
عقد تكتُل “القوات اللبنانية” اجتماعه الدوري في معراب برئاسة رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وحضور كلّ من النواب السادة: جورج عدوان، طوني ابو خاطر، ايلي كيروز، طوني زهرا، جوزيف المعلوف، شانت جنجنيان، فادي كرم، بالاضافة الى الوزير السابق طوني كرم.
خصص التكتل الاجتماع لمناقشة موضوع الدعوة التي وجهها الرئيس نبيه بري لعقد جلسة عامة للمجلس النيابي ايام الاثنين والثلاثاء والأربعاء في 1 و 2 و3 تموز 2013 .
وبعد المداولات حول دستورية انعقاد الجلسة من دون فتح دورة استثنائية، أصدر المجتمعون البيان التالي الذي تلاه النائب ايلي كيروز:
أولاً: تنص المادة 31 من الدستور اللبناني على أن “كلّ اجتماع يعقدُه المجلس في غير المواعيد القانونية يُعدّ باطلاً حكماً ومخالفاً للقانون”. وتنص المادة 32 من الدستور اللبناني على العقدين العاديين السنويين اللذين ينعقدُ خلالهما المجلس حكماً في دورتي عاديتين.
وتنصُ المادة 33 من الدستور في فقرتها الثانية على أنه ” لرئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس الحكومة أن يدعو مجلس النواب الى عقود استثنائية بمرسوم يحددُ افتتاحها واختتامها وبرنامجها. وعلى رئيس الجمهورية دعوة المجلس الى عقود استثنائية اذا طلبت ذلك الاكثرية المطلقة من مجموع أعضائه.”
ثانياً: على ضوء هذه المواد الدستورية، كيف يقتضي قراءةُ نص الفقرة الثالثة من المادة 69 من الدستور اللبناني التي تنص على ما يلي:
“عند استقالة الحكومة او اعتبارها مستقيلة يصبحُ مجلس النواب حكماً في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة”.
ثالثاً: ان القاعدة الدستورية العامة التي كرّسها الدستور اللبناني بالنسبة لآلية واجراءات وبرنامج العقود الاستثنائية التي يلتئم فيها المجلس النيابي محددة في المواد 31 و 32 و33 منه، في حين ان المادة 69 فقرة 3 من الدستور اللبناني والتي جاءت في سياق فصل متعلق باستقالة الحكومة ومفاعيلها، أي خارج نطاق بحث الدستور اللبناني في السلطة الاشتراعية ودورات انعقاد المجلس النيابي، انما يقتضي تفسيرها تفسيراً ضيقاً وحصرياً، بمعنى يُستنتج معه ان المجلس النيابي وخلال دورة الانعقاد الاستثنائية المنصوص عليها في الفقرة 3 من المادة 69 من الدستور تنحصرُ صلاحياته بمسألة مناقشة البيان الوزاري ومنح الثقة للحكومة الجديدة.
رابعاً: وبالنسبة لمدى قانونية اجتماع المجلس النيابي في جلسة تشريعية عامة في ظل عدم تحقق احدى الآليتين المنصوص عليهما صراحة في المادة 33 دستور، اي في غياب الاتفاق بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على دعوة مجلس النواب الى عقد استثنائي بمرسوم، وفي غياب طلب ذلك من قبل الاكثرية المطلقة من مجموع اعضاء المجلس النيابي، فإن الفقه الدستوري اللبناني اتخذ موقفاً صريحاً معتبراً “أنه لا سبيل للاجتماع الا بصورة غير رسمية، بدعوة من رئيس المجلس الى جلسة غير علنية، ويتم فيها تبادل الرأي واقتراح الحلول. ولكن لا ينظم محضر رسمي لهذا الاجتماع، لأنه اجتماعٌ غيرُ رسمي وغير قانوني”.
خامساً: وبكل الأحوال، حتى ولو أخذنا في الاعتبار ان المجلس النيابي يمثل المرجع الدستوري الذي يعبر عن الارادة العامة، والذي من واجبه ملء أي فراغ دستوري، فان السوابق الدستورية المؤيدة لعقد الاجتماع في حالات مشابهة كانت دوماً محكومة بحالات الضرورة فأين هي حالة الضرورة التي يرتديها جدول أعمال أقل من عادي من 45 اقتراحاً ومشروع قانون في ظل الظروف الحاضرة التي تمرُّ بها البلاد؟
سادساً: يعتبر تكتل القوات اللبنانية، أن اجتماع المجلس النيابي، خارج دورات الانعقاد العادية، وخارج حالتي الدعوة الى عقود استثنائية، وبوجود حكومة مستقيلة، وبجدول اعمال غير مناسب، هو اجتماع في غير موعده القانوني وغير قانوني وبالتالي فإن التكتل قد اتخذ قراراً بالامتناع عن الحضور.