سيطرت القوات النظامية مدعومة من عناصر حزب الله اللبناني أمس على منطقة تلكلخ في ريف حمص الغربي بعد حصارها لمدة أسبوع، وفق ما أكده ناشطون معارضون، بالتزامن مع مناشدة الجيش السوري الحر الجيش اللبناني منع عبور مقاتلي حزب الله إلى الأراضي السورية.
وفيما تواصل القصف النظامي على الكثير من أحياء دمشق، أصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان حصيلة جديدة لعدد القتلى في سوريا منذ اندلاع الثورة حتى الآن، مشيرا إلى «تجاوز عدد القتلى بين مدنيين وعسكريين في صفوف كلا الطرفين مائة ألف قتيل».
وقال العقيد قاسم سعد الدين، الناطق باسم هيئة أركان «الجيش الحر» لصحيفة «الشرق الأوسط» إن «كتائب المعارضة انسحبت من مدينة تلكلخ في ريف حمص بعد الهجوم العنيف الذي شنته القوات النظامية وميلشيا حزب الله». وأفادت «الهيئة العامة للثورة السورية» بأن «اقتحام القوات النظامية للمدينة تزامن مع قصف بالمدافع وراجمات الصواريخ، وقطع للاتصالات والكهرباء والماء»، موضحة أن «الجيش الحر» حاول التصدي لهذه القوات التي تمكنت من السيطرة على معظم أحياء المدينة وأعدمت ميدانيا 10 أشخاص.
ووصف ناشطون عملية اقتحام مدينة تلكلخ بالتطهير المذهبي والعرقي. مشيرين إلى «تنفيذ إعدامات ميدانية وإحراق جثث المدنيين». ويأتي سقوط مدينة تلكلخ على يد القوات النظامية وعناصر حزب الله بعد أقل من شهر على سقوط مدينة القصير في ريف حمص. وكانت الهيئة الثورية في مدينة تلكلخ قد نشرت على صفحتها على «فيس بوك»، بيانا أشارت فيه إلى أن «الثوار طلبوا السلاح والذخيرة وإغاثة الجرحى، لكن الائتلاف لم يستجب».
وأوضح سعد الدين أن «المدينة كانت محاصرة ومن الصعب إدخال السلاح إليها»، لافتا إلى أن «هيئة الأركان تسعى حاليا لتحصين المناطق الريفية المحاذية لتلكلخ لمنع سقوطها». ووجه سعد الدين نداء إلى «الجيش اللبناني لمنع عبور مقاتلي حزب الله من دخول الأراضي السورية».
وتقع مدينة تلكلخ غرب محافظة حمص بنحو 45 كيلومترا وشرق مدينة طرطوس بنحو 45 كيلومترا. وتمتلك موقعا استراتيجيا بحكم توسطها طرق حمص – طرطوس حيث يعتبر هذا الطريق شريانا حيويا للقوات النظامية. وتبعد المدينة عن الحدود اللبنانية – السورية نحو 5 كيلومترات. كما يحيط بها نحو 45 قرية يسكنها مواطنون علويون يناصرون نظام الرئيس بشار الأسد، الأمر الذي يسهل حصارها من قبل القوات النظامية.