أبدت بعض الأوساط السياسية خشيتها عبر صحيفة “الجمهورية” من سعي السلفيين والمتعاطفين معهم الى خلق نوع من العصب السنّي الجهادي، الأمر الذي دفع بعض المسؤولين الى التخوّف من استمرار التشنّج في اكثر من منطقة لبنانية، وهذا يبدو انه بدأ يدفع القيادات السنية المعتدلة الى رفع سقفها ولهجتها وعقد اجتماعات حثيثة لاستيعاب الشارع والحؤول دون اخذ البلاد الى اماكن خطرة قد تستجلب ردات فعل خطرة، تدخلها في فتنة لا تبقي ولا تذر.
فتداعيات معركة عبرا التي أطاحت الشيخ أحمد الأسير، ظلّت حاضرة بقوة على الساحة اللبنانية عموماً والصيداوية خصوصاً، التي اتّسعت دائرة التوتر الأمني فيها بعد محاولة عدد من أنصار الأسير الدخول عبثاً الى مسجد بلال بن رباح عقب انتهاء خطبة الجمعة في مسجد الزعتري، لينسحب هذا التوترعلى مدينة طرابلس التي شهدت ظهوراً مسلحاً وإنزال صورة الرئيس سعد الحريري ورفع صورة الأسير، وليمتدّ الى الطريق الجديدة في بيروت وسعدنايل في البقاع.