رأى المسؤول السياسي لـ”الجماعة الإسلامية” في الجنوب الدكتور بسام حمود، أن “الحرص الحقيقي على مؤسسة الجيش هو بتحصينه من أي شائبة”، عارضا مطالب أهالي صيدا.
وقال في مؤتمر صحافي: “لا يعادل الترهيب الذي تتعرضون له سوى التحريض الذي تعرض له الجيش ليكون في هذا الموقع. نعم، لقد استبيحت صيدا. نحن نعرف أنكم لم ولن تكونوا يوما خارجين على قانون أو شرعية، نحن نعرف – وكل المجتمعين هنا يعرفون ويذكرون – أنه حتى عندما كان بعض من في المدينة ينتفض فيقطع طريقا أو يهاجم مسؤولا، كان يقدم إلى الجيش وردة. نعرف وندرك أن جهودا تبذل لشيطنة القوى السياسية في المدينة الواحدة تلو الأخرى، تمهيدا لاستهدافها. نعرف وندرك أن بعض وسائل الإعلام تسيء لكم وتستفزكم كل يوم. نعرف وندرك أنه وحتى هذه اللحظة هناك من يضمر لكم شرا”.
أضاف: “كان حضوركم اليوم في مسجد الزعتري موقفا شجاعا، وكان اعتصامكم في عبر موقفا أكثر شجاعة، رغم الصراخ وبكاء الرجال وانتحاب النساء، فقد كشف أهل صيدا أنهم أهل عنفوان لا يمكن كسره، لكن عزمات الرجال وانفعالات النساء لا يجب أن تذهب بالاتجاه الخاطىء. الجيش ليس عدوا لكم، وما كان يوما كذلك ولن يكون. الجيش هو مؤسسة وطنية تخطىء وتصيب، وهي عندما تخطىء ينبغي أن تسمع وأن تصحح”.
وأشار إلى أن “الحرص الحقيقي على مؤسسة الجيش اللبناني هو بتحصينه من أي شائبة، والوطنية الحقيقية هي بحجم البذل والعطاء لهذا البلد، لبنان”.
وعرض مطالب أبناء المدينة، داعيا إلى “وقف كل التوقيفات العشوائية، لا سيما تلك التي تحدث على خلفية المظهر الديني، الإفراج عن كل أسماء الموقوفين لدى المؤسسة العسكرية، المسارعة في تسليم بقية الجثامين إلى ذويها ليصار إلى دفنها وفق ما يليق بالكرامة الإنسانية، الكشف عن أسماء الجرحى والمعتقلين وأعدادهم وأماكنهم”.
كما طالب بتوقيف الضباط والعناصر المسؤولة عن أعمال تعذيب الموقوفين وإهانة الناس على الحواجز وأثناء المداهمات، وإحالتهم على القضاء المختص، والتحقيق السريع في وفاة نادر البيومي بعد توقيفه، وكف يد مخابرات الجيش اللبناني عن التحقيقات وتعيين قاض عدلي ليباشر التحقيق في هذا الملف، وعدم إعاقة عمل مؤسسات حقوق الإنسان والطلب من الهيئة العليا للاغاثة العمل بشكل مباشر وسريع بأعمال الترميم ودفع التعويضات للمتضررين، وايضا وقف أعمال التشبيح من قبل ما يسمى بسرايا المقاومة داخل أحياء مدينة صيدا وسحب السلاح منها وحلها وتوقيف ومحاسبة كل من أطلق النار على مدينة صيدا من عناصر حزبية، استكمال إغلاق شقق ما يسمى سرايا المقاومة التابعة لحزب الله التي كانت وما زالت سببا لإشعال فتيل الفتنة، وتوقيف المتهمين بقتل الشهيدين لبنان العزي وعلي سمهون بعد انتفاء حجة عدم توقيفهما.