت إقامته في البراري والقفار. همه أن يكبر المسيح وأن يصغر هو، وأن تصل كلمة الحياة إلى جميع الناس. همه كان أي دعوة الناس إلى التوبة والرجوع إلى الله، ولذلك كان كلامه واضحا وصريحا وقاسيا في معظم الأحيان، وذلك في سبيل دعوة الناس إلى العبادة الحقيقية وإلى ردم كل واد وخفض كل جبل وتل وجعل الطرق الوعرة سالكة… كي يرى كل بشر خلاص الله. لذلك كان يحذر من الفريسية والرياء والإزدواجية ويقول للآتين إليه للإعتماد على يده: “يا أولاد الأفاعي، من أراكم سبيل الهرب من الغضب الآتي. فاثمروا إذا ثمرا يدل على توبتكم، ولا تعللوا النفس قائلين أن أبانا هو إبراهيم، فإني أقول لكم أن الله قادر من هذه الحجارة أن يخرج أبناء لإبراهيم”.
بعد القداس، بارك المطران بو جوده والحضور البناء الجديد الملاصق للكنيسة والمخصص كي يكون قاعة للرعية ذات وجهات عدة للاستعمال، واطلع على تفاصيل المشروع عبر شرائح ضوئية من كاهن الرعية.