#adsense

وماذا لو كانت حركة «امل»؟

حجم الخط

رفض مسؤولون في حزب الله وحركة «امل» الرد على التساؤل عن سبب تقاعسهما عن حسم الاشكال العائلي في منطقة الليلكي – الضاحية الجنوبية، واعاد كل من هؤلاء الاسباب الى ان المتقاتلين لا ينتمون الى الحزب او الحركة، فيما ادى تأخر الجيش في الدخول الى المكان الى مزيد من التوتر  والمزيد من الخسائر البشرية والمادية، حيث قيل انذاك ان تأخر الجيش عائد الى ان رد الحزب والحركة تأخر عن الوصول الى الذين راجعوه بصدده!

من هناك يكمن الخطر، ليس لان حزب الله وحركة «امل» غير قادرين على حسم الاشكال، بل لعدم رغبة الطرفين بالتدخل في الموضوع خشية سلبياته على الجانبين، لاسيما ان الجيش ما كان ليتدخل لولا معرفته بدقة ظروف المنطقة بالتوازي مع ما كان حاصلا في صيدا (…)

كما قيل في السياق عينه ان الحزب لم يتدخل مباشرة بسبب مشاركة مقاتلين من العائلتين في الحرب السورية ولا يعقل ان يعاقب اي قريب منهما كي لا تتضاعف الحسابات الميدانية في وقت لاحق، وهذا لا ينطبق بشيء على حسابات الدولة في حال تدخل الجيش والقوى الامنية والقضاء، عندها سيكون كل شيء في محله من غير حساب شخصي لاولئك الذين ينتمون الى هذا الحزب او ذاك عند تطور الامور سلباً!

لقد قيل بعد دخول الجيش الى مكان الاشتباكات انه «فرض طوقا امنيا حوله. كما نفذ عمليات دهم اماكن مطلقي النار وتمكن من توقيف عدد من هؤلاء، واعيد الوضع الى طبيعته فيما تستمر قوى الجيش في ملاحقة المسلحين لتوقيفهم واحالتهم على القضاء المختص». فيما يبقى سؤال من غير جواب هل من بيت لا توجد فيه اسلحة في منطقة الضاحية الجنوبية كي تنجح عمليات الدهم والتوقيف، الا في حال تطورت الامور الى ما لا يرغب فيه حزب الله وحركة «امل»، اي تصدي المسلحين  للجيش ما يضطره عندئذ الى مواجهتهم بقوة السلاح! وهل سيبقى الحزب ومعه الحركة على الحياد عندها؟!

ان موضوع السلاح قابل لان يتطور لحظة بلحظة في مكان ويبقى بلا فاعلية في مكان اخر، حيث يقال مثلا ان المحكمة العسكرية لفظت مجموعة احكام على ناقلي اسلحة صيد، فيما لم يلق حاملو اسلحة حربية رشاشة اي حكم وبشكل لا طاقة لاحد على تحمله!

هذه ليست من سخرية القدر، حيث تنتقي الحاجة الى محكمة عسكرية في حال لم يكن حامل السلاح مدعوما من هذا الحزب او ذاك او من هذا السياسي  او ذاك، المهم ان يسري القانون على الجميع من دون استثناء. وعندها فقط يكون قانون وتكون عدالة وحق ومنطق، وهكذا سنبقى من ضمن ما هو مرجو ليعود لبنان الى سيادته والى استقراره وامنه، اما وان يستمر السلاح في يد هذا الفريق وليس في يد الفريق الاخر عندها لن تكون دولة ولن تكون سيادة ولا امن واستقرار (…)

وفي عودة الى ما حصل في عبرا – صيدا، كان تساؤل عما اذا كان الجيش سيتدخل في حال وجد خروجا على القانون من جانب حزب الله او حركة «امل» وهل صحيح ان حزب الله لم يرتكب مخالفات تستوجب الملاحقة والاعتقال والمقاضاة؟ وهل صحيح ان مواجهة الشيخ الاسير ما كانت لتحصل لو كان محسوبا على حزب الله او حركة امل؟!

الجواب مهما كان لما ارضى احدا خصوصا انه لن يرضي المقصود من هذا التساؤل، ولا ارضى الذين لم يهاجمهم الجيش لاعادتهم الى جادة الصواب، لاسيما ان طريقة تصرف العسكريين على الارض في بيروت والشمال والبقاع كانت حذرة وذكية في وقت واحد، لان المقصود من الاعتراض على ما اصاب الشيخ الاسير، كان القصد منه نقل المعركة الى ابعد من صيدا، وعندها لما ازيح الشيخ ولا زالت امارته من عبرا بل لبقي نافذا وفاعلا عندما تصله الاوامر من الذين زرعوه في صيدا؟؟

المصدر:
الشرق

خبر عاجل