
والمرحلة الثانية، ظهور الشخصيتين الموعودتين فيهم: الخراساني وقائد قواته الذي تسميه الأحاديث شعيب بن صالح . قد ورد في بعض الروايات أن الخراساني وشعيباً يكونان قبل ظهور المهدي عليه السلام بست سنوات، فعن محمد بن الحنفية قال: (تخرج راية سوداء لبني العباس، ثم تخرج من خراسان سوداء أخرى قلانسهم سود وثيابهم بيض، على مقدمتهم رجل يقال له شعيب بن صالح أو صالح بن شعيب من بني تميم، يهزمون أصحاب السفياني، حتى تنزل ببيت المقدس، توطئ للمهدي سلطانه، يمد إليه ثلاث مائة من الشام ، يكون بين خروجه وبين أن يسلم الأمر للمهدي اثنان وسبعون شهراً» [مخطوطة ابن حماد ص 84 و74].
نحن أمام حزب يغطي بامتياز إيرانيته بادّعاء أنه «لبناني»، ويتعامل وظل يتعامل بتقيّة مخيفة مع سياق الأحداث، ويبدو أنه دخل الآن مرحلة التخلّي عن تقيّته في سبيل إنشاء الدولة التي خيّرنا دائماً حسن نصرالله بأي دولة نريد، ثمّ قرّر لنا أنها: «دولة الحق والعدل» وهذه لا يقيمها إلا «المهدي الإيراني»!!
وفي هذا نحن لا نفتئت على حزب الله بل نردّ القارئ إلى «البيان التأسيسي لحزب الله في 16 شباط 1985، ونصّ حرفياً على: «نحن أبناء أمة حزب الله نعتبر أنفسنا جزءاً من أمة الإسلام في العالم، لأننا أبناء أمة حزب الله التي نصر طليعتها في إيران، وأسّست من جديد نواة دولة الإسلام المركزية في العالم، نلتزم أوامر قيادة واحدة حكيمة عادلة تتمثل بالولي الفقيه الجامع الشرائط».
الشعب اللبناني لا يُريد أن يكون من ضمن ما أسماه حزب الله: «نواة دولة الإسلام المركزية في العالم»، حان الوقت لوضع هذا الارتباط العقدي الشديد لحزب الله بإيران لأنه مخالف لكلّ ما نص عليه الدستور اللبناني، بل هو تآمر على لبنان وربط مصيره ليس فقط بمصير دولة أخرى هي «دولة الإسلام المركزية في العالم»، ولا شأن لنا ولا يقبل الشعب اللبناني أن يفرض عليه حزب الله أن: «نلتزم أوامر قيادة واحدة حكيمة عادلة تتمثل بالولي الفقيه الجامع الشرائط»!!
حان الوقت لمواجهة حزب الله بأن ما يدّعي زوراً أنها عقيدة، هي أيضاً مشروع سياسي إيراني وعسكري تريد إيران أن تطبقه في كل العالم، وما «القصير» إلا الخطوة الأولى لحزب الله في هذا المخطط المجنون بكلّ ما فيه من ترّهات وخروجٍ على عقيدة الإسلام عموماً، نحن عملياً أمام «الخوارج الجدد» إنما بمخططات وخيارات مختلفة، فهل ستفتح الدولة فمها لتسائل أصحاب هذا الكلام عمّا يقصدون به لخطورة خروجه على مفهوم الدولة اللبنانية كما نصّ عليها الدستور اللبناني!!
