Site icon Lebanese Forces Official Website

القوات ردا على الـOTV: الاصرار بشكل مَرَضي على استحضار القوات بكل ملف ينم عن نقص وحالة مستعصية لا شفاء منها

رداً على التقرير الذي أوردته محطة OTV في نشرتها الإخبارية مساء أمس بعنوان “بين أحمد الاسير والقوات اللبنانية زيارات متبادلة وإشادات تطرح أكثر من علامة استفهام”، يهمّ الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية أن ترد على ما تضمنه تقرير المحطة من مغالطات وأضاليل وافتراءات توضيحاً للحقيقة وللرأي العام:

أولاً :إن الكلام على لقاء بين نائب في تكتل القوات اللبنانية والشيخ أحمد الأسير وزيارات متبادلة وإشادات، لا يحتاج إلى أي رد، إذ يكفي التذكير بجواب الدكتور سمير جعجع على الإعلامي وليد عبود عندما سأله في برنامج بموضوعية عبر محطة MTV  في ايلول الفائت، عما إذا كان مستعداً لاستقبال الشيخ أحمد الأسير في معراب، فأجاب ب”لا” جازمة ومن دون تردد رافضاً استقباله ولقاءه.

ثانياً : إن إصرار التيار العوني بشكل مَرَضي على استحضار القوات اللبنانية في كل قضية وملف ، إنما ينم عن عقدة نقص وحالة مستعصية لا شفاء منها. وفي هذا الإطار يندرج ادعاء المحطة العونية أن القوات اللبنانية رحبت وأشادت بالشيخ الأسير في كسروان عندما قرر تمضية يوم على ثلوج كفردبيان، علماً أن كل ما فعلته القوات لم يكن ترحيباً أو إشادة ، بل كان دعوة إلى اعتماد جانب المنطق، والتنبيه من تصرفات غير مسؤولة تنعكس سلباً على المسيحيين أنفسهم .

فلو لم تستدرك القوات اللبنانية الموقف في حينه، وتركت للمزايدين التمادي في التصرف العشوائي، ماذا كان ليحصل مع المسيحيين ولا سيما من أنصار عون نفسه عندما يزورون مناطق إسلامية كطرابلس وصيدا وبعلبك وسواها، على قاعدة التعامل بالمثل؟ فضلاً عن الأوضاع المعروفة للمسيحيين في دول الخليج حيث يعملون ويؤمنون لعائلاتهم وأهلهم مداخيل يصعب تصوّر انقطاعها نتيجة المزايدات والسياسات الهوجاء لعون وحلفائه. وبالتالي على المنظومة العونية السياسية والإعلامية أن تدرك تبعات ما تطلقه من مزايدات، وأن تكفّ عن حفلات الكذب والتنصيب والافتراء التي لا تستجلب إلا الويلات للبنانيين عموماً وللمسيحيين خصوصاً.

إن الغوغائية والعشوائية والمزايدات التي تعتمد على الكذب الفاضح والإصرار على مخالفة الأصول والأعراف وطبيعة لبنان لدى الفريق العوني، إنما تتخطى السلفية المتزمتة والتكفيرية بأشواط، لتضع البلاد على حافة الهاوية والفتنة، لأنها الكفر بعينه بالله والوطن والإنسان والرسالة المسيحية والحق والحقيقة.

ثالثاً: إنّ مراوحة الإعلام العوني عند مقولة فليحكم الإخوان، وبشكل مجتزأ ومعتور، تنمّ عن الحقيقة التزويرية والإزدواجية الخطرة التي تميّـز مواقف التيار الوطني الحر. فكل ما طرحه الدكتور سمير جعجع هو المنطق الديموقراطي البسيط والسليم، الذي يقول بأن من يفوز في الانتخابات يحكم، وإذا فشل في الحكم، يحاكمه الشعب ديموقراطياً أيضاً. إلا إذا كانت الديموقراطية في المفهوم العوني هي الانقلاب على إرادة الشعب بقوة السلاح والقمصان السود.

في أي حال، وإذا كانت محطة ال OTV تحاول اختراع علاقة مزعومة ما بين القوات والأسير، فإن الحقيقة الدامغة تتمثل في أن التيار العوني متحالف مع أم الميليشيات التي تجعل لبنان برمته أسيراً لها، وهي ميليشيا حزب الله، التي تستولد الميليشيات الرديفة أو تدعمها بالمال والسلاح بتغطية من التيار العوني، مع العلم أن كل تلك الميليشيات مجتمعة لا تشكل نقطة في بحر ميليشيا حزب الله.

إن الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية تعتبر أن اتهام القوات بعلاقة وهمية مع الشيخ الأسير، يدفع إلى مقارنة بسيطة بين كيفية تعاطي القوات اللبنانية مع إنهاء حالة الأسير واستشهاد الضابط سامر طانيوس ورفاقه، وكيفية تعاطي العونية مع اعتداء حزب الله على الجيش اللبناني وإسقاط مروحية له في تلّة سجد، ما أدى إلى استشهاد الضابط الطيار سامر حنّا، إذ لم يتورّع عون حينها عن السؤال وبكل دم بارد: “ماذا ذهب ليفعل هناك؟!”

إن هذه المقارنة تكفي للدلالة على من يقف فعلاً مع الدولة والجيش، ومن يعمل على تقويض مؤسسات الدولة والكيان اللبناني لصالح مشاريع الهيمنة للنظامين الإيراني والسوري.

Exit mobile version