جدد “حزب الوطنيين الأحرار” دعمه الجيش اللبناني انطلاقاً من إيمانه بالدولة ومؤسساتها ودان اي اعتداء على اي منها وخصوصاً على الجيش والقوى الأمنية المولجة أمن المواطنين واستقرار الوطن. وفي هذا السياق أمل في ان يكون ما جرى في عبرا مؤشراً إلى التزام السلوك عينه تجاه كل سلاح غير السلاح الشرعي بعيداً من الصفات التي تطلق جزافاً عليه.
“الأحرار” وفي البيان الصادر عن اجتماعه الأسبوعي، أكد مسؤولية حزب الله عن تعميم ظاهرة السلاح جراء تشبثه بسلاحه وإحاطته بهالة من القدسية واعتباره خارج التفاوض وفوق الشبهات بينما يتم استعماله في الداخل لأهداف مذهبية وعقائدية. كما حمّله مسؤولية الاحتقان الذي تشهده بعض المناطق نتيجة ممارساته وآخرها تورطه في القتال إلى جانب النظام السوري ومباهاته بالانتصارات التي حققها ضد الشعب السوري.
ودعا حزب الله إلى وضع حد نهائي لتدخله في الصراع الدائر في سوريا نظراً لتداعيات هذا التدخل على لبنان وعيشه المشترك ومصالح أبنائه. ويكفي التذكير بالإجراءات التي قررها مجلس التعاون الخليجي والتي يخشى ان تطاول اللبنانيين الأبرياء العاملين في دول الخليج.
“الأحرار” طالب بنشر الجيش على الحدود اللبنانية ـ السورية الشمالية والشرقية بمؤازرة قوات اليونيفيل وفقاً للقرار 1701. كما طالب بالتزام إعلان بعبدا لجهة النأي بالنفس عن الأحداث السورية والعمل من أجل عودة الاستقرار إلى كل المناطق اللبنانية.
ورأى انه، في حال أعاد حزب الله النظر في مواقفه بحسب ما تقدم، من الضروري عودة الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية مما يسمح للدولة بالتمتع بحصرية السلاح وحصرية قرار الحرب السلم. وهذا شرط لازم لقيام دولة واحدة موحدة أرضاً وشعباً ومؤسسات. أما نقيضه فيكون في المضي بالتسيب من خلال الدويلة ومن يدور في فلكها، ولقد ثبت بما لا يقبل الجدل ان اولياءها ينفذون أوامر المحور السوري ـ الإيراني وهم بذلك يهددون وحدة الدولة والكيان.
كذلك دعا البيان إلى عدم التأخر أكثر في تشكيل حكومة المصلحة الوطنية لمواجهة التحديات والاستحقاقات. واعتبر “الأحرار” أن عرقلة مهمة الرئيس المكلف تقع على عاتق فريق 8 آذار المصر على الثلث المعطل وعلى رفض المداورة في توزيع الحقائب الوزارية. ومن الواضح ان الإصرار على الاحتفاظ بالسلاح وبحرية الحركة من خلال مقولة الشعب والجيش والمقاومة من جهة، وعلى الحصول على الثلث المعطل من جهة أخرى، يهدف إلى الاطباق على كل مفاصل الدولة وإلى السيطرة على كل مظاهر الحياة السياسية، وهذا ما نرفضه رفضاً قاطعاً وندعو إلى مواجهته بكل الوسائل السلمية المتاحة.
من جهة أخرى، لفت “الأحرار” إلى تفاقم أوضاع النازحين السوريين وازدياد أعدادهم في شكل لا طاقة للبنان على تحمله علماً ان هذه الأعداد مرشحة للإزدياد في ظل تردي الحالة الأمنية وتصاعد العمليات العسكرية. من هنا ضرورة إيلاء هذا الموضوع أكبر قدر من الاهتمام وتفعيل المبادرات التي اتخذها ريس الجمهورية باتجاه الدول الشقيقة والصديقة لكي تساهم في تحمل أعباء النازحين على كل المستويات.