#adsense

“اللواء”: هل يطير نصاب جلسة الاثنين على إيقاع خلاف الرئاستين الثانية والثالثة على فتح الدورة الإستثنائية؟

حجم الخط

كتبت صحيفة “اللواء”:

لم تستبعد مصادر نيابية مطلعة ان ينفجر الخلاف الرئاسي على الجلسة التشريعية التي دعا الرئيس نبيه بري الى عقدها ايام الاثنين والثلاثاء والاربعاء الى تطيير نصابها وقطع طريق التشريع امام الرئيس بري.

ولفتت اوساط مطلعة الى ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان أجرى مشاورات مع المعنيين تبين في نتيجتها ان الرئيس نجيب ميقاتي ليس في وارد تسجيل سابقة بفتح دورة استثنائية للمجلس من دون وجود حكومة اصيلة بما يفتح المجال امام المجلس للتشريع في ظل وجود أو عدم وجود حكومة متجاهلا موقع ودور وصلاحيات الرئاسة الثالثة.

وفي تقدير هذه المصادر ان ما يجري تجاوز السجال التشريعي الى حرب «مذهبية» الى حد ما، خصوصا وإن الآراء متضاربة والدستوريون منقسمون في تقديم التفسير الشافي للجدل القائم حول أحقية مجلس النواب في التشريع من دون فتح دورة استثنائية باعتبار ان الدورة مفتوحة تلقائياً بعد استقالة الحكومة والهادفة الى عقد جلسة للتصويت على الثقة وهي وجهة النظر التي يتبناها رئيس مجلس النواب نبيه بري وقد دعا الى الجلسة بالاستناد اليها والى نص المادة 69 من الدستور التي ابقت باب الاجتهادات مفتوحاً باشارتها الى أن «مجلس النواب يصبح حكماً في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة».

أما وجهة النظر الأخرى التي يتسلح بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي لن يوقع مرسوم فتح الدورة الاستثنائية راهناً فتستند الى ضرورة فتح الدورة باعتبار تلك المفتوحة مخصصة فقط للحكومة ولا يحق التشريع خلالها الا في حالات الضرورة القصوى وكل ما هو خلاف ذلك يشكل مخالفة دستورية لا يمكن قبولها.

إلا ان السجال الدستوري لا يعكس سوى الوجه الظاهر للخلاف الناعم الذي بدأ يتظَّهر الى العلن بين الرئاستين الثانية والثالثة لا سيما بعد حوادث عبرا وارتفاع منسوب الاحتقان الى ذروته في الشارع الإسلامي، وقد حضر الموضوع بقوة خلال الاجتماعات التي عقدها رؤساء الحكومات السابقون وآخرها لقاء امس الاول بين ميقاتي والرئيسين تمام سلام وفؤاد السنيورة، واعتبرته مصادر مطلعة مثابة رد على مداولات هيئة مكتب المجلس وموقف الرئيس بري ونائب حزب الله نوار الساحلي الذي ادلى به خلال اجتماع رؤساء اللجان ومقرريها، وفيه «أنه يجب عدم ربط عمل المجلس بأي توقيع من رئيسي الجمهورية والحكومة لأنه قد لا يكون هناك السنة المقبلة لا رئيس جمهورية ولا رئيس حكومة».

وأشارت المصادر الى ان رؤساء الحكومات لاحظوا في هذا الموقف نية مبيتة لتفريغ الرئاستين الأولى والثالثة لتصبح كرة الدولة في ملعب الرئيس بري.

ويقول مصدر قضائي عليم ان من غير الجائز التشريع خلال الدورة المخصصة لمنح الثقة للحكومة وان الحاجة ضرورية لدورة استثنائية، ولو سلمنا جدلاً ان امراً طارئاً استجد على المستوى الوطني السيادي يستوجب التشريع فإن جدول الأعمال الموزع لجلسة الاثنين لا يمت الى الطوارئ بصلة وقد يكون البند التاسع عشر هو الوحيد الممكن الركون اليه للتشريع في هذه الحال.

ولم تستبعد مصادر نيابية مواكبة ان يوضع ملف التشريع مقابل تشكيل الحكومة، معتبرة ان رفض الرئيس ميقاتي توقيع مرسوم الدورة الاستثنائية يعكس بوضوح هذا الاتجاه ومشيرة الى ان نواب قوى 14 آذار قد يغيبون عن جلسة الاثنين لتطيير نصابها.

إلى ذلك، افتتح الرئيس سليمان الحملة المدنية “بيكفي خوف” التي تقوم بها مجموعة من ناشطي المجتمع المدني الصيداوي من صيدا الى كل لبنان في أعقاب الأحداث الأخيرة في عبرا، حيث وقع أول توقيع على عريضة

“بيكفي خوف” التي ستعم لاحقاً كل لبنان، وتعلن تمسك المواطن اللبناني بحقه المدني في العيش بسلام في دولة الحقوق والواجبات”.

السنيورة

ومن السرايا الحكومية أكّد الرئيس السنيورة “أننا نرفض رفضاً باتاً أي تعدٍ على الجيش اللبناني من أي مصدر كان وبالتالي إن أي شهيد من الجيش اللبناني هو شهيد كل لبنان وشهيد مدينة صيدا. وقد أكدنا على تعزيتنا بجميع الشهداء الذين سقطوا بهذه الأحداث من مدنيين وعسكريين وأيضاً الأبرياء الذين سقطوا بسبب هذه الأحداث”.

وذكّر بـ”الدور الذي لعبته صيدا على مدى كل سنوات حياتها حيث أثبتت أنها حريصة على كرامتها وسلمها الأهلي ودورها في لبنان والعيش المشترك وأنها كانت وجميع ممثليها في الدولة أيضاً في المراحل الدقيقة والحاسمة التي مررنا بها، أكان ذلك في العام 2000 عندما وقف الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أو كان ذلك في العام 2007 عندما وقفنا ضد العملية الإرهابية التي قامت بها منظمة فتح الإسلام، أم كان ذلك في العملية التي جرت في الكويخات وكذلك في العملية الأخيرة التي وقفنا فيها”.

أضاف “انطلاقاً من ذلك لقد بيّنا لقائد الجيش وأنا أود في المناسبة أن أقول إننا لمسنا منه ومن مدير المخابرات ناهيك عن الكلام الذي سمعناه من فخامة الرئيس وأيضاً من دولة الرئيس، لمسنا لدى قائد الجيش حرصاً شديداً على أن يبحث كل الأمور التي حصلت فيها تجاوزات ويحقق فيها ويقطع دابرها بشكل نهائي”.

وأشار إلى أن “الامر الذي تحدثنا حوله وتوصلنا الى نتائج ايجابية حول التوصل الى تقديم لائحة بالمعتقلين والأشخاص الذين أفرج عنهم أو الجرحى والذين توفوا حتى يكون هناك تهدئة لخواطر الناس. هناك كمية كبيرة جداً من الغضب الشديد في مدينة صيدا وشعور هائل بالقهر وهذا الأمر لا يقتصر فقط على مدينة صيدا وهو أمر خطير ويجب وقف هذا العمل من خلال إجراءات جدية حتى تنتهي هذه العمليات بالطريقة الصحيحة”.

الحريري

من جهتها توجهت النائب الحريري “الى أهلنا في صيدا بالدرجة الأولى وإلى أهلنا على مستوى الأرض اللبنانية، بالقول لا شك في أن الغضب الذي خرجنا فيه اليوم من المدينة لمقابلة فخامة الرئيس (ميشال سليمان) ودولة الرئيس (نجيب ميقاتي) مع الأجهزة الأمنية والعسكرية، سنحوله الى إرادة حقيقية في الاستقرار، وفي استعادة السلم والسلام في المدينة ضمن حقنا الكامل سواء في عملية عودة الحياة السريعة وعودة أهلنا الذين تضرروا وتركوا بيوتهم قسراً”.

أضافت “في الوقت عينه أقول إن إعادة هذه الأهداف تتطلب إرادة من كل اللبنانيين. القضية ليست صيداوية، بل قضية وطنية بامتياز، وصيدا حاضرة لاستقبال المبادرات المدنية والأهلية ولا تترك أي فراغ إلا وتعبئه على مستوى صيدا وعلى مستوى كل لبنان” مؤكدة أن “المحطة كانت قاسية، دفعنا ثمناً غالياً جداً، لكن إرادتنا قوية جداً بأن تكون نموذجاً للاستقرار على مستوى صيدا وعلى مستوى الأرض اللبنانية”.

وتابعت “لم آتِ لأقوم بسجال، أو لأرد على أي اتهامات، لدينا من الصدقية الكافية لنكمل طريقنا، لم نساجل منذ البدء والآن لن نساجل. يوم الأحد كان بالنسبة إلينا 14 شباط مرة أخرى، لأن البلد كله مهدد وليس صيدا فقط”.

الجماعة الإسلامية

بالتزامن، عرض المسؤول السياسي لـ”الجماعة الإسلامية” في الجنوب الدكتور بسام حمّود مطالب أبناء المدينة، داعياً إلى “وقف كل التوقيفات العشوائية، لا سيما تلك التي تحدث على خلفية المظهر الديني، الإفراج عن كل أسماء الموقوفين لدى المؤسسة العسكرية، المسارعة في تسليم بقية الجثامين إلى ذويها ليصار إلى دفنها وفق ما يليق بالكرامة الإنسانية، الكشف عن أسماء الجرحى والمعتقلين وأعدادهم وأماكنهم”.

كما طالب بـ”توقيف الضباط والعناصر المسؤولة عن أعمال تعذيب الموقوفين وإهانة الناس على الحواجز وأثناء المداهمات، وإحالتهم على القضاء المختص، والتحقيق السريع في وفاة نادر البيومي بعد توقيفه، وكف يد مخابرات الجيش اللبناني عن التحقيقات وتعيين قاضٍ عدلي ليباشر التحقيق في هذا الملف، وعدم إعاقة عمل مؤسسات حقوق الإنسان والطلب من الهيئة العليا للإغاثة العمل بشكل مباشر وسريع بأعمال الترميم ودفع التعويضات للمتضررين، وأيضاً وقف أعمال التشبيح من قبل ما يسمى بسرايا المقاومة داخل أحياء مدينة صيدا وسحب السلاح منها وحلها وتوقيف ومحاسبة كل من أطلق النار على مدينة صيدا من عناصر حزبية، استكمال إغلاق شقق ما يسمى سرايا المقاومة التابعة لحزب الله التي كانت وما زالت سبباً لإشعال فتيل الفتنة، وتوقيف المتهمين بقتل الشهيدين لبنان العزي وعلي سمهون بعد انتفاء حجة عدم توقيفهما”.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل